ويتكوف يزور مركز مساعدات في رفح وسط استمرار القصف والتجويع

01 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 14:33 (توقيت القدس)
من لقاء ويتكوف ونتنياهو في القدس المحتلة، 31 يوليو 2025 (مكتب نتنياهو/إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- زار المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف مركز توزيع المساعدات في غزة برفقة السفير الأميركي لدى إسرائيل، بهدف تفقد مواقع توزيع الغذاء ومناقشة تقديم المساعدات مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
- انتقدت حركة حماس الزيارة ووصفتها بأنها استعراض دعائي، مشيرة إلى أن البيت الأبيض أقر بمجاعة غزة دون إدانة الاحتلال، مما يوفر غطاءً سياسياً لاستمرار الأزمة.
- من المتوقع أن يتوجه ويتكوف إلى روسيا بعد زيارته لإسرائيل، في ظل تصاعد الضغوط الأميركية على الكرملين بسبب تصرفات روسيا في أوكرانيا.

قيادي في "حماس": الزيارة استعراضٌ دعائي لاحتواء الغضب المتصاعد

يرافق ويتكوف إلى غزة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي

المبعوث الرئاسي الأميركي يتوجه في وقت لاحق من اليوم إلى روسيا

زار المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف مركز توزيع المساعدات في مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، برفقة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية. وتأتي هذه الزيارة التي قال البيت الأبيض إنها ستشمل تفقد مواقع توزيع الغذاء الحالية وتأمين خطة لزيادة وصول المساعدات الإنسانية، في وقت تتفاقم أزمة الجوع في القطاع المحاصر، والذي يتعرّض للإبادة الجماعية منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وفي السياق، قال هاكابي في منشور عبر منصة إكس: "هذا الصباح، انضممت إلى المبعوث ستيف ويتكوف في زيارة إلى غزة للاطلاع على حقيقة مواقع المساعدات التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية. تلقينا إحاطات من الجيش الإسرائيلي وتحدثنا إلى أشخاص على الأرض"، زاعماً أن ما تُسمّى مؤسسة غزة الإنسانية تقدّم أكثر من مليون وجبة يومياً، وهو "إنجاز مذهل"، على حدّ تعبيره.

وعشية زيارة قطاع غزة، التقى ويتكوف وهاكابي برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين، أمس الخميس، لمناقشة تقديم المساعدات إلى قطاع غزة، "حيث أرسل الرئيس المبعوث الخاص لإنقاذ الأرواح وحل الأزمة"، بحسب المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، التي قالت إن ويتكوف وهاكابي "سيجتمعان مع سكان غزة للاستماع المباشر إلى الأوضاع على الأرض" التي وصفتها بـ"المزرية"، وسيطلعان ترامب

على نتائج زيارتهما إلى غزة ويناقشان معه خطة نهائية لتوزيع المساعدات والأغذية في المنطقة.

وهذه ثاني زيارة معلنة لويتكوف إلى غزة، بحسب "فرانس برس"، بعدما زار القطاع في يناير/ كانون الثاني خلال وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و"حماس"، بقي سارياً حتى 18 مارس/ آذار حين استأنف الاحتلال حرب الإبادة على غزة.

تعليق من "حماس" على زيارة ويتكوف إلى غزة

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق، في منشور نقلته الصفحة الرسمية للحركة على تليغرام، إن "زيارة ويتكوف إلى غزة استعراضٌ دعائي لاحتواء الغضب المتصاعد إزاء الشراكة الأميركية (الإسرائيلية) في تجويع أهلنا في القطاع"، مضيفاً أن ويتكوف "لا يرى في غزة إلا ما يريد له الاحتلال أن يراه، وينظر إلى المأساة المستمرة بعيونٍ إسرائيليةٍ مضلِّلة". واعتبر الرشق أن "من المؤكّد أنه لن يطّلع على عمل مقصلة الجياع التي تُسمّى (مؤسسة غزة الإنسانية)، وكيف تُجهِّز مسرح القتل للآلة الحربية الصهيونية". وتابع أن "إقرار البيت الأبيض بـ"مجاعة غزة" بعد إنكارها، من دون إدانة الاحتلال المتسبّب بها، يعني تبرئة الجاني وتوفير الغطاء السياسي لاستمرار الجريمة الأفدح في التاريخ".

