مادورو ينتقد تدريبات عسكرية مشتركة بين واشنطن وترينيداد: غير مسؤولة
استمع إلى الملخص
- دعا مادورو أنصاره للاحتجاج ضد هذه التدريبات، محذراً من أن فنزويلا قد تواجه مصيراً مشابهاً لغزة في حال أي عمل عسكري مباشر من قبل الولايات المتحدة.
- بدأت إدارة ترامب عمليات عسكرية في الكاريبي والمحيط الهادئ تستهدف قوارب تهريب المخدرات، مع نشر قدرات جوية وبحرية، مما أدى إلى مقتل 76 شخصاً.
وصف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو التدريبات العسكرية المشتركة الجديدة المقررة بين الولايات المتحدة وحليفتها ترينيداد وتوباغو بأنها "غير مسؤولة"، في ظل تكثيف واشنطن لوجودها العسكري في منطقة الكاريبي. وترى كاراكاس أن النشاط العسكري الأميركي في الكاريبي الذي تقول واشنطن إنه موجه ضد عصابات المخدرات، هو مجرد غطاء لإطاحة الزعيم اليساري مادورو.
وهذه ثاني مناورة تدريبية مشتركة تجريها الولايات المتحدة وترينيداد وتوباغو في أقل من شهر. ففي أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، رست مدمرة أميركية مزودة بصواريخ موجهة في ترينيداد لمدة أربعة أيام لإجراء جولة تدريبات اعتبرتها فنزويلا "استفزازاً".
وقال مادورو خلال مناسبة في كاراكاس، أمس السبت: "أعلنت حكومة ترينيداد وتوباغو مجدداً إجراء مناورات غير مسؤولة، حيث تعير مياهها قبالة سواحل ولاية سوكري لتدريبات عسكرية تهدف إلى تهديد جمهورية مثل فنزويلا التي لا تسمح لأحد بتهديدها". ودعا مادورو أنصاره في الولايات الشرقية إلى "وقفة احتجاجية ومسيرات دائمة في الشوارع" خلال التدريبات المقررة في الفترة من 16 إلى 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي.
وأول من أمس الجمعة، وجّه مادورو رسالة مباشرة إلى الشعب الأميركي، قائلاً: "هل تريدون غزة جديدة في أميركا الجنوبية؟" على خلفية التحرّكات الأميركية المباشرة في منطقة الكاريبي، محذراً من أنّ فنزويلا قد تشهد ما تعرّضت له غزة على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي من إبادة جماعية، في حال أي عمل عسكري مباشر. وقال مادورو مخاطباً الشعب الأميركي: "الإنسانية عانت بما فيه الكفاية من الإبادة في غزة. لا يوجد شعب تقريباً لم يعترف بأنّ ما يحدث هناك إبادة جماعية". وأضاف: "لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة، تُظهر استطلاعات الرأي، وخصوصاً لدى الشباب، أنّ ما يجري في غزة يُنظر إليه على أنه إبادة. كل يوم تُنفذ هجمات تنتهك وقف إطلاق النار. الأطفال والنساء الفلسطينيون يُقتلون بالقنابل التي تلقيها طائرات الاحتلال الصهيوني. هذه حقيقة. هل تريدون غزة جديدة في أميركا الجنوبية؟".
وبدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ أسابيع شن ضربات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ تستهدف قوارب تقول إنها تهرّب المخدرات. كذلك نشرت قدرات جوية وبحرية أبرزها حاملة الطائرات جيرالد فورد التي أعلن وصولها إلى قبالة سواحل المنطقة الثلاثاء.
وشنّت واشنطن خلال الأسابيع الماضية، ضربات في المياه الدولية استهدفت نحو 20 قارباً، ما أدى إلى مقتل 76 شخصاً على الأقل، بحسب البيانات الأميركية. وأعلن وزير الدفاع بيت هيغسيث، الخميس، بدء عملية عسكرية في أميركا اللاتينية ضد "تجار المخدرات الإرهابيين"، لكن لم يكن واضحاً كيف قد تختلف هذه العملية عن الانتشار العسكري الأميركي الحالي. وألمح ترامب إلى أنه اتخذ قراراً بشأن ما سيقوم به حيال فنزويلا، قائلاً: "لا يمكنني أن أخبركم ما هو، لكننا أحرزنا تقدماً كبيراً مع فنزويلا في ما يتعلق بوقف تدفق المخدرات".
(فرانس برس، العربي الجديد)