مشروع "سفينة الصمود الخليجية" لكسر الحصار عن غزة

الدوحة
أنور الخطيب
أنور الخطيب
صحافي أردني. مراسل "العربي الجديد" في قطر.
31 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 01 أغسطس 2025 - 17:48 (توقيت القدس)
“سفينة الصمود الخليجية”.. محاولة جديدة لكسر حصار غزة
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أطلق ناشطون خليجيون مبادرة "سفينة الصمود الخليجية" ضمن "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن غزة، بهدف إدخال المساعدات الإنسانية وفتح ممر إنساني للشعب الفلسطيني.
- المبادرة جزء من الحراك العالمي لكسر الحصار، لا تتبع جهة معينة، وتدعو لدعمها بالتبرع أو التسجيل، مؤكدة على أهمية التضامن العالمي ووقف الحصار المدان دولياً.
- تتطلب المبادرة موارد ضخمة، مستلهمة من محاولات سابقة مثل "أسطول الحرية"، وتواجه تحديات لوجستية واعتراضات دولية.

أطلق ناشطون في منظمات المجتمع المدني ومدافعون عن حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي، مبادرة لتسيير "سفينة الصمود الخليجية" التي ستحمل مساعدات غذائية وطبية لكسر الحصار عن قطاع غزة. وتسعى المبادرة، التي أعلنت عن نفسها ووضعت عناوين لها على مواقع التواصل الاجتماعي لتلقي طلبات المشاركة في سفينة كسر الحصار وتلقي المساعدات المادية والعينية، إلى تسيير سفينة خليجية ضمن "أسطول الصمود العالمي"، أكبر أسطول مدني يجري الإعداد له من قبل ناشطين في 40 دولة، حيث من المقرر أن ينطلق في وقت واحد من موانئ البحر الأبيض المتوسط، في موعد سيُعلن عنه لاحقاً، وفق ناشطين خليجيين تحدثوا لـ"العربي الجديد".

محمد الحايكي: "سفينة الصمود الخليجية" ستكون من بين عشرات، إن لم يكن مئات السفن التي تسعى لفك الحصار

وقال الناشط محمد الحايكي، لـ"العربي الجديد"، إن "سفينة الصمود الخليجية" ستكون من بين عشرات، إن لم يكن مئات السفن، التي تسعى لفك الحصار عن قطاع غزة في وقت قريب.
ويشرف على السفينة شباب خليجيون آثروا التحرك لمحاولة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وكسر الحصار الجائر عليه منذ أكثر من 18 عاماً، وفتح ممر إنساني يمكن الدول والمؤسسات غير المتواطئة مع الإبادة الجماعية استخدامه لإيصال المساعدات إلى الشعب الفلسطيني، كما يتم تعريف المبادرة.

مبادرة "سفينة الصمود الخليجية"

وتأتي هذه المبادرة تحت مظلة الحراك العالمي لكسر الحصار عن قطاع غزة، ولا تتبع جهة معينة، ولا تحمل أفكاراً أو أجندات، وإنما تسعى للقيام بالواجب الإنساني تجاه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. ودعا الحايكي الشعوب العربية في دول الخليج لدعم هذه المبادرة، سواء بالتبرع أو التسجيل في رحلة السفينة لكسر الحصار عن غزة، وقال: إن مسؤوليتنا أن نكون جزءاً من حركة تضامن عالمية للوقوف في وجه هذا الظلم، والسعي لخلق انتفاضة شعبية دولية تضع حداً للحصار الظالم والجحيم المستمر، والمدان من قبل القانون الدولي.

ويعرّف القائمون على مبادرة "سفينة الصمود الخليجية" لكسر الحصار على غزة عن أنفسهم بالقول: "نحن أبناء الخليج، جزء من الحراك المدني الداعم لغزة، ونمثّل صوت الخليج في هذه المسيرة الإنسانية". ويسعى الحراك العالمي، ومن ضمنه "سفينة الصمود الخليجية"، لكسر الحصار عن قطاع غزة، من خلال جهد إنساني منسق، وتحرك سلمي عبر قوافل بحرية متزامنة، تحمل ما تستطيع من المساعدات الإنسانية. ويشمل الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة البر والبحر والجو، ويمنع وصول السفن إلى القطاع، حيث تتعرض عادةً للاعتراض في المياه الدولية، ويجري اعتقال المشاركين والنشطاء على متن هذه السفن.

"سفينة الصمود الخليجية" هي جزء من الأسطول العالمي لكسر الحصار عن قطاع غزة

وجاءت فكرة تسيير "سفينة الصمود الخليجية"، التي هي جزء من الأسطول العالمي لكسر الحصار عن قطاع غزة، بعد محاولة السفينة "مادلين" كسر الحصار، ومحاولات المشاركين في قافلة الصمود الوصول إلى معبر رفح عبر البر لكسر الحصار، حيث تم تشكيل ائتلاف دولي مستقل من أفراد وثقافات وخلفيات مختلفة، يجمعهم الإيمان بالعدالة وحقوق الإنسان وقدسية الحياة واللاعنف، بهدف تسيير أسطول من السفن الصغيرة التي ستنطلق من موانئ البحر الأبيض المتوسط لكسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني المفروض على غزة.

موارد ضخمة

وقال الحايكي في حديثه لـ"العربي الجديد": تتطلّب هذه المبادرة موارد ضخمة من حيث التنظيم واللوجستيات، وهو ما دفعنا لفتح باب التبرع والتسجيل للمشاركة في الرحلة، بهدف كسر الحصار ووقف المجاعة والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. ودعا القائمون على مبادرة "سفينة الصمود الخليجية" لكسر الحصار على غزة إلى التواصل مع المبادرة من خلال مواقعها على وسائل التواصل الاجتماعي. جدير بالذكر أن هناك العديد من المبادرات التي سعت ولا تزال لكسر الحصار على غزة، ومن ضمنها "أسطول الحرية"، وهو تحالف دولي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، وقد سيّر هذا التحالف عدة سفن، مثل "مافي مرمرة" (2010)، "مادلين" (2025)، و"حنظلة" (2025)، لمحاولة كسر الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة.

واقتربت سفينة "حنظلة"، التي تحمل اسم شخصية كرتونية فلسطينية رمزية، وحملت نشطاء ومساعدات إنسانية لكسر الحصار عن غزة، في يوليو/ تموز الحالي، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعترضتها على بُعد 70 ميلاً من القطاع، واعتقلت الناشطين على متنها قبل ترحيلهم. وكانت سفينة قطرية تحمل اسم "الكرامة" قد نجحت عام 2008 في الوصول إلى غزة، حاملةً شخصيات من جمعيات خيرية قطرية، وكانت آخر سفينة تصل إلى القطاع قبل تكثيف الحصار. كما أعلنت منظمات ماليزية، في يونيو/ حزيران الماضي، بقيادة مجلس تنسيق المنظمات الإسلامية الماليزية، عن خطط لتسيير "أسطول الألف سفينة" لكسر الحصار عن غزة، مستلهمين من تجربة سفينة "مادلين". ولم يتم تحديد موعد أو مكان انطلاق هذا الأسطول، ولا يزال في مرحلة التخطيط.
 

ذات صلة

الصورة
مصطفى أنس طوبال ومحمد أوزدمير (صورة مركبة/ فوكس بلس)

منوعات

روى الصحافيان التركيان محمد أوزدمير ومصطفى أنس طوبال تفاصيل احتجازهما بعد اعتراض قوات الاحتلال الإسرائيلي أسطول الصمود في المياه الدولية.