الرئيس الفلسطيني: ماضون نحو تطبيق خطط الإصلاح لمؤسساتنا الوطنية

31 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:45 (توقيت القدس)
عباس خلال زيارة إلى لندن، 8 سبتمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس التزامه بخطط الإصلاح السياسي والإداري لتعزيز المؤسسات الوطنية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تهدف إلى استدامة عمل المؤسسات وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.
- شدد عباس على أهمية الذكرى لانطلاقة الثورة الفلسطينية، معتبرًا إياها تجسيدًا لمعاناة الشعب وتضحياته، ومؤكدًا على استمرار النضال الوطني رغم التحديات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي.
- دعا عباس إلى التكاتف تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، مشددًا على أهمية إعادة غزة إلى الشرعية الوطنية، ومؤكدًا على اقتراب تحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأربعاء، "إنّنا ماضون نحو تطبيق خطط الإصلاح لمؤسساتنا الوطنيّة بوصفها الرافعة الأساسيّة لدولتنا المستقلة". وأوضح عباس في بيان صادر عنه بمناسبة الذكرى الحادية والستين لانطلاقة الثورة الفلسطينيّة المعاصرة، انطلاقة حركة "فتح"، أنّ خطط الإصلاح السياسيّ والإداريّ "تنسجم مع الانتهاء من تطوير المؤسسات والهياكل والأطر الوطنيّة والتنظيميّة، بهدف ضمان استدامة عملها لتعزيز صمود شعبنا والحفاظ على مكتسباته الوطنيّة".

وقال عبّاس: "إنّ انطلاقة الثورة الفلسطينيّة المعاصرة مثّلت تحوّلاً تاريخياً ونوعياً في مسار القضيّة الوطنيّة الفلسطينيّة، وأعادت صياغة الهويّة الوطنيّة لشعبنا الفلسطينيّ الذي انبعث من غياهب النكبة عام 1948، مشكّلًا بتضحياته الجسام نموذجًا نضاليًّا تحرّريًّا استثنائيًّا وضع القضيّة الفلسطينيّة على رأس الأجندة السياسية الدولية، وأكدت حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإمساكه بقراره الوطني المستقل". وأكّد عباس أنّ تجسيد الدولة الفلسطينيّة المستقلة، كاملة السيادة على التراب الوطنيّ الفلسطينيّ بعاصمتها القدس الشرقيّة، وعودة اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، حقيقة حتميّة جسّدها صمود الشعب الفلسطيني على أرض وطنه، لن يستطيع أحد أو قوة، أياً كانت، منع حدوثها.

وشدد عباس على أنّ هذه الذكرى المجيدة، بما تمثّله من معانٍ تاريخيّة سامية، جسدت بمعاناة الشعب الفلسطيني وتضحياته، وتضحيات قياداته المؤسسين وشجاعتهم، وفي المقدمة منهم القائد الرمز ياسر عرفات (أبو عمّار)، وإخوانه من القادة المؤسسين، وكل أولئك الذين بادروا وضحوا من الشهداء والأسرى والجرحى منذ الانطلاقة، لتحقيق أهداف شعبهم بالحرية والاستقلال. وقال عباس: "إنّ هذه الذكرى تبعث أيضًا رسالة أمل وإصرار نستمد منها العزيمة على مواصلة النضال الوطنيّ حتى إنجاز المشروع الوطنيّ الفلسطينيّ، وإحقاق حقوق شعبنا التاريخيّة، وإنهاء آخر احتلال في العالم".

وأضاف عباس: "إنّ هذه الذكرى المجيدة تحلّ علينا وشعبنا في قطاع غزة والضفة الغربيّة، بما فيها القدس، يجابه بصمود عزّ وإرادة قلّ مثيلها أعتى حرب إبادة جماعيّة وتطهير عرقي في التاريخ الحديث، تقترفها دولة الاحتلال الإسرائيليّ غير آبهة بالقوانين والشرعية الدولية، ولا بأيّة اتفاقات لوقف إطلاق النار"، مؤكداً أنّ الشعب الفلسطيني لن يُذعن لمآرب هذه الحرب الشعواء وأهدافها، ولن يغادر أرض وطنه، وسيتصدّى بتجذّره وبقائه لمخططات الضم والتهجير.

ودعا عباس الشعب الفلسطيني إلى التكاتف في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ القضيّة الوطنيّة الفلسطينيّة، عبر الحفاظ على منجزاتنا الوطنيّة التي تحققت بالكفاح، وبالآلاف المؤلّفة من الشهداء والجرحى والأسرى، داعياً إلى إيلاء المصالح الوطنيّة العليا للشعب الفلسطيني الأولويّة، تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينيّة، الممثل الشرعيّ والوحيد للشعب الفلسطيني، وبرنامجها السياسي والتزاماتها الدولية.

وأوضح الرئيس عباس أنّ مجريات التاريخ أثبتت، بما لا يدع مجالًا للشك، أنّ أيّة مشاريع تستهدف وحدانية الشرعيّة الفلسطينيّة، الممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، لم ولن يُكتب لها النجاح، مؤكّدًا أنّ الشعب الفلسطيني سيُحبط بوعيه كلّ المشاريع التي تتربص بوحدته الكيانيّة والسياسيّة والجغرافيّة، وأنّه لا دولة فلسطينيّة في غزة، ولا دولة فلسطينيّة دون غزة. من جانب آخر، شدد عباس على أنّ "غزة ستعود إلى حضن الشرعية الوطنية، وأنّنا سنضمد جراحها، وسنعيد إعمارها لتكون رافعة لمشروعنا الوطني كما كانت دائماً"، مؤكداً "أننا على موعد قريب مع الحرية والاستقلال، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس".