مساعٍ ديمقراطية لانتزاع 6 مقاعد جمهورية للفوز بأغلبية مجلس الشيوخ الأميركي

12 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 22:30 (توقيت القدس)
ديمقراطيون بمجلس الشيوخ الأميركي خلال مؤتمر صحافي بالكابيتول، 29 إبريل 2026 (Getty)

يسعى الديمقراطيون لتعزيز أغلبيتهم في مجلس الشيوخ عبر انتزاع ستة مقاعد يسيطر عليها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، حيث يستهدفون مقاعد ولايات شمال كارولاينا وأيوا وتكساس وألاسكا ومين وأوهايو. ويتوجب على الديمقراطيين الحفاظ على جميع مقاعدهم الحالية، إضافة إلى أربعة مقاعد إضافية لاستعادة الأغلبية التي يسيطر عليها الجمهوريون حاليا بـ53 مقعدا مقابل 47 مقعدا.

مقعد كارولينا الشمالية

ويعد مقعد كارولينا الشمالية هو الأقرب للفوز به بالنسبة للديمقراطيين في الانتخابات المقبلة، وهو المقعد الوحيد من بين المقاعد الستة التي يستهدفونها، الذي يصنفه "تقرير كوك السياسي" على أساس أنه يميل للديمقراطيين. ويعد التقرير مؤسسة مستقلة غير حزبية، تحلل وتتوقع نتائج الانتخابات الأميركية وتحظى بثقة الأطراف السياسية. وتشمل تصنيفات تقرير كوك السياسي "آمن للجمهوريين، وآمن للديمقراطيين، ومرجح للديمقراطيين، ومرشح للجمهوريين، ويميل للجمهوريين، ويميل للديمقراطيين، ومتكافئ".

ويتنافس على المقعد المرشح الديمقراطي روي كوبر مع الجمهوري مايكل واتلي، لخلافة السيناتور الجمهوري المتقاعد توم تيليس. ويتفوق الأول طبقا لآخر استطلاع رأي أجرته مؤسسة "تشينغ ريسرش" بنحو سبع نقاط، بـ50% مقابل 43%، في حين لم تحسم النسبة الباقية قرارها أو لا تخطط للتصويت، ما يعني تقدم كوبر بـ3.5 نقاط أعلى من هامش الخطأ في الاستطلاع البالغ 3.5%.

مقعد أوهايو

يصنف "تقرير كوك السياسي" السباق في أوهايو بـ"المتكافئ للغاية"، ويمثل هذا المقعد أهمية كبيرة للطرفين، خاصة أنه معقل جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، الذي شغله بصفة سيناتور في مجلس الشيوخ الأميركي قبل ترشحه للمنصب الحالي. ويتنافس على المقعد السيناتور الجمهوري الحالي جون هاستيد الذي عين بعد استقالة فانس، والسيناتور الديمقراطي السابق عن أوهايو شيرود براون الذي يسعى لاستعادة مقعده.

وتكشف استطلاعات الرأي الأخيرة التي أجريت في يوليو/ تموز الماضي، تأرجح الولاية بين المرشحين، حيث أشار استطلاع "نيويورك تايمز وسيينا" إلى تقدم المرشح الجمهوري بثلاث نقاط، بينما أظهر استطلاع مؤسسة أنزالون تقدم الديمقراطي بثلاث نقاط، وهي نتائج ضمن هامش الخطأ، ويحاول الديمقراطيون استغلال تضرر الولاية من السياسات الاقتصادية لإدارة ترامب، ويركز براون في حملته على مواجهة نفوذ أصحاب المصالح الخاصة ونفوذ الشركات، بينما يعتمد الجمهوريون على الميول السياسية الجمهورية لولاية أوهايو. 

ولاية ماين

رغم انسحاب المرشح الديمقراطي غراهام بلاتنر لاتهامات بفضائح جنسية، إلا أن الديمقراطيين لا يزالون يعتقدون أنه يمكنهم قلب هذا المقعد، حيث اختاروا في نهاية الشهر الماضي الرئيس السابق لمجلس شيوخ الولاية (كل ولاية لها مجلس شيوخ خاص بها) تروي جاكسون، والذي يعرف باعتباره مزارعاً ويتبنى خطابا شعبويا يدعم العمال، بينما تنافسه من الجمهوريين السيناتورة الحالية سوزان كولينز التي شغلت المنصب لما يقارب 28 عاما في هذه الولاية التي تصوت لصالح رؤساء ديمقراطيين منذ تسعينيات القرن الماضي.

