وسائل إعلام صينية: اللقاء بين ترامب وكيم لا يزال مستبعداً
استمع إلى الملخص
- صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" ترى أن لقاء كيم وترامب قد يعزز مكانة كيم الدولية، بينما قد ينسب ترامب الفضل لنفسه في حل التهديد النووي.
- كوريا الشمالية أصبحت أقل حاجة لتسوية مع الولايات المتحدة بفضل الدعم الروسي، وكيم يشترط تخلي واشنطن عن مطالبتها بنزع السلاح النووي لبدء محادثات جديدة.
ذكرت وسائل إعلام صينية، اليوم الاثنين، أنه لا يزال عقد قمة خاطفة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية مستبعداً، رغم إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى انفتاحه على مثل هذه المحادثات ووصفه بيونغ يانغ، الأسبوع الماضي، بأنها "قوة نووية نوعاً ما"، ولفتت إلى أن تركيز الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون منصبّ على التحالفات مع الصين وروسيا في خضم حرب أوكرانيا، ما يجعل من الصعب تخصيص الوقت والموارد لقمة مع الولايات المتحدة لالتقاط الصور التذكارية.
وقالت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" أن الفرصة لا تزال ضئيلة في لقاء الزعيمين على هامش جولة ترامب الآسيوية، لكن لا يمكننا استبعادها، مشيرة إلى أنه حتى لو لم يتمكن الزعيمان من التوصل إلى اتفاق بشأن نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية في المرحلة الأولية، فإن مثل هذه القمة المصغرة قد تمهد الطريق لمزيد من المفاوضات بين المسؤولين. وأضافت الصحيفة الصينية أنه بعد عقده قمتين مع الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سيُبرز لقاء كيم مع ترامب مكانته الدولية المعززة أمام شعبه، بينما قد ينسب الرئيس الأميركي الفضل لنفسه في حل التهديد النووي الذي تُشكله بيونغ يانغ على واشنطن في حال التوصل إلى أي اتفاق حتى لو كان جزئياً.
من جهتها، رأت صحيفة غلوبال تايمز أنه بالرغم من حماسة ترامب الواضحة لإجراء محادثات مع زعيم كوريا الشمالية يبدو أن الظروف تغيرت كثيراً منذ القمة الأخيرة بين الزعيمين عام 2019، ونقلت عن خبراء صينيين قولهم إنه يجب على الولايات المتحدة ألا تتعجل في إجراء مباحثات مع بيونغ يانغ إذا كانت تريد تحقيق سلام حقيقي في شبه الجزيرة الكورية، وأشارت إلى أن ترتيب قمة كهذه على عجل قد يجهض جهود السلام، لأن المشهد الجيوسياسي حالياً يختلف عما كان عليه الوضع عند عقد قمة ترامب مع كيم في 2019، ذلك أن الأخير يتفاوض الآن من مركز قوة ولا يعاني من عزلة قاسية كما في 2019.
وأضافت الصحيفة أن الشراكة العسكرية المتنامية مع روسيا غيرت الحسابات الاستراتيجية لكوريا الشمالية، اذ وفرت لبيونغ يانغ شريان حياة اقتصاديا وغطاء دبلوماسيا بالإضافة إلى مساعدات في قطاع التكنولوجيا، ما خفف حاجتها لعقد تسوية مع الولايات المتحدة، وأشارت إلى أن ما يتطلبه الوضع هو دبلوماسية صبورة ومنهجية تعتمد الواقعية لا لفتات مسرحية. ورأت الصحيفة الصينية أن كيم تعلم من لقاءاته السابقة مع ترامب دروساً هامة، وخاصةً انهيار قمة هانوي عام 2019 عندما خرج الزعيمان خاليي الوفاض، ومن أبرز الدروس التي تعلمتها بيونغ يانغ من تلك التجربة، بحسب بالصحيفة، أن التقاط الصور الرائعة والعلاقة الشخصية الودية بين الزعيمين لا يمكن أن تغني عن العمل الدبلوماسي المُعدّ بعناية والمواقف التفاوضية الواقعية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه من غير المرجح الآن أن توافق كوريا الشمالية على عقد اجتماع رفيع المستوى آخر دون ضمانات ملموسة بأن نهج ترامب في ولايته الثانية سيختلف اختلافاً جوهرياً عن ولايته الأولى، وقد أشار كيم إلى ذلك صراحة حين أعلن الشهر الماضي أنه لن يُفكر في إجراء محادثات إلا إذا تخلت واشنطن عن مطالبتها بنزع السلاح النووي، وهو ما يمثل تحدياً لعقود من السياسة الخارجية الأميركية.