استمع إلى الملخص
- التقى الرئيس اللبناني جوزاف عون مع الجنرال مايكل كوريلا لبحث التعاون العسكري والوضع في الجنوب، حيث أكد كوريلا على إنجازات الجيش اللبناني، وشدد عون على ضرورة تعزيز الدعم الأميركي.
- طالب الرئيس عون بوقف الأعمال العدائية الإسرائيلية، ودعم الجيش اللبناني بمليار دولار سنويًا، ودعا إلى مؤتمر دولي لإعادة الإعمار وترسيم الحدود مع سورية.
شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الخميس، سلسلة غارات على جرود عددٍ من القرى في جنوب لبنان والبقاع، في سياق الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وصعّد الاحتلال الإسرائيلي مساءً من عملياته وشن غارات على الجرود الممتدة بين بلدتي الخريبة وبريتال على السلسة الشرقية في البقاع اللبناني، كما استهدفت الغارات منطقة الجرمق – المحمودية في جنوب لبنان، إلى جانب إلقاء قنابل مضيئة فوق الوزاني. وسُجِّل تحليق مكثف لطيران الاحتلال، مساء الخميس، على علو منخفض فوق عددٍ من المناطق اللبنانية تزامناً مع الغارات التي شنها جنوباً وبقاعاً.
مشاهد جديدة من غارات الاحتلال على أطراف بلدة بريتال، في البقاع شرق لبنان. pic.twitter.com/VXb8SxFE6j
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) July 31, 2025
على صعيد الحراك السياسي، التقى الرئيس اللبناني جوزاف عون مع قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال مايكل كوريلا بحضور سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في بيروت ليزا جونسون. وفي مستهل اللقاء، قدم الجنرال كوريلا لعون التهاني بعيد الجيش، ثم جرى عرض التعاون القائم بين الجيش اللبناني والجيش الأميركي وسبل تطويره في المجالات كافة.
كما تطرق البحث إلى "الوضع في الجنوب، حيث نوَّه الجنرال كوريلا بما حققه الجيش اللبناني حتى الآن بعد انتشاره في معظم البلدات والقرى الجنوبية، في انتظار أن يستكمل الانتشار بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي تحتلها"، وذلك بحسب ما أفاد بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية. وتطرق البحث أيضاً إلى "المواقف الثابتة للرئيس عون في ما خصّ حصرية السلاح وردود الفعل عليها داخلياً وخارجياً"، وشدد عون على "ضرورة تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني المعبّر وحده عن إرادة اللبنانيين في رؤية وطنهم حراً وسيداً ومستقلاً. كما تناول البحث الوضع في سورية وتطور العلاقات بين البلدين الجارين.
وكان عون كشف، اليوم الخميس، في كلمة له بمناسبة عيد الجيش اللبناني، تفاصيل المفاوضات مع واشنطن والتعديلات الجوهرية التي وضعها لبنان على مسودة الأفكار التي حصل عليها من الموفد الأميركي توماس برّاك. وعدّد عون ثمانية من المطالب اللبنانية: "وقف فوري للأعمال العدائية الاسرائيلية، في الجو والبر والبحر، بما في ذلك الاغتيالات، انسحاب إسرائيل خلف الحدود المعترف بها دولياً وإطلاق سراح الأسرى، بسط سلطة الدولة اللبنانية على أراضيها كافة، وسحب سلاح جميع القوى المسلحة ومن ضمنها حزب الله وتسليمه للجيش اللبناني، تأمين مبلغ مليار دولار أميركي سنوياً، ولفترة عشر سنوات، من الدول الصديقة لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية وتعزيز قدراتهما".
كذلك، إقامة مؤتمر دولي للجهات المانحة لإعادة إعمار لبنان في الخريف المقبل، وتحديد وترسيم وتثبيت الحدود البرية والبحرية مع سورية بمساعدة كل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وفرنسا والفرق المختصة في الأمم المتحدة، وحلّ مسألة النازحين السوريين، ومكافحة التهريب والمخدرات ودعم زراعات وصناعات بديلة.
وشدد عون على أن "واجبه وواجب الأطراف السياسية كافة، عبر مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للدفاع ومجلس النواب والقوى السياسية كافة، أن نقتنص الفرصة التاريخية، وندفع من دون تردّد إلى التأكيد على حصرية السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية دون سواها، وعلى كافة الأراضي اللبنانية، اليوم قبل الغد، كي نستعيد ثقة العالم بنا، وبقدرة الدولة على الحفاظ على أمنها بوجه الاعتداءات الإسرائيلية التي لا تترك فرصة إلا وتنتهك فيها سيادتنا، كما بوجه الإرهاب الذي يرتدي ثوب التطرف وهو من الأديان براء".
ويشهد لبنان، الأسبوع المقبل، يوماً حاسماً نسبياً على صعيد ملف السلاح الذي سيوضَع على طاولة مجلس الوزراء الثلاثاء مع إصرار الأحزاب السياسية المعارضة لحزب الله، ومن خلال ممثليها في الحكومة، على وضع جدول زمني وآليات تنفيذية لتطبيق المسار تحقيقاً للمطالب الأميركية، لا الاكتفاء بعقد جلسة تقتصر وقائعها على تلاوة مضمون البيان الوزاري وتكرار تعهّدات من دون خطوات عملية، علماً أنّ كل ذلك يحصل في ظل ضغوطات دبلوماسية خارجية إلى جانب ضغوطات بالنار من خلال الاعتداءات الإسرائيلية والتلويح بتصعيدها في حال تأخر لبنان في تنفيذ تعهداته.