ووصل ويتكوف إلى إسرائيل أمس الخميس، في زيارة تأتي على خلفية تعثر المفاوضات الرامية إلى إبرام اتفاق لوقف الحرب على غزة وصفقة تبادل للمحتجزين والأسرى. ونشر نتنياهو صوراً على حسابه في منصة إكس لاستقباله ويتكوف في مكتبه بالقدس المحتلة. وقالت القناة "12" العبرية الخاصة إن "زيارة ويتكوف تأتي في وقت حرج، إذ يتعين على إسرائيل اتخاذ قرار بشأن كيفية مواصلة الحرب في غزة". وأضافت أن ويتكوف وصل إلى إسرائيل لبحث موضوعين رئيسيين هما "استمرار القتال في غزة، والوضع الإنساني في القطاع".

وتابعت القناة: "تزداد حدة المعضلة التي تواجهها القيادتان السياسية والأمنية في إسرائيل مع الصور الصعبة التي تخرج من غزة"، في إشارة إلى ضحايا سياسة التجويع الإسرائيلية الممنهجة. و"يتعين اتخاذ القرار بين التوجه نحو صفقة لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح المختطفين (الأسرى) أو توسيع العمليات القتالية لتصل إلى احتلال وضم أجزاء من القطاع"، حسب القناة.

وفي أحدث تصريح له بشأن غزة، قال ترامب في مقابلة هاتفية مع شبكة "إن بي سي نيوز"، إنه يتطلع إلى التقرير الذي سيعدّه ويتكوف وهاكابي بعد زيارتهما قطاع غزة اليوم الجمعة، مشيراً إلى ضرورة "التأكد من حصول الناس على الطعام"، في ظل سوء التغذية الحاد والتجويع الذي يتعرض له سكان غزة جراء الحصار الإسرائيلي.

وكان مسؤول كبير في البيت الأبيض قد قال في وقت سابق من هذا الأسبوع للشبكة إن ترامب منزعج من صور الأطفال الذين يتضورون جوعاً في غزة. وخلال اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يوم الاثنين، قال ترامب إن "بإمكاننا إنقاذ الكثير من الأطفال الذين يعانون (..) هذه مجاعة حقيقية، وهذا أمر لا يمكن تزييفه". وسئُل ترامب، بحسب الشبكة، عما إذا كان يثق في نتنياهو في الإشراف على توزيع المساعدات الأميركية في غزة، ليرد قائلاً "إنه شخص كفوء"، معبّراً عن قلقه من "سرقة حماس المساعدات"، بحسب زعمه.

ويتكوف إلى روسيا

في سياق آخر، من المتوقع أن يتوجه ويتكوف إلى روسيا بعد زيارته لإسرائيل، اليوم الجمعة، وفقاً لما قاله ترامب. وأضاف متحدثاً للصحافيين في البيت الأبيض، الخميس، أنه سيتوجه إلى روسيا، "صدقوا أو لا تصدقوا"، دون إعطاء مواعيد محددة أو تفاصيل إضافية عن الرحلة. وسبق أن التقى ويتكوف بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومسؤولين كبار آخرين خلال زياراته إلى موسكو. ويأتي الإعلان في الوقت الذي يزيد فيه ترامب الضغط على الكرملين. فقد انتقد بشدة تصرفات روسيا في أوكرانيا، واصفاً إياها بأنها "مقززة"، وأشار إلى العدد الكبير من الضحايا من الجانبين.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قلّص الرئيس الأميركي مدة إنذاره لبوتين لوقف إطلاق النار في أوكرانيا من 50 يوماً إلى عشرة أيام، وبعد ذلك تخطط الولايات المتحدة لفرض عقوبات تستهدف الشركاء التجاريين لروسيا. ومن بين المتأثرين ستكون دول مثل الهند والصين، التي تستورد النفط الروسي.

(العربي الجديد، أسوشييتد برس)