هيغسيث يحاول إبعاد اسمه عن فضيحة استهداف ناجين في قارب بالكاريبي

02 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:42 (توقيت القدس)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، واشنطن 7 نوفمبر 2025 (ماكسين والاس/واشنطن بوست)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أثار أمر شفهي من وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، بقتل جميع ركاب قارب مشتبه بتهريب المخدرات في الكاريبي جدلاً واسعاً، حيث اعتبره مشرّعون ديمقراطيون جريمة حرب محتملة.
- بيان البيت الأبيض الذي أشار إلى أن الأدميرال فرانك برادلي تصرف ضمن سلطته زاد المخاوف داخل البنتاغون من تحميل العسكريين المسؤولية، مما أثار ردود فعل غاضبة.
- أصبحت القضية محور اهتمام في واشنطن، حيث فتحت لجنتا القوات المسلحة في مجلس النواب والشيوخ تحقيقات منفصلة وسط انتقادات حادة للضربة.

يحاول وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، إبعاد اسمه عن قضية مقتل جميع الأشخاص الذين كانوا على متن قارب في البحر الكاريبي بعد قصفهم من الجيش الأميركي وإعادة استهداف الناجين من القصف الأول. ويأتي ذلك بعد كشف تقرير صحافي أن هيغسيث أصدر أمراً شفهياً، بقتل جميع من كانوا على متن القارب الذي يُشتبه في تورطه بتهريب المخدرات، ما أدى لتوجيه ضربة ثانية على اثنين من الناجين، وهو الأمر الذي أثار جدلاً كبيراً في واشنطن لمخالفته القانون الدولي. وعبّر مشرّعون ديمقراطيون عن قلقهم من احتمال ارتكاب هيغسيث جريمة حرب.

وتتزايد المخاوف في البنتاغون من أن يتم تحويل عسكريين إلى كبش فداء، بعد بيان البيت الأبيض المكتوب، والذي قرأته، أمس الاثنين، المتحدثة كارولين ليفيت في مؤتمر صحافي، وقالت فيه إن هيغسيث فوض فرانك برادلي بشن الغارات وأنه "تصرف ضمن نطاق سلطته والقانون، لضمان تدمير القارب. 

وكانت صحيفة واشنطن بوست كشفت، الأسبوع الماضي، نقلاً عن مصادر أن وزير الحرب أمر شفهياً بقتل جميع الناجين، وأنه عندما رُصدت نجاة شخصين أمر القائد العسكري المشرف على العملية، الأدميرال فرانك برادلي، بشن غارة أخرى امتثالاً لأمر هيغسيث بألا يبقى أحد على قيد الحياة.

وأثار بيان البيت الأبيض ردات فعل غاضبة داخل وزارة الحرب الأميركية، وذلك حسب ما أشارت صحيفة واشنطن بوست التي نقلت عن مسؤول عسكري قوله: "هذا هراء لحماية هيغسيث"، فيما أشار مسؤول آخر إلى أن بيان البيت الأبيض "ترك الأمر للتأويل" بشأن من المسؤول عن الغارة الثانية التي قتلت الناجين. بينما وصف مسؤول البيان بأنه "يلقي أفراد الخدمة العسكرية تحت عجلات القطار".

وأعرب مسؤول أميركي عن أسفه من أن برادلي الذي حافظ على السرية التامة معظم حياته، يتم استهدافه من المتحدثة باسم البيت الأبيض، وقال "سواء تم تحميله المسؤولية أم لا، فقد شوهت سمعته إلى الأبد بسبب هذا البيان"، بينما تعهد السيناتور الجمهوري روجر ويكر، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، في تصريحات للصحافيين بالوصول للحقيقة كاملة وأوضح أنه يتوقع التحدث مع برادلي.

ولاحقاً كتب هيغسيث بياناً على منصة إكس، قرأه كثيرون على أنه محاولة مكشوفة لتبرئة نفسه وتقديم الأدميرال العسكري ميتش برادلي على أنه كبش فداء، إذ قال في منشوره: "دعونا نوضح الأمر. الأدميرال ميتش برادلي بطل أميركي. محترف حقيقي ويحظى بدعمي 100% وأنا أقف بجانبه والقرارات القتالية التي اتخذها في مهمة 2 سبتمبر وفي كل المهمات الأخرى منذ ذلك الحين. أميركا محظومة بوجود رجال مثله يحموننا، وعندما تقول وزارة الحرب: ندعم محاربينا فإننا نعني ذلك فعلاً".

ووصف السيناتور الديمقراطي، كريس ميرفي، بيان وزير الحرب بأنه محاولة للتضحية برجاله، وأكد في تصريحات لشبكة سي أن أن، "هذه إشارة للجميع في سلسلة القيادة أن وزير الحرب لا يدعمك"، وقال "هو يلقي باللوم على برادلي، وهو يرى أن الحزبين الجمهوري والديمقراطي اتفقا على مخالفة الأمر للقانون، وهو يحاول النجاة. في هذه الحالة يظهر بوضوح أنه أعطى الأمر بالقتل وأن الأدميرال أطاع أمره، وهو بسهولة يخبر كل شخص سواء القيادات أو الجنود أنني سأنقذ نفسي".

ويشرف برادلي على قيادة العمليات الخاصة الأميركية، ويعد اسماً غير معروف خارج مجال عمله، وهو خريج الأكاديمية البحرية الأميركية، وكان عضواً في قوات النخبة البحرية SEALS، وكان من أوائل الجنود الذين تم نشرهم في أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وقبل منصبه الحالي، تولى قيادة العمليات السرية المشتركة، وأشرف على قوات العمليات الخاصة في الشرق الأوسط، ومجموعة تطوير العمليات الخاصة البحرية المعروفة باسم فريق سيل 6.

وأصبحت القضية محط الأنظار في واشنطن، وفتحت لجنتا القوات المسلحة في مجلس النواب والشيوخ تحقيقات منفصلة في الواقعة، وتعهدتا بتقديم تقرير كامل. ويسيطر الجمهوريون على اللجنتين غير أنه لم يتضح بعد إلى أي مدى ستذهب جهودهما رغم الانتقادات الحادة التي وجهوها إلى الضربة. ويمتلك الكونغرس سلطة طلب مقابلات مع الشهود وطلب الأدلة وعقد اجتماعات مغلقة أو عامة.

وأصدر محامون عسكريون سابقون وكبار قادة دققوا في الأنشطة العسكرية لترامب في أميركا اللاتينية بياناً، الأسبوع الماضي، أفاد بأن استهداف الأشخاص العزل محظور وغير مشروع، بغض النظر عما إذا كانت الولايات المتحدة في نزاع مسلح أو تجري عمليات إنفاذ قانون أو عمليات عسكرية أخرى.