لجنة بمجلس النواب الأميركي تنشر الآلاف من وثائق إبستين.. والديمقراطيون يعتبرونها غير كافية
استمع إلى الملخص
- توفي إبستين في السجن عام 2019، وتربطه علاقات مع شخصيات بارزة مثل بيل كلينتون ودونالد ترامب، مما يثير نظريات مؤامرة حول وفاته.
- يسعى النائب الجمهوري توماس ماسي لتمرير قانون يجبر الإدارة على الإفصاح عن جميع مواد التحقيقات، وسط معارضة من القادة الجمهوريين والبيت الأبيض.
أصدرت لجنة الرقابة والإصلاح بمجلس النواب الأميركي ذات الأغلبية الجمهورية نحو 33.295 صفحة من السجلات المتعلقة برجل الأعمال جيفري إبستين والتي سلمتها لها وزارة العدل الشهر الماضي، وذلك في إطار المساعي لتوحيد الصفوف الجمهورية، بينما قال الديمقراطيون إنّ معظم هذه الوثائق منشور مسبقاً.
وتوفي إبستين في السجن عام 2019 أثناء نظر محاكمته بتهم الاتجار بالجنس مع قاصرات، وتكمن أهمية ملف إبستين في ارتباطه بالنخبة الحاكمة في واشنطن. وتتضمن الصور والمعلومات التي نشرت سابقاً علاقات له مع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون والحالي دونالد ترامب والأمير البريطاني أندرو (دوق يورك) وآخرين. ورغم أنّ التحقيقات خلُصت إلى انتحاره داخل السجن، إلا أنّ هناك نظرية يتبناها أنصار حركة ماغا (لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى) تشير إلى أنه قُتل لمنع الكشف عن المتورطين معه. وكان ترامب قد واجه رد فعل عنيفاً من قاعدته اليمينية بسبب قرار وزارة العدل إغلاق التحقيق دون نشر الوثائق.
تعد لجنة الرقابة في مجلس النواب، لجنة التحقيق الرئيسية في المجلس، وطلبت من وزارة العدل جميع ملفات قضية إبستين، غير أنّ الأخيرة لم تسلّم سوى جزء منها. وقالت اللجنة، في بيان لها، الثلاثاء، "في أغسطس/ آب أصدر رئيس اللجنة أمراً قضائياً للحصول على السجلات المتعلقة بقضية جيفري إبستين، وأشارت وزارة العدل إلى أنها ستواصل إصدار هذه السجلات مع ضمان حذف هويات الضحايا وأي مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال".
في المقابل، ذكر أعضاء لجنة الرقابة في مجلس النواب الديمقراطيون، أنّ معظم الملفات التي سلّمتها وزارة العدل متاحة للعامة بالفعل. واتهم النائب روبرت غارسيا عضو اللجنة، في بيان له، الجمهوريين بمحاولة منح الرئيس ترامب غطاء من خلال التظاهر بالشفافية، مضيفاً أنّ "الـ33 ألف صفحة التي قرر رئيس اللجنة نشرها كانت في معظمها معلومات عامة". وقال "إلى الشعب الأميركي. لا تدع هذا يخدعك"، بينما قال النائب عن ولاية كاليفورنيا رو خانا إنّ 3% فقط من هذه الوثائق جديدة.
وجاء نشر هذه الوثائق مع عودة الكونغرس من عطلة استمرت لنحو خمسة أسابيع، ودفع الثلاثاء النائب الجمهوري توماس ماسي، وهو ناقد دائم لترامب، بمشروع قانون ثنائي الحزب من شأنه أن يجبر مجلس النواب على التصويت لمطالبة الإدارة بالإفصاح علناً عن جميع مواد التحقيقات المتعلقة بإبستين، ويحتاج فقط إلى 218 توقيعاً من الحزبين لإجبار المجلس على التصويت على مشروعه، بينما يسعى القادة الجمهوريون لمنع مشروع ماسي من المضي قدماً.
ومع نشر لجنة الرقابة المواد، علّق ماسي بأنّ البيت الأبيض يضغط بشدة لمنع التصويت على مشروعه، وقال "هذه هي نفس الملفات التي كانت بحوزة الجميع أو متاحة من سجلات المحكمة، أما الملفات الجديدة فقد حررت بشكل كبير جداً لدرجة أنها لا تذكر"، وعبر عن اعتقاده أنها قد تأتي بنتائج عكسية لصالح تشجيع مجموعة من الجمهوريين للتصويت معه لصالح مشروع القانون.