وطبقا لـ"تقرير كوك السياسي"، يصنف التنافس على هذا المقعد بأنه "متقارب للغاية"، وكشف استطلاع رأي أجرته جامعة نيوهامبشر في النصف الأخير من الشهر الماضي عن تقدم المرشح الديمقراطي جاكسون علي منافسته كولينز بفارق ثلاث نقاط، وهي نسبة تقع ضمن هامش خطأ استطلاعات الرأي.

مقعد ألاسكا

يُصنف التنافس على مقعد ألاسكا طبقا لـ"تقرير كوك السياسي" بأنه "متقارب للغاية"، وتجري الانتخابات التمهيدية الثلاثاء المقبل، ويرشح الديمقراطيون ماري بيلتولا النائبة السابقة عن الولاية لدعمها، بينما من المرجح أن تنافس الجمهوري السيناتور الحالي دان سوليفان. ويعتمد نظام الانتخابات التمهيدية بالولاية على نظام القائمة المفتوحة التي تتضمن جميع أسماء المرشحين ويتأهل أول أربعة مرشحين.  

مقعد أيوا

يغادر السيناتور الجمهوري جوني إرنست مقعده في يناير/كانون الثاني المقبل، ما فتح السباق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على المقعد في هذه الولاية التي تصنف حمراء (شعار الحزب الجمهوري). ويتنافس على المقعد كل من النائبة الجمهورية آشلي هينسون والديمقراطي عضو مجلس نواب الولاية جوش تورك، الذي يحاول استغلال السخط المتزايد من ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة وتأثيرها على المزراعين، ويعتمد على شهرته بوصفه بطلاً رياضياً فاز بميداليتين ذهبيتين للمقاعد المتحركة مع المنتخب الأميركي عامي 2016 و2020. وعدل "تقرير كوك السياسي" هذا السباق من "مرجح للجمهوريين" إلى "يميل للجمهوريين"، ما يشير إلى زيادة التنافسية في السباق. وأشار آخر استطلاع رأي أُجري الأسبوع الماضي إلى تقدم هينسون بفارق ثلاث نقاط، بنسبة 48% مقابل 45%، وهي نسبة ضمن هامش الخطأ.

مقعد تكساس

يُعد السباق في تكساس الأكثر مراقبة في هذه الانتخابات، بعدما اختار الجمهوريون المدعي العام لولاية تكساس كين باكستون المدعوم من ترامب والذي تطارده فضائح بالفساد والرشوة، وهو ما ذكر بانتخابات التجديد النصفي الأخيرة، التي كان يتوقع أن يحقق فيها الجمهوريون فوزا ساحقا، لكن اختيار القاعدة الجمهورية مرشحين مدعومين من ترامب أدى للفوز بالأغلبية بعدد محدود من المقاعد. وينافسه من الجانب الديمقراطي جيمس تالاريكو، التقدمي الذي يوصف أنه مناسب لناخبي الولاية.

سبب آخر لمراقبة هذه الانتخابات هو أن تكساس معقل الجمهوريين التاريخي، وأكبر ولاية حمراء في البلاد، ويثير تحول السباق بها إلى تنافسي أو مجرد أنه "يميل للجمهوريين"، قلق الجمهوريين بشكل كبير. وعدل "تقرير كوك السياسي" هذا السباق من "مرجح للجمهوريين" إلى "يميل للجمهوريين"، ما يشير إلى سباق أكثر تنافسية عليه مما كان متوقعا بالنسبة للحزب الجمهوري. وكشف آخر استطلاع رأي للسباق أجراه معهد سيينا للأبحاث عن تقدم المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو بفارق أربع نقاط بنسبة 47% مقابل 43%، بينما بلغت نسبة من لم يحسموا قرارهم بعد 10%، وذلك بعد أن كان المرشحان متعادلان في استطلاع سابق للمعهد نفسه. ويعود تفوق المرشح الديمقراطي لتقدمه بين المستقلين بفارق 23 نقطة.