كوريا الجنوبية تطلب من ترامب السماح لها بالحصول على وقود لغواصاتها النووية
استمع إلى الملخص
- أهدى لي ترامب نسخة من تاج ذهبي ووسام موغونغوا تقديرًا لجهوده في تحقيق السلام، وأعرب ترامب عن شرفه بتلقي هذه الهدايا.
- أعلن ترامب عن عدم تمكنه من لقاء كيم جونغ أون، بينما أكدت الصين لقاء شي جين بينغ مع ترامب لمناقشة العلاقات الثنائية.
طلب الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، اليوم الأربعاء، من نظيره الأميركي دونالد ترامب الحصول على الوقود من أجل الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية، كما تعهد بتعزيز الإنفاق الدفاعي لتعزيز القدرات العسكرية للبلاد. وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء، أنّ لي أدلى بهذه التعليقات خلال قمتهما في مدينة جيونجو جنوب شرقي كوريا الجنوبية، حيث تطلب سيول مراجعة اتفاقيتها الثنائية بشأن الطاقة النووية مع واشنطن؛ لكي تحظى بمزيد من المرونة في ما يتعلق بإعادة معالجة الوقود النووي المستخدم وتخصيب اليورانيوم.
وقال الرئيس الكوري الجنوبي، بحسب ما نقلته وكالة أسوشييتد برس: "أتمنى أن تأخذ قراراً بالسماح لنا بأن نحصل على إمدادات من أجل الغواصات النووية". وأشار لي إلى أنّ الغواصات التي تعمل بالديزل لديها قدرات ملاحة محدودة أسفل المياه، مما يقيد قدرة الجيش الكوري الجنوبي على تعقب الغواصات الكورية الشمالية أو الصينية. يشار إلى أنه يمكن لكوريا الجنوبية حاليا تخصيب يورانيوم بنسبة أقل من 20% بموافقة واشنطن فقط، كما أنه تُحظر عليها إعادة معالجة الوقود النووي المستخدم.
إهداء ترامب نسخة من تاج ذهبي كان يضعه ملوك كوريون
في غضون ذلك، تلقى ترامب خلال لقاء جاي ميونغ، نسخة من تاج مذهّب، هي هدية رمزية للملياردير الذي لم يُخفِ يوماً حبّه لهذا المعدن الثمين وللأنظمة الملكية حول العالم. قُدِّمت لترامب نسخة طبق الأصل من تاج كان يضعه ملوك شيلا، السلالة التي حكمت كوريا من عام 57 قبل الميلاد إلى سنة 935 ميلادية. وأُبلغ ترامب أن الهدية هي نسخة طبق الأصل من "أكبر وأفخم تاج ذهبي موجود" من عصر شيلا، ويمثل هذا التاج "الرابط الإلهي بين السلطة السماوية والأرضية".
وبحسب المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، يرمز التاج إلى "السّلام والتعايش والازدهار المشترك في شبه الجزيرة، وهي قيم تعكس فترة طويلة من الاستقرار في ظلّ سلالة شيلا"، ومُنح ترامب أيضاً وسام موغونغوا، وهو أعلى وسام استحقاق في كوريا الجنوبية. وقيل له إنّ الوسام المزيّن بورقة غار مُنح له على "السلام والازدهار اللذين سيساهم في تحقيقهما في شبه الجزيرة الكورية"، وردّ الرئيس الأميركي بالقول "إنّه شرف عظيم. أود وضعه فوراً".
من جهة أخرى، أعلن ترامب أنه لم يتمكن من ترتيب لقاء مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارته إلى كوريا الجنوبية لعدم توافر "توقيت" مناسب. وقال خلال اجتماعه مع الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في مدينة جيونجو: "سنعمل بجهد مع كيم جونغ أون ومع الجميع لحل المشاكل، لأن ذلك مهم".
وكان ترامب قد أعلن أنه سيكون "سعيداً بلقاء" كيم جونغ أون مرة جديدة قبل مغادرته إلى شبه الجزيرة الكورية لحضور قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ "أبيك"، لكن بيونغ يانغ لم ترد علناً على الدعوة. وقال ترامب: "أعرف كيم جونغ أون جيداً... لكننا لم نتمكن من تحديد التوقيت المناسب" للقاء.
ويعود آخر لقاء بين ترامب وكيم جونغ أون إلى يونيو/ حزيران 2019 في المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين. لكن العلاقات بين بيونغ يانغ وواشنطن في حالة جمود منذ فشل تلك القمة على خلفية مسألة تخفيف العقوبات وتنازلات بيونغ يانغ النووية. ويشترط كيم جونغ أون لاستئناف أي حوار أن تتخلى واشنطن عن مطالبها بتفكيك ترسانة بيونغ يانغ النووية.
الصين تؤكد أن شي جين بينغ سيلتقي ترامب الخميس
في غضون ذلك، أكدت الصين، اليوم الأربعاء، أن الرئيس شي جين بينغ سيلتقي ترامب الخميس في كوريا الجنوبية على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ "أبيك"، في ظل الحرب التجارية بين القوتين الاقتصاديتين الأوليين في العالم. وأفادت وزارة الخارجية الصينية في بيان بأنه "طبقاً للاتفاق بين الصين والولايات المتحدة، سيلتقي الرئيس شي جين بينغ الرئيس دونالد ترامب في بوسان" في 30 أكتوبر/ تشرين الأول. ولم تكن الصين أكدت إلى الآن عقد اللقاء الذي أعلن ترامب عنه.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي روتيني، إنّ شي وترامب سيجريان محادثات "معمقة" حول "مسائل استراتيجية وبعيدة المدى على ارتباط بالعلاقات بين الصين والولايات المتحدة، وحول مواضيع هامة ذات اهتمام مشترك". وأضاف: "إننا مستعدون للعمل مع الطرف الأميركي لإنجاح هذا اللقاء وتحقيق نتائج إيجابية".
في المقابل، قال دونالد ترامب الابن، الأربعاء، إن تعاون الولايات المتحدة مع شركائها لمواجهة نفوذ الصين يُعدّ من أهم الإجراءات التي يُمكن للمجتمع الدولي اتخاذها. وأضاف في كلمة في الرياض، حيث يحضر مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، أن الولايات المتحدة "تعمل مع شركائها حول العالم، وحلفائها حول العالم الذين يُشاركونها نفس التفكير، للمساعدة في بناء تلك القاعدة المُتشابهة، ووقف هيمنة الصين، وهو على الأرجح أحد أهم الأمور التي يُمكننا القيام بها".
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)