"يديعوت أحرونوت": إسرائيل مقتنعة بحتمية المواجهة مع لبنان
استمع إلى الملخص
- إذا لم ينجح الجيش اللبناني في نزع سلاح حزب الله قريباً، فإن احتمالية عودة الحرب ستزداد، رغم تحسن قوة الجيش اللبناني، لكن تقليل تهديد حزب الله يتطلب وقتاً وجهوداً معقدة.
- تستمر إسرائيل في شن هجمات على حزب الله، مع استعدادات لهجوم أوسع، بينما يبقى الرد الإيراني غير معروف، حيث يرى 45% من الإسرائيليين ضرورة العودة لقتال محدود.
مسؤول أميركي: الجيش اللبناني يزداد قوة والرئيس اللبناني إيجابي
الأميركيون يرون إمكانية لمنع تصعيد شامل في لبنان
بعد أكثر من عام على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تواصل إسرائيل خرقه في لبنان، تتواصل التصريحات الإسرائيلية، بأن احتمال تصعيد العدوان على البلد كبير، وأن المواجهة حتمية، رغم حديث الولايات المتحدة بإيجابية عن دور الجيش اللبناني في نزع سلاح حزب الله. ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت، اليوم الجمعة، عن مسؤول إسرائيلي لم تسمّه، قوله إن "احتمال تجديد الحرب في لبنان مرتفع".
وبحسب تقرير الصحيفة، فإن إسرائيل مقتنعة بحتمية "المواجهة" على الجبهة الشمالية، بذريعة أن الحكومة اللبنانية غير قادرة وحدها على نزع سلاح حزب الله. وأبلغت إسرائيل الولايات المتحدة بأنه رغم ضرباتها لحزب الله، إلا أن الحزب يواصل تعزيز قوته، فيما لا يقوم الجيش اللبناني بالمهمة. وأدرك الأميركيون أن إسرائيل جادة بشأن التهديد على الجبهة اللبنانية، ودعموا الهجمات الإسرائيلية في لبنان، لكن صبرهم بدأ ينفد، كما لا تُبدي الولايات المتحدة في الوقت الراهن، استعجالاً في دعم خطوة عسكرية إسرائيلية، إذ يعتقد الأميركيون أنه ما زال بالإمكان منع تصعيد شامل.
وبحسب الصحيفة ذاتها، إذا لم ينجح الجيش اللبناني في مهمة نزع سلاح حزب الله، حتى نهاية الشهر الجاري، بموجب المهلة الأميركية، فإن احتمال عودة الحرب سيزداد. ونقلت الصحيفة قول مسؤول أميركي لم تسمّه، إن "هناك مؤشرات جيدة في لبنان. الجيش اللبناني يزداد قوة ويتحسّن، والرئيس اللبناني إيجابي. نأمل أن نقترب من مرحلة لا يشكّل فيها حزب الله تهديداً للبنان أو لإسرائيل، لكن هذا مسار طويل وسيستغرق وقتاً".
رد إيراني؟
من جانبها، أشارت صحيفة هآرتس العبرية اليوم، إلى مواصلة إسرائيل هجماتها اليومية على أهداف تابعة لحزب الله في مختلف أنحاء لبنان. واعتبر المحلل العسكري عاموس هارئيل، أن اغتيال رئيس أركان التنظيم، علي طبطبائي، في بيروت الشهر الماضي، لم يؤدّ إلى تغيير جوهري في الوضع، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي إطلاق تلميحات حول استعداده لشن هجوم أوسع، بعد عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الولايات المتحدة في مطلع يناير/كانون الثاني المقبل.
وأضاف أن نتنياهو والجيش يسعيان إلى صيغة "أيام قتالية" ضد حزب الله، بافتراض أن الولايات المتحدة سترغب في استخدام الجيش الإسرائيلي أداة تهديد تدفع التنظيم إلى التنازل والموافقة على استمرار نزع سلاحه على يد الجيش اللبناني. لكن هارئيل اعتبر أن في هذه الصورة يوجد عنصر مجهول كبير وخطير، هو الرد الإيراني، مستدركاً أن إسرائيل "أخطأت سابقاً في تقدير ردات فعل المرشد الأعلى علي خامنئي، على سبيل المثال عندما قرر إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو أراضيها في إبريل/نيسان 2024، رداً على اغتيال الجنرال الإيراني حسن مهداوي في دمشق. فهل هي مستعدة للمراهنة على أن الإيرانيين سيلزمون الصمت هذه المرة في ظل ضربة واسعة النطاق لحزب الله؟".
إلى ذلك، يُظهر استطلاع، أجراه معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، هذا الأسبوع، أن 28% فقط من المستطلعين يعتقدون أن الوضع الأمني على الحدود اللبنانية يوفّر الأمان للسكان الإسرائيليين في المنطقة. في المقابل، يرى 45% من المستطلعين أن الوضع يستدعي العودة إلى قتال محدود، أي مثلما يحدث منذ نحو عام، إذ تشن إسرائيل هجمات على لبنان من دون رد من حزب الله. ويعتقد 13% أن الوضع يستدعي العودة إلى ما وُصف بأنه "قتال مكثّف، يشمل مناورة برية".