نتائج الانتخابات النيابية في مصر: 35 مقعداً فردياً لأحزاب الموالاة و4 للمستقلين
استمع إلى الملخص
- ألغيت نتائج 49 دائرة من أصل 70 في الجولة الأولى بسبب "عيوب جوهرية"، مما أدى إلى إعادة الانتخابات في هذه الدوائر، مع دعوات لإعادة الانتخابات بالكامل وفق قانون جديد.
- دعا عمرو موسى إلى إعادة الانتخابات بسبب الخلل الناتج عن بطلان النتائج، مشيراً إلى تراجع الثقة في العملية الانتخابية مع انخفاض نسبة المشاركة إلى 16.4%.
حصدت أحزاب الموالاة 35 مقعداً على النظام الفردي في محافظات المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب المصري، وفق النتائج الرسمية التي أعلنتها الهيئة الوطنية للانتخابات اليوم الثلاثاء، مقسمة بواقع 22 مقعداً لحزب مستقبل وطن، و6 مقاعد لحزب حماة الوطن، و4 مقاعد لحزب الجبهة الوطنية، ومقعدين اثنين لحزب الشعب الجمهوري، ومقعد واحد لحزب العدل، مقابل مقعد لحزب المحافظين "المعارض"، و4 مقاعد للمستقلين، فيما تجرى الإعادة على 102 مقعد فردي.
وخسر حزب مستقبل وطن 6 مقاعد من الجولة الأولى في محافظات المرحلة الثانية، ويخوض عنه 37 مرشحاً جولة الإعادة، وخسر "حماة الوطن" 9 مقاعد، ويخوض عنه 20 مرشحاً الإعادة، وخسر حزب "الجبهة الوطنية" 6 مقاعد، ويخوض عنه 15 مرشحاً الإعادة، وخسر "الشعب الجمهوري" مقعداً واحداً.
ويخوض جولة الإعادة عن المستقلين 119 مرشحاً، و3 مرشحين عن حزبي العدل والنور السلفي، ومرشحان عن حزبي الوفد والإصلاح والتنمية، ومرشح واحد عن أحزاب المؤتمر ومصر الحديثة والتجمع. فيما خسر جميع مرشحي أحزاب الدستور والمصري الديمقراطي والإصلاح والنهضة والجيل الديمقراطي والحركة الوطنية والحرية المصري والسلام الديمقراطي من الجولة الأولى.
ووفقاً لرصد أجراه "العربي الجديد" لنتائج المرحلة الثانية من الانتخابات التي جرت في 73 دائرة فردية في 13 محافظة، فاز أبانوب عزت (مستقبل وطن) بمقعد دائرة الساحل بمحافظة القاهرة، ومحمد عبد الرحمن راضي (مستقبل وطن) بمقعد دائرة روض الفرج، وأمين مسعود (مستقبل وطن) في دائرة الزاوية الحمراء (مقعدان)، وعمرو رشدي (مستقبل وطن) بمقعد دائرة الزيتون، وأحمد إبراهيم البنا (مستقبل وطن) ويوسف حسن رشدان (حماة الوطن) وأحمد فتحي (الجبهة الوطنية) بمقاعد دائرة مدينة نصر، ومحمد الحناوي (مستقبل وطن) وعبد المنعم إمام (العدل) بمقعدي دائرة التجمع الخامس، ومحمد الحداد (حماة الوطن) ومحمد نور الأسيوطي (الشعب الجمهوري) بمقعدَي دائرة السلام.
وفاز محمد سعيد الكومي (مستقبل وطن) وأشرف مرزوق (حماة الوطن) بمقعدَي دائرة عين شمس، وأحمد علي إبراهيم (مستقبل وطن) في دائرة المرج (مقعدان)، وشادي الكومي (مستقبل وطن) بمقعد دائرة الجمالية، وطاهر حسين الأزهري (مستقبل وطن) بمقعد دائرة الظاهر، ومحمد أحمد شيحة (حماة الوطن) بمقعد دائرة السيدة زينب، وطاهر الخولي (مستقل) بمقعد دائرة مصر القديمة، وعلي عبد الونيس (حماة الوطن) وإسلام قرطام (المحافظين) في دائرة البساتين ودار السلام (3 مقاعد)، ووائل سعدة (مستقبل وطن) بمقعد دائرة المعادي.
وفي محافظة القليوبية، فاز إيهاب إمام (مستقبل وطن) ومجدي مسعود (الشعب الجمهوري) في دائرة بنها (3 مقاعد)، ومجاهد نصار (مستقبل وطن) وأشرف أمين (مستقبل وطن) وحازم توفيق (الجبهة الوطنية) بمقاعد دائرة شبرا الخيمة، وحسن عمر حسنين (مستقبل وطن) ومحمد النمكي (الجبهة الوطنية) في دائرة الخانكة (3 مقاعد)، ومدحت الكمار (مستقبل وطن) في دائرة شبين القناطر (مقعدان).
وفاز محمد شهدة (مستقبل وطن) وخالد مشهور (مستقل) بمقعدي دائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية، وسليمان خليل (مستقبل وطن) في دائرة منوف بمحافظة المنوفية (مقعدان)، وفوزي الجوجري (حماة وطن) وضياء الدين داوود (مستقل) بمقعدي دائرة أول دمياط بمحافظة دمياط، وأحمد فرغل (مستقل) بمقعد دائرة الزهور في محافظة بورسعيد، وموسى مبارك (مستقبل وطن) في دائرة ثاني الإسماعيلية (مقعدان)، وسيد عبد الجليل (مستقبل وطن) في دائرة القصاصين الجديدة (مقعدان) بمحافظة الإسماعيلية، وأحمد غريب (الجبهة الوطنية) في دائرة محافظة السويس (مقعدان)، وأحمد القصلي (مستقبل وطن) بمقعد دائرة أول العريش بمحافظة شمال سيناء، وحسين موسى (مستقبل وطن) بمقعد دائرة أول شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء.
وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات قد أعلنت مواعيد التصويت في الدوائر التي ألغتها المحكمة الإدارية العليا بمحافظات المرحلة الأولى، وعددها 30 دائرة فردية، بحيث تجرى الجولة الأولى يومَي 8 و9 ديسمبر/ كانون الأول الحالي في الخارج، ويومَي 10 و11 ديسمبر في الداخل. وفي جولة الإعادة، تجرى الانتخابات بالخارج يومَي 31 ديسمبر و1 يناير/ كانون الثاني المقبل، وفي الداخل يومَي 3 و4 يناير.
وقفز عدد الدوائر المبطلة نتائجُها في الجولة الأولى من انتخابات مجلس النواب، التي أجريت في 10 و11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إلى 49 دائرة من أصل 70، بعد إصدار المحكمة الإدارية أحكاماً موسعة ببطلان نتائج 30 دائرة إضافية، وإعادة الانتخابات فيها، إلى جانب 19 دائرة كانت الهيئة قد ألغت نتائجها في وقت سابق، وتعاد الانتخابات فيها يومَي الأربعاء والخميس من الأسبوع الجاري، بسبب ما شاب العملية الانتخابية من "عيوب جوهرية" أثّرت في سلامة الاقتراع والفرز.
ولم تنج من بطلان نتائج المرحلة الأولى، سوى محافظات بني سويف والبحر الأحمر ومطروح، بينما طاول البطلان نتائج أربع محافظات بالكامل في صعيد مصر، هي أسيوط وسوهاج وقنا والأقصر، بالإضافة إلى جميع دوائر محافظة المنيا عدا واحدة، وعدد كبير من دوائر محافظات الجيزة والفيوم والوادي الجديد وأسوان والإسكندرية والبحيرة.
وطاولت عملية الإلغاء أغلب الدوائر التي طعن مرشحون خاسرون في نزاهتها بسبب التلاعب في نتائج الحصر العددي داخل اللجان العامة، ومنع مندوبيهم من حضور أعمال الفرز في اللجان الفرعية، في ظلّ موجة طعون وُصفت بأنها "الأضخم" منذ أعوام، إذ استقبلت المحكمة الإدارية العليا 259 طعناً خلال أيام قليلة من إعلان نتائج المرحلة الأولى، بخلاف الطعون المرتقبة بشأن نتائج المرحلة الثانية.
في موازاة ذلك، تتواصل دعوات إلغاء انتخابات مجلس النواب كاملة، وإعادتها وفق قانون جديد للانتخابات، ولا سيّما مع إبطال النتائج في أغلب دوائر النظام الفردي، من دون إلغائها على نظام القوائم المغلقة في الدوائر نفسها، إذ تجرى الانتخابات المصرية بنظام مختلط يجمع بين النظامين بنسبة 50% لكل منهما بإجمالي 568 مقعداً، بالإضافة إلى 28 نائباً يعيّنهم رئيس الجمهورية.
وفي تصريحات إعلامية مساء أمس الاثنين، دعا السياسي المصري البارز عمرو موسى، الأمين العام السابق للجامعة العربية، ورئيس لجنة الخمسين لإعداد دستور 2014، إلى إعادة انتخابات مجلس النواب "مهما كانت النتيجة"، قائلاً إن "مصر دولة عريقة في الديمقراطية، ولديها تجربة طويلة وراسخة في النظام الانتخابي منذ عام 1923، وبالتالي يجب إصلاح الخلل الناتج عن إصدار المحاكم المختصة لأحكام بطلان الانتخابات، لأن كل برلمان ينتج عن انتخابات غير سليمة يكون مصيره نهاية غير سليمة".
وأضاف موسى أن "الوضع الحالي سينتج برلمانياً معيباً، وسيزيد من فقدان ثقة المصريين في الانتخابات، خصوصاً مع الانتقادات الكبيرة الموجهة لأداء الهيئة الوطنية للانتخابات، وانعدام الثقة في نتائجها، بسبب المشكلات (الخروقات) التي شابت العملية الانتخابية منذ بدايتها".
وتراجعت نسبة المشاركة في المرحلة الثانية للانتخابات المصرية بنحو الثلث مقارنة بالمرحلة الأولى، من نحو 24.2% إلى 16.4%. كما تضاعف عدد الأصوات الباطلة مسجلاً رقماً قياسياً في دائرة واحدة هي قطاع القاهرة ووسط وجنوب الدلتا بنظام القائمة المغلقة، إذ تجاوز 912 ألف صوت من أصل أربعة ملايين و288 ألفاً أدلوا بأصواتهم.
ومنذ بداية الانتخابات، لم تعلن الهيئة الوطنية سوى عن فوز 8 مرشحين على النظام الفردي من خارج "القائمة الوطنية من أجل مصر"، التي تضم 12 حزباً موالياً للرئيس عبد الفتاح السيسي أبرزها مستقبل وطن وحماة الوطن والجبهة الوطنية. واستطاعت القائمة حتى الآن الفوز بـ284 مقعداً على نظام القوائم المغلقة، و74 مقعداً على النظام الفردي، بإجمالي 358 مقعداً.