استمع إلى الملخص
- وصل الرئيس الأوكراني زيلينسكي إلى أنقرة لإجراء محادثات مع الرئيس التركي أردوغان حول إنهاء الحرب، بينما أرسلت الولايات المتحدة وفدًا إلى كييف لبحث استئناف مفاوضات السلام مع روسيا.
- وافقت الولايات المتحدة على بيع أسلحة بقيمة 105 ملايين دولار لأوكرانيا، بينما تعهدت إسبانيا بتقديم 817 مليون يورو لدعم دفاعات أوكرانيا، في سياق دعم دولي متزايد.
قُتل 25 شخصاً على الأقل وأُصيب العشرات، بينهم أطفال، بجروح في الضربات الروسية التي استهدفت غرب أوكرانيا، بحسب حصيلة جديدة أعلنتها الأربعاء وزارة الداخلية الأوكرانية. وكانت حصيلة رسمية سابقة أشارت إلى مقتل 20 شخصاً وإصابة 73 آخرين على الأقل، بينهم 15 طفلاً بحسب الداخلية وأجهزة الإنقاذ. وأشار المصدران عبر "تليغرام" إلى أنّ القصف "ألحق أضراراً بعدد من المباني السكنية والمنشآت الصناعية والمستودعات"، مما سبَّب "حرائق ضخمة".
وكان هجوم روسي خلال الليل على تيرنوبيل في غرب أوكرانيا قد أسفر في حصيلة أولية عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة العشرات بجروح، بحسب ما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
، الذي وصل اليوم الأربعاء، إلى العاصمة التركية أنقرة لإجراء محادثات حول سبل إنهاء الحرب بين بلاده وروسيا، في وقت وافقت فيه الولايات المتحدة وإسبانيا على بيع أسلحة وإمداد مالي جديد لكييف.وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي "في تيرنوبيل، استُهدفت أبنية سكنية من تسعة طوابق... حتى الآن، أصيب عشرات الأشخاص وللأسف، قتل تسعة". ونشر صوراً وتسجيلات مصوّرة لأبنية من عدة طوابق مدمّرة ويحيط بها الدخان، في ما يبدو بأنها تداعيات الضربة. وقال زيلينسكي إن "أشخاصاً قد يكونون عالقين تحت الأنقاض". تكثّف موسكو ضرباتها على أوكرانيا بالمسيّرات والصواريخ خلال الأشهر الأخيرة مستهدفة البنى التحتية للطاقة فيما ضربت عدة مواقع مدنية قبيل الشتاء.
وأفاد زيلينسكي بأن روسيا أطلقت في آخر موجة هجمات خلال الليل أكثر من 470 مسيرة و48 صاروخاً من مختلف الأنواع. وذكرت السلطات المحلية أن الهجمات أدت إلى إصابة أشخاص بجروح في منطقة خاركيف (شمال شرق) وفي منطقة إيفانو-فرانكيفسك (غرب). ودعا الرئيس الأوكراني الحلفاء إلى تزويد بلاده بصواريخ الدفاع الجوي. في غضون ذلك، وصل الرئيس الأوكراني، إلى العاصمة التركية أنقرة لإجراء محادثات حول قضايا مختلفة، وسبل إنهاء الحرب بين بلاده وروسيا. وبحسب معلومات وصلت لوكالة الأناضول، من المنتظر أن يلتقي الرئيس الأوكراني بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ويعقدا مؤتمراً صحافياً مشتركاً عقبها.
وفد أميركي إلى أوكرانيا لبحث استئناف مفاوضاتها مع روسيا
إلى ذلك، كشف مسؤولون أميركيون أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أرسلت وفداً رفيعاً من وزارة الحرب إلى كييف في إطار الجهود الرامية إلى استئناف مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين، أنّ الوفد سيلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدداً كبيراً من المسؤولين الأوكرانيين.
