أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، عن أمله في أن تسفر المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية المستمرة في واشنطن عن "خطة عمل" بشأن الأمن في لبنان. وقال روبيو أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي: "نأمل أن نتمكن اليوم من صياغة بيان مشترك حول خطة عمل، وحول مسار نحو تحقيق الأمن في هذا البلد، يكون مستقلاً عن حزب الله وعن نفوذه الضار".
لبنان | استئناف جولة المفاوضات في واشنطن وسط استمرار الغارات
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الأربعاء، حصول تقدّم مستمرّ على الصعيدين السياسي والأمني بالمحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، بينما لا يزال الميدان العسكري يشهد استمراراً للعمليات رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أول من أمس الاثنين، الاتفاق على وقف الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله. وبينما استمرت إسرائيل في عدوانها عبر القصف والتوغل في قرى جنوب لبنان، واصل حزب الله عملياته ضد قوات الاحتلال المنتشرة هناك، معلناً في بيانات عسكرية متتالية تنفيذ 13 عملية خلال يوم أمس الثلاثاء.
ويتزامن استمرار التصعيد مع استئناف جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن. ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفة يديعوت أحرونوت، ناقشت المباحثات ترتيبات أمنية في جنوب لبنان وآليات تثبيت وقف إطلاق النار، وسط حديث عن أجواء إيجابية نسبياً وظهور بعض نقاط التوافق بين الجانبين. في هذه الأثناء، أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأنّ الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني لمساعدته في نزع سلاح حزب الله، في خطوة تحظى بدعم إسرائيلي. وأضافت أن الوفدين اللبناني والإسرائيلي ناقشا خلال جولة المباحثات في واشنطن سبل التوصل إلى ترتيبات تؤدي إلى نزع سلاح حزب الله، مشيرة إلى أن اللقاءات جرت في أجواء وصفتها بـ"الإيجابية"، مع ظهور بعض التفاهمات بين الجانبين.
في غضون ذلك، قالت قناة "المنار" التابعة لحزب الله إن لبنان تلقى عبر الوساطة الأميركية عرضين مختلفين بشأن وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن المقترح الأول نصّ على وقف هجمات حزب الله على المستوطنات الشمالية مقابل امتناع إسرائيل عن استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، إلا أن هذا الطرح قوبل بالرفض من جانب حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وأضافت القناة أن واشنطن عادت وقدمت مقترحاً جديداً يتضمن وقفاً متبادلاً لإطلاق النار في الضاحية وشمال إسرائيل تمهيداً للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار خلال 48 إلى 72 ساعة. وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قال، أمس الثلاثاء، إنّ واشنطن وافقت على أن تقصف الدولة العبرية ضاحية بيروت الجنوبية في حال مهاجمة حزب الله مستوطناتها الشمالية. ونقل بيان للوزارة عن كاتس قوله، الثلاثاء، خلال مؤتمر عن الصادرات الدفاعية، إنّ "الولايات المتحدة أيدت هذا الأمر ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية... إما أن يتوقف إطلاق النار على البلدات الإسرائيلية، وإما سنضرب الضاحية في حال استمراره"، مشدداً على أنّ "هذه المعادلة ستُطبق".
"العربي الجديد" يتابع تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول..
أعلن حزب الله، اليوم الأربعاء، أن مقاتليه استهدفوا تجمعاً لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة رشاف، جنوب لبنان، برشقة صاروخية. وأضاف في بيان آخر أن مقاتلي "المقاومة الإسلامية" استهدفوا، ليل الثلاثاء وفجر الأربعاء، قوة إسرائيلية حاولت التقدم من بلدة رشاف باتجاه بلدة حداثا، بقذائف مدفعية ورشقة صاروخية، ما أجبرها على التراجع. كما أعلن حزب الله استهداف تجمع لآليات وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخيام، جنوب لبنان، بواسطة سرب من الطائرات المسيّرة الانقضاضية، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في صفوف القوة المستهدفة.
نفت وزارة الصحة اللبنانية الادعاءات الإسرائيلية المتعلقة بمستشفى تبنين الحكومي، معتبرة أنها "تلفيقات وادعاءات كاذبة" تهدف إلى تبرير استهداف منشأة صحية مدنية تابعة للدولة اللبنانية، محذرة من أن هذه المزاعم تشكل تهديداً مباشراً وخطيراً للمستشفى الذي يعد المؤسسة الاستشفائية الوحيدة في قضاء بنت جبيل ويقدم خدماته للأهالي في منطقة تتعرض لغارات إسرائيلية متواصلة. وقالت الوزارة، في بيان، إنه بداخل المستشفى يوجد مركز للجنة الدولية للصليب الأحمر وآخر للصليب الأحمر اللبناني، بهدف دعم الطاقم الطبي والتمريضي والإداري العامل فيه، كما يقيم الجيش اللبناني نقطة ثابتة عند مدخله، وقد نُقل المستوصف التابع له إلى داخل المستشفى.
