مدينة غزة تحت الاستهداف والنسف والحرق.. تسارع عملية التوغل البري

03 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:27 (توقيت القدس)
تصاعد الدخان بعد غارات إسرائيلية على مخيم جباليا، 31 أغسطس 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تصاعدت العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة للأسبوع الثالث، مع تركيز الهجمات على الأطراف الشرقية لحي الشيخ رضوان باستخدام القصف الجوي والروبوتات المتفجرة، مما أدى إلى نزوح السكان نحو المناطق الغربية وشاطئ البحر.

- شهدت المنطقة الشمالية لحي الشيخ رضوان تدميرًا يوميًا للمنازل واستهداف محيط عيادة الشيخ رضوان بمواد حارقة، بينما ارتكبت مجازر في الأحياء الجنوبية مثل حي الصبرة.

- رغم القصف المتواصل، يرفض العديد من الفلسطينيين مغادرة حي الصبرة، حيث يدمر الجيش الإسرائيلي يوميًا نحو 300 وحدة سكنية، مما يهدد بفشل عملية "عربات جدعون 2".

كثف الاحتلال خلال الـ24 ساعة الماضية استهداف حي الشيخ رضوان

جيش الاحتلال يتقدم ببطء نحو المناطق الغربية لمدينة غزة

وسائل إعلام إسرائيلية: إجمالي النازحين من مدينة غزة 10 آلاف فقط

تصاعدت وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة للأسبوع الثالث على التوالي في ظل عزم جيش الاحتلال الإسرائيلي احتلال المدينة وإخلاء سكانها نحو مناطق يصفها بـ"الإنسانية" في وسط قطاع غزة وجنوبه. وركز الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه خلال الساعات الـ24 ساعة الماضية على استهداف الأطراف الشرقية لحي الشيخ رضوان، الذي يعتبر من ضمن أكبر الأحياء في المدينة، حيث شهد الحي في الأطراف الشرقية والشرقية الشمالية استهدافات عدة عبر القصف الجوي أو من خلال النسف عبر الروبوتات المتفجرة التي يتم إدخالها.

وذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي يتقدّم ببطء نحو المناطق الغربية عبر الحركة من المسارات الشرقية والشمالية للمدينة، حيث يعمل الاحتلال في مناطق حي أبو إسكندر وجباليا البلد وجباليا النزلة. وأشارت المصادر إلى أنّ عمليات النسف تتم بشكل يومي وعلى مدار الساعة للمنازل، فضلاً عن عمليات قصف تطاول أي فرد يتحرك في تلك المناطق التي شهدت نزوحاً نحو المناطق الغربية وشاطئ بحر المدينة.

في الوقت ذاته، تشهد المنطقة الشمالية لحي الشيخ رضوان والواقعة في محيط المنطقة المعروفة باسم أرض الشنطي عمليات استهداف وتدمير يومي للبيوت عبر القصف الجوي ما سبّب تدمير مربعات سكنية بأكملها. وشهد فجر الأربعاء تنفيذ الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من عمليات الحرق التي طاولت محيط عيادة الشيخ رضوان واستهدفت خياماً للنازحين بالإضافة إلى مركبات وسيارات إسعاف تستخدم لنقل الجرحى. وألقت طائرات "كواد كابتر" المسيّرة مواد حارقة استهدفت بها محيط عيادة الشيخ رضوان التي تستخدم نقطةً طبيةً لاستقبال الجرحى والشهداء منذ شهور، من جراء تضرر المستشفيات المركزية بفعل الاستهدافات الإسرائيلية.

في السياق، تشهد الأحياء الجنوبية للمدينة هي الأخرى، استهدافات لا تتوقف ومجازر عدة يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين وتحديداً في حي الصبرة والأطراف الغربية من حي الزيتون، حيث لا تتوقف عمليات الاستهداف الإسرائيلية. ويعمل الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ عمليات قصف جوي تطاول الحي، ما سبّب استشهاد وإصابة العشرات خلال اليومين الماضيين، فضلاً عن إدخال الروبوتات المتفجرة ليقوم بتنفيذ عمليات نسف وتدمير واسعة.

رغم القصف المتواصل الذي يستهدف حي الصبرة، ما يزال عدد كبير من الفلسطينيين يرفضون مغادرته في ظل غياب البدائل وصعوبة الانتقال نحو مناطق وسط وجنوب القطاع؛ بسبب الاكتظاظ وانعدام الأماكن المتاحة. وفي الوقت نفسه، تتسارع وتيرة القصف والتدمير الإسرائيلي في مدينة غزة مع استخدام كثافة نارية عالية، إلا أنّ حركة النزوح تبقى داخلية في معظمها، حيث يضطر السكان إلى التنقل بين أحياء المدينة وأزقتها من دون الخروج منها. وبالتزامن، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن إجمالي عدد السكان الذين نزحوا من مدينة غزة فقط 10 آلاف، في وقت يوجد في المدينة ما نسبته مليون نسمة وهو ما قد يؤدي إلى فشل عملية "عربات جدعون 2".

وفي وقت سابق، أعلن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن الجيش الإسرائيلي يدمر يوميّاً في مدينة غزة وبلدة جباليا نحو 300 وحدة سكنية كليّاً أو جزئيّاً، باستخدام نحو 15 عربة مفخخة تحمل بما يقارب 100 طن من المتفجرات. ولفت إلى أنه منذ إعلان الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة الماضي، إنهاء ما كان يسمّيها "الهدنة الإنسانية المؤقتة" في مدينة غزة، والتي كان يزعم أنّها تسري في ساعات النهار، وثّق الفريق الميداني للمرصد الأورومتوسطي تضاعف عدد العربات المفخخة التي يفجّرها الجيش من نحو 7 عربات إلى ما قد يصل إلى 15 عربة مفخخة يوميّاً، حيث تُجهّز كل منها بمواد شديدة الانفجار يصل وزنها في بعض الأحيان إلى نحو 7 أطنان، ويتم توجيهها للتفجير في منطقتي جباليا البلد وجباليا النزلة شمال مدينة غزة، وأحياء الزيتون والصبرة والشجاعية والتفاح جنوبي وشرقي مدينة غزة، ومنطقتي الصفطاوي وأبو إسكندر شمال غربي مدينة غزة.