ونقل موقع أكسيوس الأميركي عن مصادر أميركية وروسية قولها إنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب تعمل بسرّية، وبالتشاور مع روسيا، على صياغة خطة جديدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا. ووفقاً لما أورده "أكسيوس" فجر اليوم الأربعاء، فإنّ الخطة الأميركية المكوّنة من 28 بنداً تستند إلى نجاح الرئيس ترامب في دفع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وأعرب مسؤول روسي رفيع خلال حديثه للموقع عن تفاؤله بالخطة. ولا يزال من غير الواضح كيف ستتلقّى أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون هذه المبادرة.
وقالت المصادر إنّ البنود الـ28 تنقسم إلى أربع مجموعات رئيسية؛ السلام في أوكرانيا، والضمانات الأمنية، والأمن في أوروبا، والعلاقات المستقبلية بين الولايات المتحدة وكل من روسيا وأوكرانيا. ولا يزال من غير المعروف كيف تتناول الخطة القضايا الشائكة مثل السيطرة على الأراضي في شرق أوكرانيا حيث تتقدّم القوات الروسية ببطء، لكنها ما زالت تسيطر على أراضٍ أقل بكثير مما يطالب به الكرملين. ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إنّ ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب، يقود عملية صياغة الخطة، وقد ناقشها بشكل موسّع مع المبعوث الروسي كيريل ديميترييف.
والأسبوع الفائت، نقلت وكالة أنباء "تاس" الروسية عن أليكسي بوليشوك المسؤول بوزارة الخارجية، قوله إن موسكو مستعدة لاستئناف مفاوضات السلام مع أوكرانيا في إسطنبول. ولم تُعقد أي محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا منذ اجتماع بين الجانبين في إسطنبول في 23 يوليو/ تموز المنصرم. واستضافت إسطنبول جولات من المفاوضات المباشرة بين أوكرانيا وروسيا في مايو/ أيار ويونيو/ حزيران ويوليو/ تموز 2025، وأسفرت عن اتفاقيات بشأن إطلاق سراح آلاف الأسرى من كلا الطرفين.
واشنطن توافق على بيع أوكرانيا أسلحة بقيمة 105 ملايين دولار
وكانت الولايات المتحدة قد وافقت على بيع أسلحة بقيمة 105 ملايين دولار لأوكرانيا متعلقة بأنظمة صواريخ باتريوت. وأوضحت وزارة الحرب الأميركية، في بيان، أمس الثلاثاء، أنّ حزمة المبيعات تشمل تطوير منصات إطلاق الصواريخ، وقطع الغيار، وأنشطة التدريب، وعناصر الدعم اللوجستي. وذكرت الوزارة أن القيمة الإجمالية للحزمة تبلغ 105 ملايين دولار.
يشار إلى أن موافقات بيع الأسلحة تقدم إلى الكونغرس وتخضع لفترة اعتراض مدتها 15 يوماً، في حال عدم تلقي أي اعتراضات خلال هذه الفترة، تُعتبر عملية البيع ناجحة. وفي السياق الدعم لكييف، أعلنت إسبانيا كذلك عن تعهد جديد بتقديم 817 مليون يورو (947,5 مليون دولار) لدعم دفاعات أوكرانيا، وفق ما قاله رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الثلاثاء خلال لقائه زيلينسكي في مدريد.
وأوضح سانشيز، خلال مؤتمر صحافي مشترك، أن ّ615 مليون يورو من إجمالي المبلغ ستخصص لـ"حزمة دعم عسكري" ستتاح الشهر المقبل لشراء معدات جديدة. وتشمل المساعدات 100 مليون يورو ستستخدمها إسبانيا للمشاركة في مبادرة "قائمة الاحتياجات الأوكرانية ذات الأولوية" الرامية إلى تزويد أوكرانيا بالأسلحة والذخائر. ويأتي مبلغ الـ615 مليون يورو ضمن اتفاق أمني ثنائي قائم، تقدم بموجبه مدريد مليار يورو سنوياً باعتبارها مساعدات عسكرية لكييف.
(رويترز، الأناضول، أسوشييتد برس)