وحملت وزارة الصحة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي استهداف قد يطاول هذه المنشأة الصحية الحيوية، داعية وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى إجراء جولات ميدانية داخل المستشفى للتأكد من أن الموجودين فيه هم حصراً أفراد الطواقم الطبية والتمريضية والإدارية والمرضى الذين يتلقون العلاج في ظروف بالغة الصعوبة. وأكدت الوزارة أن التهديد الإسرائيلي يأتي في سياق تصاعد الاعتداءات على المؤسسات الصحية والطواقم الإسعافية خلال الفترة الأخيرة، مشددة على أن استهداف المستشفيات والعاملين في القطاع الصحي يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وللأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حمايتهم.
وجاء بيان وزارة الصحة رداً على تهديدات أطلقها جيش الاحتلال باستهداف مستشفيات مدنية تابعة للدولة اللبنانية، بزعم "استغلال حزب الله البنى التحتية الطبية والحكومية اللبنانية لخدمة احتياجاته العسكرية وتعزيز مصالح إيران". وزعم جيش الاحتلال، في منشور عبر منصة "إكس"، أن حزب الله "يواصل الاختباء تحت أسرّة المرضى داخل المستشفيات المدنية التابعة للدولة اللبنانية"، مهدداً بأن هذه المواقع "ليست بمنأى عن الاستهداف"، وأن الجيش سيواصل العمل "في كل مكان تقتضيه الحاجة العملياتية". كما ادعى جيش الاحتلال أن حزب الله استولى على المستشفى الحكومي في بلدة تبنين، جنوبي لبنان، ونقل إليه قتلاه وجرحاه، ما حرم السكان من تلقي الخدمات الطبية، زاعماً أيضاً أن سيارات الإسعاف التابعة للهيئة الصحية الإسلامية نقلت مصابين إلى مستشفى الرسول الأعظم في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وتأتي هذه التهديدات في ظل تصاعد الاستهداف الإسرائيلي للقطاع الصحي في لبنان. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم، استشهاد خمسة أشخاص وإصابة 48 آخرين، بينهم طبيب وعاملون صحيون في مستشفى تبنين، جراء غارات إسرائيلية شنت منذ منتصف ليل الاثنين الثلاثاء وحتى الثامنة مساءً. كما استشهد مسعفان وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة جراء استهداف الاحتلال بشكل مباشر سيارة إسعاف تابعة لجمعية الرسالة. وخلال عدوانها على لبنان، كثفت إسرائيل استهداف المستشفيات والمراكز الصحية وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية والإسعافية، بما في ذلك تنفيذ ضربات مباشرة أثناء نقل الجرحى وأداء المهمات الإنسانية، ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى وإلحاق أضرار واسعة بالمرافق الصحية.
أعلنت الخارجية الأميركية تقدّماً مستمرّاً على الصعيدين السياسي والأمني في المحادثات المباشرة التي يخوضها وفدا لبنان وإسرائيل في مقرّها بواشنطن، بينما لا يزال الميدان يشهد استمراراً للعمليات العسكرية، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اتفاقاً "ملتبساً" على وقف الهجمات المتبادلة بين حزب الله وإسرائيل، إذ لم يُعرف إن كان الاتفاق ينص على وقف شامل لإطلاق النار، أم وقف على صعيد "جبهتي المستوطنات – الضاحية الجنوبية لبيروت".
التفاصيل عبر الرابط:
يرى مسؤولون عسكريون في جيش الاحتلال الإسرائيلي أن تدخل الولايات المتحدة بالقرارات الإسرائيلية المتعلقة بالعدوان على لبنان يخلق حالة من عدم اليقين في تخطيط القتال. ويأتي ذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أول من أمس الاثنين، أنّ إسرائيل وحزب الله لن يهاجم كل منهما الآخر.
التفاصيل عبر الرابط:
في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت، لم يعد ثمّة ما يُشبه الملاعب، سوى المدرّجات الإسمنتية التي تراقب بصمتٍ هذا التحوّل القاسي منذ تجدّد العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس/آذار الماضي. لا هتافات، ولا أعلام، ولا جمهور يملأ المدرّجات. فقط خيامٌ مصطفّة، وأغطية معلّقة على الحبال، وملابس نازحين منشورة، فيما يركض الأطفال في الممرّات نفسها التي كانت تستقبل جماهير المباريات والحفلات.
التفاصيل عبر الرابط:
- انتهاء جولة المفاوضات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن
- جيش الاحتلال يجدد إنذار إخلاء مدينة النبطية
- سلام: المطلوب تثبيت وقف إطلاق النار
- وزارة الصحة: 3468 شهيداً و10577 جريحاً منذ 2 مارس
- حزب الله يعلن تنفيذ 13 عملية ضد قوات الاحتلال
- جيش الاحتلال يعلن تنفيذ غارات ضد مواقع في جنوب لبنان