هجمات بصواريخ ومسيّرات ببغداد تستهدف قاعدة فيكتوري وسقوط قتيل وإصابات إثر تضرر منازل

08 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 02:00 (توقيت القدس)
عقب استهداف مركز طبي بقاعدة عسكرية قرب بغداد، 26 مارس 2026 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت بغداد سلسلة هجمات متزامنة استهدفت مركز الدعم اللوجستي الأميركي "فيكتوري" ومناطق سكنية، مما أدى إلى مقتل طفل وإصابة مدنيين، مع تصاعد التهديدات إلى الأحياء السكنية.
- تعرضت مقرات "الحشد الشعبي" لضربات جوية، بينما أعلنت فصائل موالية لإيران تنفيذ 19 عملية باستخدام الطائرات المسيّرة، مستهدفة المصالح الأميركية في العراق والمنطقة.
- تعكس الهجمات ضعف الإجراءات الأمنية الحكومية، مع استمرار قدرة الجهات المنفذة على تنفيذ عمليات مركبة، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في العراق.

شهدت الساحة العراقية، مساء الثلاثاء، سلسلة هجمات متزامنة بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مركز الدعم اللوجستي الأميركي "فيكتوري" وتسبب في تضرر مناطق سكنية وأوقعت قتيلاً وإصابات بين المدنيين، في تطور يعكس اتساع نطاق التهديدات ووصولها إلى عمق الأحياء السكنية. ووفق ما نقلته محطات إخبارية محلية، ورصد ميداني، تعرضت قاعدة فيكتوري الواقعة قرب مطار بغداد الدولي إلى هجوم بأكثر من 5 صواريخ ومسيّرات في توقيت متقارب، من دون أن تصدر الجهات الرسمية حتى الآن تفاصيل دقيقة بشأن حجم الخسائر أو طبيعة الأهداف.

في الوقت ذاته، سقط مقذوف على منزل سكني في منطق العامرية غربي بغداد، وهي منطقة قريبة من محيط المطار، ما أدى إلى مقتل طفل وإصابة مدنيين اثنين في حصيلة أولية، كما اندلع حريق داخل المنزل، ما أثار حالة من الهلع بين الأهالي، خاصة مع تكرار مثل هذه الحوادث في مناطق مأهولة. كما سقط مقذوف على منزل في منطقة الغزالية، غربي العاصمة، ما تسبب بخرق في سطح المنزل من دون تسجيل إصابات.

وفي حادثة مشابهة، وقعت بالتوقيت ذاته، سقطت طائرة مسيّرة على منزل سكني في منطقة شارع فلسطين شرقي العاصمة، من دون توفر معلومات حتى الآن عن حجم الأضرار أو الإصابات المحتملة الناجمة عنه، في ظل غياب أي تعليق رسمي يوضح ملابسات الهجومين. مقابل ذلك، تعرض مقر لـ"الحشد الشعبي" في منطقة سبع البور جنوبي بغداد، إلى ضربات جوية، كما تعرض مقر آخر له في بلدة العظيم في محافظة ديالى شرق البلاد إلى ضربة جوية، من دون التبليغ عن تسجيل ضحايا.

يأتي ذلك في سياق نمط أمني متكرر، حيث تشهد بغداد ومحيطها بين الحين والآخر هجمات مركبة تستهدف قواعد عسكرية أو أهداف مدنية، فيما أصبح لافتاً في الهجمات الأخيرة انتقال تأثيرها المباشر إلى الأحياء السكنية، ما يرفع مستوى المخاطر على المدنيين. كما تعكس الهجمات استمرار قدرة الجهات المنفذة على تنفيذ عمليات متزامنة باستخدام وسائل متعددة تشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهو ما يؤشر إلى ضعف الإجراءات الأمنية الحكومية المتخذة لضبط الأمن ومنع تلك الهجمات.

وفي وقت متأخر الثلاثاء، أعلنت فصائل موالية لإيران ضمن تنسيقية "المقاومة الإسلامية في العراق" في بيان أنها نفذت خلال الساعات الـ24 الماضية، 19 عملية. وقالت إنها استخدمت فيها عشرات الطائرات المسيّرة لاستهداف "قواعد العدو في العراق والمنطقة". وكانت جماعة "النجباء" وهي أحد أبرز فصائل "المقاومة العراقية"، قد توعدت الاثنين، بتصعيد هجماتها ضد المصالح الأميركية فجر الثلاثاء، مؤكدة في بيان أن "كل المصالح والقواعد ومحطات الطاقة التابعة لهم في المنطقة ستكون هدفاً مشروعاً للمقاومة، ولا خطوط حمراء عليها مطلقاً".

 

ومع غياب مؤشرات واضحة على احتواء التصعيد، يبدو أن العراق متجه نحو مرحلة أكثر تعقيداً، حيث لم تعد أي من مناطق البلاد بمنأى عن الهجمات، كما أن طبيعة تلك الهجمات لا تبدو ثابتة، في ظل توسع الأهداف وتداخل العسكرية بالمدنية منها في انتظار ما قد تسفر عنه الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة.