هل يستطيع ترامب فرض الطوارئ للسيطرة على انتخابات التجديد النصفي؟
رد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإجابة غامضة على سؤال لراديو "ريل أميركا فويس" عن سيناريو اقترح فيه الرئيس إعلان حالة طوارئ على المستوى الوطني، تسمح له بفرض سيطرة فيدرالية على انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ليكون هذا السيناريو بديلاً إذا لم يمرر مجلس الشيوخ مشروع قانون "إنقاذ أميركا" الذي يضغط ترامب بشدة لتمريره. وقال ترامب في رده على السؤال إن "أموراً أكثر غرابة من هذا حدثت. سأكتفي بهذا القدر".
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
غير أن غموض تصريح ترامب فتح الباب أمام طرح احتمالات مختلفة، حيث كانت صحيفة واشنطن بوست قد ذكرت في مارس/آذار الماضي أن ناشطين مؤيدين له في مارس الماضي كانوا يتداولون مذكرة أمر تنفيذي من ترامب تدعي أن مزاعم التدخل الصيني في الانتخابات تمنح ترامب صلاحيات الطوارئ في ما يخص انتخابات عام 2026، غير أن الرئيس الأميركي نفى آنذاك هذه المذكرة.
وقال واين ألين روت، المذيع براديو ريل فويس أميركا (منصة محافظة مؤيدة له)، لترامب "إذا لم يقر القانون (مشروع قانون إنقاذ أميركا)، فلديك الحق في إعلان حالة طوارئ تتعلق بالأمن القومي في ما يخص الانتخابات.. إذا أعلنت الطوارئ بصفتك رئيسا، فلن يتمكنوا من الطعن في القرار، لا يمكن إلغاؤه إلا بتصويت ثلثي أعضاء الكونغرس. لذا إذا قمت بذلك الشهر المقبل، فسيطبق اشتراط بطاقة هوية بصورة شخصية وإثبات الجنسية وفرض قيود على التصويت عبر البريد (هي مطالب قانون إنقاذ أميركا).
وطرح المركز الأميركي التقدمي، وهو مركز أبحاث ليبرالي تقدمي مقره واشنطن، دراسة تتهم ترامب بالتدخل في الانتخابات وتضمنت عدة تكتيكات اعتبرت أن ترامب قد يستخدمها لمحاولة فرض سيطرته على الانتخابات، منها إعلان حالة طوارئ وطنية للسيطرة عليها أو تأجيلها، وأشارت إلى تصريح سابق في يناير/ كانون الثاني 2026 قال فيه خلال فعالية: "عندما تفكر في الأمر. لا ينبغي علينا حتى إجراء الانتخابات". وذكرت الدراسة أن الإدارة قد تسعى لاستغلال ذريعة الأمن القومي لتحقيق هذا السيناريو، ونقلت عن المؤرخ تيموثي سنايدر، أستاذ التاريخ الحديث في جامعة تورنتو الكندية، أن مثل هذه "الخطوة الاستبدادية مألوفة" في ظل الحرب الحالية مع إيران ومحاولة ترامب ضمان نتائج تكون في صالحه.
غير أن الدستور، طبقا للدراسة، يمنع هذه الخطوة، حتى وإن كان الرئيس يتمتع بصلاحيات واسعة في ما يخص الأمن القومي، لكن في الوقت ذاته تقع سلطة إدارة الانتخابات في يد الولايات وليس الرئيس، وذلك بموجب المادة الأولى من الدستور، وهو ما أكدته المحاكم الفيدرالية. وأضافت الدراسة: "السجل التاريخي يثبت أن ذريعة الطوارئ زائفة، حيث أدارت الولايات الانتخابات دون عوائق خلال الحرب الأهلية والحربين العالميتين الأولى والثانية والعمليات العسكرية (الحرب على) العراق وأفغانستان، وجائحة كورونا، دون سيطرة الرئيس على الانتخابات أو تدخله فيها"، وأكدت أنه ينبغي على مسؤولي الولايات والمحاكم والكونغرس والمجتمع المدني والموظفين والأفراد الدفاع عن حقوقهم الدستورية.
وسبق أن أفرد موقع لوفير التابع لمعهد لوفير القانوني، وهو مركز يركز على قوانين الأمن القومي وصلاحيات السلطة التنفيذية والسياسات الخارجية والقضايا الدستورية، في مارس/ آذار الماضي، حلقة نقاشية عن مدى إمكانية منح الرئيس السلطة للسيطرة على الانتخابات. وخلُص الخبراء إلى أن أي مساع للرئيس لن تصمد أمام الاختبارات القانونية. وسبق أن وقّع ترامب في مارس/ آذار الماضي، أمرا تنفيذيا يوجه هيئة البريد الأميركية بتقييد بطاقات الاقتراع عبر البريد للولايات التي لم تزود الحكومة الفيدرالية بقوائم الناخبين، غير أن القضاء الفيدرالي أوقف تنفيذ الأمر التنفيذي لترامب الذي طلب تدخل المحكمة العليا الأميركية. وسبق أن حثّ ترامب حزبه للموافقة على السيطرة الفيدرالية على الانتخابات.