واشنطن "تتشاور مع الحلفاء" عقب إطلاق صاروخ باليستي من كوريا الشمالية

08 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 08:36 (توقيت القدس)
بث تلفزيوني في سيول لإطلاق كوريا الشمالية صاروخاً، 7 نوفمبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أطلق الجيش الأميركي تحذيراً بشأن إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ باليستي، مشيراً إلى أنه لا يشكل تهديداً مباشراً، لكنه يعكس تأثيراً مزعزعاً للاستقرار. جاء ذلك بعد زيارة الرئيس ترامب للمنطقة وموافقته على خطة لكوريا الجنوبية لبناء غواصة نووية.

- أدانت كوريا الجنوبية بشدة إطلاق الصاروخ ودعت كوريا الشمالية لوقف الأعمال التي تزيد التوتر. كما انتقدت كوريا الشمالية المحادثات الأمنية بين سيول وواشنطن ووصفتها بالعدائية، متعهدة باتخاذ إجراءات هجومية.

- وزير الدفاع الكوري الشمالي أكد أن الولايات المتحدة تصعّد التوترات في شبه الجزيرة الكورية، محذراً من أن التهديدات لأمن كوريا الشمالية ستُدار بطرق ضرورية.

أعلن الجيش الأميركي، أمس الجمعة، أنه "يتشاور بشكل وثيق" مع حلفائه وشركائه عقب أحدث إطلاق لصاروخ باليستي من قبل كوريا الشمالية. وأفاد بيان للقيادة العسكرية الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ بأنه "في حين أن تقييمنا لهذا الحدث كان أنه لا يشكّل تهديداً مباشراً على الأفراد أو الأراضي الأميركية أو على حلفائنا، إلا أنّ إطلاق الصاروخ يظهر التأثير المزعزع للاستقرار" لأفعال كوريا الشمالية.

وجاء إطلاق بيونغ يانغ للصاروخ الذي قالت اليابان إنه سقط خارج منطقتها الاقتصادية الخالصة، بعد نحو أسبوع من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمنطقة وإبداء رغبته بعقد اجتماع مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. كذلك أعلن ترامب خلال زيارته موافقته على مخطط لكوريا الجنوبية لبناء غواصة تعمل بالطاقة النووية. ويقول محللون إن تطوير غواصة تعمل بالطاقة النووية يمثل نقلة نوعية لكوريا الجنوبية ويضعها في مصاف مجموعة ضيقة من الدول التي تمتلك هذه التقنية. ولم تستجب بيونغ يانغ التي عززت علاقاتها مع روسيا بعد غزو الأخيرة لأوكرانيا، لعرض ترامب للقاء كيم.

من جهتها، أدانت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، اليوم السبت، "بشدة" إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً، ودعت بيونغ يانغ إلى وقف الأعمال التي تزيد التوتر بين الكوريتين. وقالت الوزارة، في مذكرة للصحافة، إنها "تدين بشدة إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً أخيراً، وتعرب عن أسفها العميق لبيان (الشمال) الذي يدين التدريبات والمؤتمر السنوي بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة". كذلك دعت كوريا الشمالية إلى "الوقف الفوري" لجميع الأعمال التي تزيد التوتر بين الكوريتين، وفقاً لوكالة أنباء "يونهاب".

كوريا الشمالية تنتقد المحادثات الأمنية بين سيول وواشنطن

في المقابل، أدانت كوريا الشمالية، اليوم السبت، المحادثات الأمنية السنوية التي جرت هذا الأسبوع بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة ووصفتها بأنها تعبير "مقصود" عن الطبيعة "العدائية" للحليفين ضدها، وتعهدت بالمزيد من الإجراءات الهجومية ضد "تهديدات العدو". وقال وزير الدفاع الكوري الشمالي نو كوانغ تشول، في بيان، إنّ كوريا الشمالية تفهم "بشكل صحيح" العداء الأميركي تجاه بيونغ يانغ، حيث عقد وزيرا الدفاع في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة اجتماعاً أمنياً تشاورياً في سيول، يوم الثلاثاء الماضي، لمناقشة قضايا التحالف والدفاع الرئيسية، وفقاً لوكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية.

وأضاف الوزير أنّ الولايات المتحدة "تتعمّد" تصعيد التوترات السياسية والعسكرية في شبه الجزيرة الكورية، مشيراً إلى التدريبات الجوية المشتركة الأخيرة لواشنطن مع سيول، والزيارة الأخيرة التي قامت بها حاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن"، التي تعمل بالطاقة النووية إلى كوريا الجنوبية. وحذر وزير الدفاع من أن كل التهديدات التي تتعدى على أمن كوريا الشمالية ستصبح "أهدافاً مباشرة" وستجري "إدارتها بالطريقة الضرورية". وأكد قائلاً: "سنظهر المزيد من الإجراءات الهجومية ضد تهديد الأعداء بمبدأ ضمان الأمن والدفاع عن السلام بفضل القوة الجبارة".

(فرانس برس، أسوشييتد برس)

المساهمون