"هآرتس": واشنطن تسعى لتفويض "مجلس السلام" في غزة بحلّ نزاعات عالمية بدل الأمم المتحدة
استمع إلى الملخص
- الدول العربية والغربية تبدي تحفظها على المبادرة، حيث تفضل أن يركز المجلس على غزة فقط، بينما يناقش البعض إمكانية توسيع دوره ليشمل نزاعات أخرى مثل روسيا وأوكرانيا.
- نجاح المجلس يعتمد على نتائجه في غزة، مع توقع إعلان تشكيلته قريباً، رغم تأخير الإعلان بسبب صياغة ميثاقه النهائي.
يدفع البيت الأبيض نحو منح تفويض واسع لـ"مجلس السّلام" الذي من المفترض أن يدير قطاع غزة، بطريقة تتيح له، في مرحلة لاحقة، التعامل أيضاً مع حلّ نزاعات أخرى حول العالم، بدلاً من الأمم المتحدة، وذلك وفق ما نقلته صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الثلاثاء، عن ثلاثة مصادر لم تسمّها. وأوضح أحد المصادر أنّ المسؤولين الأميركيين الذين يروّجون للمبادرة "يعتقدون أنه (أي المجلس) سيكون منظمة شبيهة جداً بالأمم المتحدة، بصيغة جديدة، تضم دولاً مختارة تتخذ قرارات بشأن العالم"، وقال دبلوماسي غربي للصحيفة إنّ بلاده تخشى من الخطوة، لأنها قد تخلق آلية موازية للأمم المتحدة دون سند من القانون الدولي.
ووفقاً للصحيفة العبرية، قُوبلت الخطوة بشكل عام، بتحفّظ وخشية سواء من الدول العربية التي من المفترض أن تنضم إلى "مجلس السّلام"، وكذلك من دول غربية. وبحسب مصدر دبلوماسي، ناقش مسؤولون عرب، فيما بينهم احتمال أن يتولّى "مجلس السّلام" أيضاً حلّ النزاعات بين روسيا وأوكرانيا، وبين أذربيجان وأرمينيا، وأعربوا عن عدم رضاهم عن المبادرة الأميركية، لأنهم يفضّلون أن يتركّز عمل المجلس في غزة فقط.
وبحسب أحد المصادر، فإنّ نجاح الخطة الأميركية لتحويل "مجلس السّلام" إلى آلية تعالج النزاعات حول العالم، سيكون منوطاً بالنتائج التي ستُحقَّق في غزة، وأضاف: "على هذا سيُبنى ما إذا كان المجلس سيتعامل، مثلاً مع فنزويلا، وأوكرانيا، وبقية القضايا. إنه بمثابة تجربة داخل عالم الدبلوماسية المحافظة. هناك من يحاول الآن تغيير قواعد المهنة، والجميع يراقب وينتظر"، وتابع بأنّ جميع الدول، التي قد تتلقى دعوة رسمية للانضمام إلى "مجلس السّلام"، تتابع الخطة الأميركية باهتمام كبير وتتحلّى بقدر عالٍ من الحذر.
ولفت أحد مصادر الصحيفة، إلى أنّه من المتوقّع أن تعلن الولايات المتحدة عن إنشاء "مجلس السّلام" وتشكيلته في نهاية الشهر الجاري، رغم أنها كانت تخطط لإصدار بيان بهذا الشأن هذا الأسبوع. وتشير أقوال المصادر، إلى أنّ أحد أسباب تأخير الإعلان هو التأخير في صياغة النسخة النهائية من ميثاق المجلس، الذي من المفترض أن يحدّد أمور عدّة، من بينها تفويضه وصلاحياته. وقدّر مصدر مطّلع على التفاصيل، أن مسوّدة الصيغة النهائية للميثاق، والتي ستُوزَّع على الدول التي ستُدعى للانضمام إلى المجلس، ستتضمن توسيعاً لتفويض "مجلس السّلام".