واشنطن تدرج زعيم حركة النجباء العراقية على لائحة الإرهاب

06 مايو 2026   |  آخر تحديث: 12:33 (توقيت القدس)
أكرم الكعبي زعيم "حركة النجباء" (إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن مكافأة 10 ملايين دولار للقبض على أكرم الكعبي، زعيم "حركة النجباء" العراقية، المصنفة كجماعة إرهابية بسبب هجماتها ضد المصالح الأميركية.
- "حركة النجباء" تمتلك أكثر من 11 ألف مقاتل وشاركت في القتال بسوريا، وأسسها الكعبي بعد انشقاقه عن "جيش المهدي" و"عصائب أهل الحق"، وهو معروف بخطابه المناوئ للولايات المتحدة.
- تهدف الإجراءات الأميركية إلى وضع العمليات العسكرية ضد الفصائل تحت غطاء قانوني، في ظل تصاعد التوترات مع إيران ومحاولة الحد من نفوذ الفصائل الموالية لطهران.

في إعلان هو الرابع من نوعه خلال أقل من شهر واحد، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، عن مكافأة مالية قدرها 10 ملايين دولار، لقاء معلومات تقود إلى أكرم الكعبي زعيم جماعة "حركة النجباء" العراقية أحد أبرز الفصائل المسلحة الحليفة لطهران، بعد تصنيفه على لائحة الإرهاب، في وقت قال فيه مسؤول عراقي في بغداد، إنّ الحكومة لديها معلومات عن إصدار واشنطن عقوبات على أسماء أخرى، جميعها متهمة بمهاجمة مصالح أميركية في العراق.

وبحسب بيان لبرنامج مكافآت العدالة، التابع للخارجية الأميركية، أمس الثلاثاء، فإن "الكعبي يُعد مؤسس وقائد حركة النجباء، المصنفة ضمن الجماعات المسلحة الموالية لإيران"، لافتاً إلى "تورط عناصرها في هجمات استهدفت منشآت دبلوماسية وقواعد عسكرية أميركية في كل من العراق وسورية". وأضاف أن "تلك الهجمات أسفرت عن مقتل متعاقد أميركي وإصابة عدد من الجنود".

الإجراء الأميركي وهو الرابع من نوعه منذ الرابع عشر من الشهر الماضي، إذ أدرجت كلاً من زعيم جماعة كتائب حزب الله، أحمد الحميداوي، وزعيم جماعة سيد الشهداء، هاشم السراجي، وزعيم جماعة أنصار الله الأوفياء حيدر الغراوي، بالتتابع، ورصدت مكافأة مالية قدرها 10 ملايين دولار على كل اسم منهم. وتكررت اتهامات واشنطن لقيادات الفصائل المدرجة على لائحة الإرهاب، بتورطهم في مهاجمة منشآت دبلوماسية أميركية وقواعد وأفراد عسكريين أميركيين.

وتمتلك "النجباء"، رابع ثقل بشري في هيكل "الحشد الشعبي"، بقوام يبلغ أكثر من 11 ألف مقاتل، وقاتلت في سورية إلى جانب نظام بشار الأسد بين 2012 ولغاية سقوطه نهاية عام 2024. ويعتبر أكرم الكعبي أحد قادة ما يعرف بـ"تنسيقية المقاومة"، التي تضم عدة فصائل مسلحة، وقررت الانخراط سريعاً إلى جانب إيران في الحرب باستهداف مصالح ومواقع وقواعد أميركية في العراق ودول مجاورة، بحسب بيانات صدرت عن هذه الجماعة.

واليوم الأربعاء، تواصل "العربي الجديد"، مع مسؤول عراقي في بغداد، وأكد أن الحكومة لديها معلومات عن إصدار واشنطن عقوبات على أسماء أخرى، جميعها متهمة بمهاجمة مصالح أميركية في العراق. المسؤول ذاته كشف عن أن الإجراءات الأميركية قد تكون لوضع أي عملية عسكرية تستهدف الفصائل في العراق تحت غطاء قانوني داخل الولايات المتحدة دون حاجة الجيش الأميركي، للحصول على إذن مسبق، حيث ينص القانون المتعلق بالإرهاب على إمكانية تنفيذ عمليات في أي مكان خارج الولايات المتحدة، معتبراً أن الإجراء الأميركي، "يفهم منه أيضاً أن واشنطن تريد عزل تعاملها مع الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي، بمعزل عن الفصائل الموجودة بالعراق".

مَن أكرم الكعبي زعيم "النجباء"؟

وأكرم الكعبي (48 عاماً)، ينحدر من مدينة العمارة جنوبي العراق، وبرز عضواً بارزاً في "جيش المهدي"، الذي أسسه مقتدى الصدر بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، ويعتبر أحد طلاب المرجع الديني محمد صادق الصدر. لاحقاً انشق عن "جيش المهدي"، ليساهم في تأسيس مليشيا "عصائب أهل الحق"، بزعامة قيس الخزعلي، لكنه انشق عام 2013 وأسس جماعة "النجباء"، وشارك بقوة في القتال داخل سورية، لا سيما في معارك حلب، ضمن "محور المقاومة". وفي عام 2015 انضوت الجماعة ضمن "الحشد الشعبي"، بواقع ثلاثة ألوية قتالية.

ويعتبر الكعبي أحد أبرز الوجوه المرتبطة بـ"محور المقاومة" في العراق، بتبني خطاب مناوئ للولايات المتحدة، ومهدداً لوجودها في العراق، كما ارتبط اسمه بتشكيل فصائل الظل في العراق، مثل "أصحاب الكهف" و"لواء ثأر المهندس"، و"سرايا أولياء الدم"، التي تبنّت هجمات ضد مصالح أميركية مختلفة عبر طائرات مسيرة وصواريخ موجهة.