نتنياهو: يمكن التوصل إلى اتفاق مع السوريين بالنية الحسنة والتفاهم
استمع إلى الملخص
- حذر ترامب إسرائيل من زعزعة استقرار سوريا، مشيرًا إلى أهمية الحوار القوي بين البلدين لتحقيق علاقة مزدهرة، مع تأكيده على جهود الرئيس السوري أحمد الشرع لتحقيق تطورات إيجابية.
- تدرس إسرائيل تنفيذ عملية واسعة ضد السلطات السورية بعد اشتباكات في بيت جن، مع احتمالية تغيير أسلوبها العسكري من الاقتحامات إلى الاغتيالات الجوية لحماية جنودها.
اعتبر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بالإمكان التوصل إلى اتفاق مع السوريين "بالنية الحسنة والتفاهم"، مضيفاً في تصريحات نقلتها "رويترز"، اليوم الثلاثاء، أن ما يتوقعه من سورية "هو إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح من دمشق إلى المنطقة الفاصلة". وقال نتنياهو إن تل أبيب عازمة على "منع الأنشطة العدائية" ضدها وحماية "حلفائها" الدروز، مضيفاً: "عازمون على الدفاع عن مجتمعاتنا على طول حدودنا، بما في ذلك الحدود الشمالية".
وأضاف نتنياهو في أثناء زيارة لجنود جرحى في وسط إسرائيل "ما نتوقعه من سورية هو، بالطبع، إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح من دمشق إلى المنطقة العازلة، بما في ذلك مداخل جبل الشيخ وقمة جبل الشيخ. نحتفظ بهذه المناطق لضمان أمن مواطني إسرائيل، وهذا ما يُلزمنا". وأضاف "عبر النية الحسنة وفهم هذه المبادئ، يُمكن التوصل إلى اتفاق مع السوريين، لكننا سنتمسك بمبادئنا في جميع الأحوال".
وتأتي تصريحات نتنياهو عقب يوم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإسرائيل، من زعزعة استقرار سورية وقيادتها الجديدة، بعد أيام من عملية دموية نفّذتها القوات الإسرائيلية في بيت جن بريف دمشق. وقال ترامب على منصته "تروث سوشال": "من المهم جداً أن تحافظ إسرائيل على حوار قوي وحقيقي مع سورية، وألا يحدث أي أمر يتدخل في تطّور سورية إلى دولة مزدهرة". وأضاف ترامب، قائلاً إنّ الرئيس السوري أحمد الشرع "يعمل بجد" لضمان تحقيق تطورات إيجابية، وأن "تتمتع كل من سورية وإسرائيل بعلاقة طويلة ومزدهرة معاً"، وتابع: "من المهم جداً أن تحافظ إسرائيل على حوار قوي وحقيقي مع سورية".
وكانت "القناة 13" الإسرائيلية قد أفادت الجمعة الفائت بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يدرس تنفيذ عملية واسعة ضدّ السلطات السورية، "إذا ما تبيّن أن أحد عناصرها شارك في الاشتباكات" التي اندلعت خلال اليوم ذاته، في بلدة بيت جن، حيث تصدى أهالي البلدة لدورية إسرائيلية توغلت في البلدة لاعتقال ثلاثة أشخاص زعمت تل أبيب أنهم ينتمون إلى ما تسميه "تنظيم الجماعة الإسلامية"، ما أدى إلى إصابة ستة عسكريين، بينهم ثلاثة ضباط. وعقب ذلك، شنّت تل أبيب عدواناً جوياً على البلدة، ما أدى إلى استشهاد 13 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، وإصابة نحو 25 آخرين، وفق وزارة الصحة السورية.
ولفتت القناة الإسرائيلية إلى أنّ الاشتباك غير المسبوق قد يدفع جيش الاحتلال إلى تغيير أسلوب عمله العسكري، القائم على الاقتحامات شبه اليومية، ومداهمة بيوت السوريين، واعتقال أبنائهم واقتيادهم إلى السجون ومراكز التحقيق، وذلك "ليحافظ على سلامة جنوده". وبناءً على ذلك، رجحت تقليل الجيش عمليات الاعتقال البرية، واستبدالها بالاعتماد على الاغتيالات الجوية، وذلك في أسلوب شبيه يستخدمه في عدوانه المتواصل على لبنان.
ولا تعترف سورية رسميا بإسرائيل، التي احتلت المزيد من الأراضي السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024. واحتلت إسرائيل هضبة الجولان السورية في حرب عام 1967 ثم ضمتها لاحقا، وهي خطوة اعترفت بها الولايات المتحدة ولم تعترف بها معظم الدول الأخرى.
(رويترز، العربي الجديد)