قرغيزستان تجري انتخابات برلمانية مبكرة.. وثلث المقاعد للمرأة
استمع إلى الملخص
- تم حل البرلمان بناءً على اقتراح 32 نائباً بسبب قرب موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية، وحدد الرئيس جاباروف موعد الانتخابات في 30 نوفمبر 2025.
- تعد قرغيزستان حليفاً لموسكو، حيث تحتضن مواقع عسكرية روسية، وأكد بوتين خلال زيارته الأخيرة أهمية قاعدة "كانط" الجوية في تعزيز الأمن الإقليمي.
تجري جمهورية قرغيزستان السوفييتية السابقة في آسيا الوسطى، اليوم الأحد، انتخابات برلمانية مبكرة، عقب قرار برلمانها المكوّن من مجلس واحد حلّ نفسه في 25 سبتمبر/ أيلول الماضي. وتمثّل هذه الانتخابات أول استحقاق تشريعي يُجرى بالكامل وفق نظام الدوائر الفردية بعد إلغاء النظام المختلط الذي كان يجمع بين التمثيل النسبي والدوائر، مع ضمان حصة للمرأة لا تقلّ عن ثلث المقاعد.
واتُّخذ قرار حلّ البرلمان بناءً على اقتراح من مجموعة ضمّت 32 نائباً، أرجعوا خطوتهم إلى "الفترة الزمنية القصيرة" بين الموعد المحدد سابقاً للانتخابات التشريعية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، والاستحقاق الرئاسي المزمع إجراؤه في يناير/ كانون الثاني 2027. وحظي المقترح بدعم الأغلبية الساحقة من النواب، ثم حدّد الرئيس القرغيزي صدير جاباروف موعد إجراء الانتخابات المبكرة في 30 نوفمبر 2025.
ويضمّ البرلمان القرغيزي 90 نائباً يُنتخبون لمدة خمس سنوات. وتضم التشكيلة المنتهية ولايتها ثماني كتل برلمانية يتصدرها حزب "الوطنية" الرئاسي بواقع 16 نائباً، متفوّقاً بفارق بسيط على كتلة "الوطن قرغيزستان" (15 نائباً)، وتليها كتلة "الثقة" بواقع 12 نائباً، بينما لم يتجاوز عدد النواب في أي من الكتل الأخرى عشرة نواب.
وكان جاباروف قد وقّع، في يونيو/ حزيران الماضي، على قانون إصلاح منظومة الانتخابات للانتقال من النظام المختلط (القائمة النسبية والدوائر الفردية) إلى اعتماد نظام الدوائر بشكل كامل. وشُكِّلَت 30 دائرة انتخابية يُنتخب عن كل واحدة منها ثلاثة نواب، على أن تكون من بينهم امرأة واحدة على الأقل، بما يضمن كوتة للمرأة لا تقل عن 30 مقعداً في التشكيلة الجديدة للبرلمان.
وتُعد قرغيزستان أحد أبرز حلفاء موسكو في آسيا الوسطى، نظراً لعضويتها في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي (روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان وأرمينيا وقرغيزستان) ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تضم عدداً من الجمهوريات السوفييتية السابقة بقيادة موسكو. كذلك تحتضن قرغيزستان عدة مواقع عسكرية روسية، من بينها قاعدة "كانط" الجوية الواقعة على بعد نحو 20 كيلومتراً من العاصمة بيشكيك، والتي تشكّل اليوم العنصر الجوي لقوات النشر السريع التابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي.
والأسبوع الماضي، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
زيارة دولة لقرغيزستان عقد خلالها محادثات مع جاباروف، مؤكداً في ختامها أن قاعدة "كانط" الجوية تُسهم إسهاماً كبيراً في تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد وتعزيز الأمن والاستقرار في آسيا الوسطى بأسرها. ومن جهته، رأى جاباروف أن القاعدة الروسية "تُعد عاملاً مهماً في دعم الاستقرار بالمنطقة".