إحباط تهريب 943 كيلوغراماً من عجينة الكبتاغون بين الأردن وسورية

09 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 17:21 (توقيت القدس)
ضبط مادة الكبتاغون بعملية مشتركة، 9 إبريل 2026 (إدارة مكافحة المخدرات/ الداخلية السورية)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أحبطت إدارتا مكافحة المخدرات في الأردن وسوريا عملية تهريب ضخمة لـ5.5 ملايين حبة مخدرة عبر معبر جابر الحدودي، بعد عملية استخبارية مشتركة وتبادل معلومات حول شبكة تهريب إقليمية.
- تم ضبط 943 كيلوغراماً من الكبتاغون في سقف مركبة شحن كبيرة، وألقي القبض على السائق بالتنسيق مع الجمارك الأردنية، مع استمرار التحقيقات للقبض على أعضاء الشبكة.
- أكدت وزارة الداخلية السورية على التعاون الإقليمي لمكافحة المخدرات، مشيرة إلى عمليات سابقة مع العراق لتفكيك شبكات دولية وتهريب المخدرات.

أعلنت إدارتا مكافحة المخدرات في الأردن وسورية، اليوم الخميس، إحباط تهريب 5.5 ملايين حبّة مخدرة، في عملية أمنية استخبارية مشتركة نُفذت عبر معبر جابر الحدودي بين البلدين.

وفي التفاصيل، أكد بيان صادر عن إدارتي مكافحة المخدرات في الأردن وسورية أنّه جرى، على مدار الأسابيع الماضية، فتح قنوات اتصال وتبادل للمعلومات بين الجانبين، بعد ورود معلومات عن إحدى شبكات التهريب الإقليمية للمخدرات واستعدادها لتجهيز كميات كبيرة لتهريبها عبر الحدود الأردنية، تمهيداً لإيصالها إلى دول أخرى في الإقليم عبر الترانزيت.

وأضاف البيان أنّ فرق التحقيق في الإدارتين، بعد جمع المعلومات وتبادلها، تمكنت من تحديد أهداف الشبكة وآلية تنفيذ مخططها لتهريب المخدرات، عبر طريقة مختلفة تماماً عن الطرق السابقة، باستخدام مركبة شحن كبيرة (براد). كذلك قادت الجهود الاستخبارية إلى تحديد المركبة وموعد تحركها باتجاه المعبر الحدودي، حيث وُضعت تحت المراقبة والتتبع حتى دخولها معبر جابر الحدودي، ليجري على الفور، وبالتنسيق مع الجمارك الأردنية والأجهزة الأمنيّة، ضبطها وإلقاء القبض على سائقها.

وأشار البيان إلى تشكيل فريق متخصص داخل المعبر الحدودي لتفتيش مركبة الشحن، حيث ضُبط 943 كيلوغراماً من مادة على شكل مكعبات عجينية، أُخفيت في سقف المركبة بطريقة سرية. وبفحصها، تبيّن أنها مادة الكبتاغون المخدرة قبل تحويلها إلى حبوب صغيرة، وأن هذه الكمية تكفي لإنتاج 5.5 ملايين حبة مخدرة بعد وصولها إلى الوجهة التي كانت الشبكة تنوي تهريبها إليها.

وأكّدت إدارتا مكافحة المخدرات أنّ جميع الإجراءات التحقيقية المشتركة في القضية جرت في إطار تنسيق مباشر بين الجانبين، بما يضمن استمرار التحقيقات إلى حين إلقاء القبض على أعضاء تلك الشبكة الإجرامية المتورطة في تهريب المخدرات.

وفي تصريحات سابقة، قال مدير إدارة مكافحة المخدرات في الأردن حسان القضاة إن انعدام الأمن في بعض دول الجوار أسهم في تدفق المخدرات إلى الأردن، باعتباره طريق ترانزيت لعبور هذه المواد. واضاف أن عدد قضايا المخدرات المضبوطة خلال عام 2025 بلغ 22.031 قضية، وأن 46% من نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل ضبطوا في قضايا مخدرات، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة منهم كانوا متعاطين قبل أن يتحولوا إلى مروجين، نتيجة استغلالهم من قبل تجار المخدرات. وبيّن القضاة أن الحد الأدنى لعقوبة ترويج المخدرات يبلغ خمس سنوات سجناً، وقد تصل العقوبة إلى 15 عاماً، وفقاً لتقدير القاضي وأحكام القانون.

بدورها، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن هذه العملية النوعية المشتركة التي نفذتها إدارة مكافحة المخدرات السورية مع نظيرتها في الأردن، جاءت بعد تنسيق استخباراتي وتبادل معلومات لفترة تجاوزت أسابيع. 

وأكدت الوزارة في بيان: "استمرار التعاون والتنسيق مع الجهات الأمنية في الدول الشقيقة والصديقة، في إطار الجهود المشتركة لمكافحة آفة المخدرات، وملاحقة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، بما يسهم في حماية المجتمع وتعزيز الأمن والاستقرار".

وتأتي هذه العملية الأمنية المشتركة بعد يوم واحد من إعلان وزارة الداخلية السورية عن تفكيك شبكات دولية متخصصة في تهريب المخدرات وتجارتها، في إطار عمليات أمنية نُفذت بالتعاون مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق. وقالت الوزارة إن إدارة مكافحة المخدرات نفّذت ثلاث عمليات أمنية وصفتها بـ"النوعية"، أدت إلى إحباط نشاط شبكات عابرة للحدود تعمل في الاتجار بالمواد المخدرة وتهريبها، وضبط ما يقارب مليون حبّة من مخدر الكبتاغون.

وسبق أن نفذت الجهات المختصة السورية والعراقية في يناير/ كانون الثاني الماضي، عملية أمنية استهدفت شبكة دولية متخصصة في تصنيع وترويج وتهريب المواد المخدّرة، وذلك في إطار التعاون الأمني الإقليمي والدولي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.