قطر توجه رسالتين للأمم المتحدة حول الاعتداءات الإيرانية

08 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 12:03 (توقيت القدس)
مجلس الأمن يعقد جلسة حول الوضع في المنطقة، 18 مارس 2026 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- قطر توجه رسالتين للأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن الاعتداءات الإيرانية، مشيرة إلى تعرضها لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ كروز في أبريل 2026، وتصدي القوات المسلحة القطرية لها.

- الرسالتان تؤكدان خرق إيران لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) واتفاقيات جنيف، وتطالبان بوقف الاعتداءات وتحميل إيران المسؤولية الدولية، مع تعويض قطر عن الأضرار.

- قطر تحتفظ بحق الرد وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وتؤكد اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها، داعية لتعميم الرسالتين كوثيقتين رسميتين.

وجهت قطر اليوم الأربعاء رسالتين متطابقتين (ثانية عشرة وثالثة عشرة)، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، والمندوب الدائم للبحرين رئيس مجلس الأمن لشهر إبريل/نيسان، جمال فارس الرويعي، بشأن مستجدات الاعتداءات الإيرانية على أراضيها. وأشارت الرسالتان اللتان قامت بتوجهيهما مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة علياء آل ثاني، إلى إعلان وزارة الدفاع بدولة قطر عن تعرض الدولة لاعتداء بعدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية وصاروخي كروز في الأيام 2 و5 و6 إبريل 2026، والتي تصدت لها القوات المسلحة القطرية.

كما أشارت الرسالتان إلى إعلان وزارة الدفاع القطرية، أمس الثلاثاء، عن تصدي القوات المسلحة القطرية لاعتداء صاروخي استهدف دولة قطر، وتأكيد وزارة الداخلية أن "الجهات الأمنية باشرت تعاملها مع حادث ناتج عن اعتراض الدفاعات الجوية القطرية لصواريخ إيرانية، ما أسفر عن سقوط شظايا على منزل أحد المواطنين في منطقة سكنية. وقد نتج عن الحادث تسجيل أربع إصابات متوسطة، من بينها إصابة طفلة قطرية، حيث جرى التعامل مع الحالات فوراً من قبل الفرق المختصة، ونقل المصابين لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما سُجلت أضرار مادية محدودة في موقع الحادث". 

ونبهت الرسالتان إلى وقوع هذه الاعتداءات الإيرانية حتى بعد اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 (2026) الذي أدان بأشد العبارات الاعتداءات الشنيعة التي تشنها إيران على دولة قطر ودول الجوار، وطالب بالوقف الفوري لجميع هذه الاعتداءات. وجددت الرسالتان تأكيد قطر أن هذه الاعتداءات تشكل خرقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، داعية مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها. 

وأكدت الرسالتان أن أهداف الاعتداءات الإيرانية ذات طابع مدني بحت، وشددتا على أن ذلك يشكل خرقاً سافراً من جانب إيران لاتفاقيات جنيف لعام 1949، وبروتوكولاتها الإضافية، ولمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتحديداً مبدأ التمييز، وحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة، وحظر الاعتداءات العشوائية، ومبدأ التناسب، والالتزام باتخاذ الاحتياطات الواجبة لتجنّب الأهداف المدنية.

وشددت الرسالتان على أنه "تترتب على هذه الأفعال غير المشروعة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية الدولية، بما يجعلها ملزمة، بحسب ما يقتضيه الحال، بتقديم التعويض عن جميع الأضرار التي تتكبدها دولة قطر نتيجة لهذه الأفعال وسيتم حصر جميع الأضرار والخسائر جراء الهجمات من قبل الجهات ذات الاختصاص. وسوف نبقيكم على اطلاع على المستجدات". كما أكدت الرسالتان أن دولة قطر تحتفظ بحقها في الرد، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يكفله القانون الدولي من حق الدفاع عن النفس، مشددة على أن دولة قطر لن تتهاون في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. ودعت دولة قطر إلى تعميم الرسالتين بوصفهما وثيقتين رسميتين من وثائق مجلس الأمن.