قتيل بهجوم جوي روسي على أوكرانيا وكييف تقرّ بخسائر وتنسحب من مواقع
استمع إلى الملخص
- تعرضت خاركيف لهجوم بمسيَّرة روسية، مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص. تواصل القوات الروسية تقدمها في شرق أوكرانيا، بينما تستهدف كييف منشآت النفط في روسيا. أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض 37 مسيرة أوكرانية.
- زار الرئيس الأوكراني زيلينسكي مدينة خيرسون، حيث تواجه تهديدات من الطائرات المسيرة الروسية. أحبطت روسيا مؤامرة أوكرانية-بريطانية لتحويل مسار طائرة مقاتلة روسية، وردت بضربات صاروخية على مواقع أوكرانية.
أدى هجوم روسي بمسيَّرات إلى مقتل شخص وتسبب باندلاع حرائق، مساء أمس الاثنين، في كراماتورسك شرقي أوكرانيا. وكتب مجلس المدينة على تليغرام: "تعرضت كراماتورسك لهجوم ضخم، ضربت سبع مسيَّرات المدينة خلال ثلاثين دقيقة" بعيد الساعة 20.00 (18.00 توقيت غرينتش). وتابع: "بحسب المعلومات الأولية، قتل شخص في القصف، هو رجل من مواليد 1961"، مشيرة إلى تضرر "مؤسسة تربوية" ومساكن.
كذلك، انسحب الجيش الأوكراني من خمس قرى في منطقة زابوريجيا عقب قتالٍ محتدم. وقالت مجموعة "جيش الجنوب" على موقع "فيسبوك" اليوم الثلاثاء، إن قرى يابلوكوفي وريفنوبيليا وسولودكي، الواقعة شمال شرق مدينة هولايبولي، شهدت معارك ضارية أيضًا. وجاء أمر الانسحاب بعد "دمار جميع الملاجئ والتحصينات على أرض الواقع" نتيجة نيران المدفعية الشديدة. وأفاد مراقبون عسكريون في وقتٍ سابق بإحراز روسيا تقدمًا في هذا القطاع من الجبهة، وبأن الجيش الروسي انتصر في عدة مواقع.
كذلك، قال القائد العام للجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، اليوم الثلاثاء، إن وضع الجيش "تدهور على نحوٍ ملحوظ" في أجزاء من جنوب شرق منطقة زابوريجيا، في خضمّ معارك ضارية مع القوات الروسية. وكتب سيرسكي على "تليغرام" يقول: "تدهور الوضع تدهورًا ملحوظًا في اتجاهي أوليكساندريفكا وهوليابول، حيث تقدّم العدو مستغلًا تفوّقه في العدد والعتاد في معارك ضارية، واستولى على ثلاث بلدات".
من جهة أخرى، أصيب ثلاثة أشخاص، بينهم فتى عمره 16 عاماً، مساء أمس الاثنين، حين نفذت مسيرة روسية ضربة على سيارتهم في منطقة خاركيف (شمال شرق)، وفق النيابة العامة في المنطقة. وتواصل القوات الروسية الأفضل تجهيزاً والأكثر عديداً من القوات الأوكرانية تقدمها في شرق أوكرانيا ولا سيما في منطقة دونيتسك حيث تتركز المعارك. وأعلنت موسكو أمس الاثنين السيطرة على ثلاث قرى جديدة.
وبموازاة تقدمها الميداني تصعّد روسيا منذ أسابيع قصفها على شبكة السكك الحديد ومنشآت الطاقة في أوكرانيا وسط هبوط درجات الحرارة مع اقتراب الشتاء. في المقابل، تستهدف كييف بانتظام مستودعات النفط والمصافي وغيرها من المنشآت في روسيا. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية صباح اليوم الثلاثاء اعتراض 37 مسيرة هجومية أوكرانية خلال الليل بدون الإشارة إلى أضرار.
زيلينسكي على خط المواجهة
في الأثناء، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، إنه زار مدينة خيرسون، الواقعة على خط المواجهة والتي لا تبعد سوى بضعة كيلومترات عن مواقع روسية على الضفة الأخرى من نهر دنيبرو. وتتعرّض خيرسون للقصف المستمر والهجمات بالطائرات المسيرة. ونشر زيلينسكي مقطع فيديو وهو يلقي خطاباً بمناسبة الذكرى الثالثة لانسحاب روسيا من خيرسون في عام 2022. وقال في الخطاب: "نُعد قرارات من شأنها دعم خيرسون". وأضاف زيلينسكي أنه سيعقد اجتماعاً اليوم مع مسؤولين محليين وممثلين عسكريين بشأن الدفاع عن المدينة، التي تواجه تهديداً متزايداً من طائرات مسيرة روسية هجومية صغيرة.
وأقرّت القيادة العسكرية الأوكرانية، أمس الاثنين، بوجود مشكلات في الإمداد لمدينة بوكروفسك شرقي أوكرانيا، وكذلك لمدينة ميرنوهوراد المجاورة، في ظل معاناة الجنود هناك خلال محاولة صد تقدم القوات الروسية. بيد أن هيئة الأركان العامة في كييف أكدت لموقع "أوكرانسكا برافدا" الإخباري أن التقارير التي تفيد بأن ميرنوهوراد محاصرة بالكامل غير صحيحة. ولم يحدد المتحدث العسكري، الميجور أندري كوفالوف، طبيعة مشكلات الإمداد، لكنه نفى المزاعم التي تقول إن القوات الروسية باتت تسيطر بالكامل على طرق الإمداد الأوكرانية. وأضاف أن القوات في ميرنوهوراد تلقت ذخيرة جديدة أول أمس الأحد، وتم إجلاء الجرحى منها.
وفي بوكروفسك، تواصل الوحدات الأوكرانية القتال لصد الروس، بحسب كوفالوف. وبعد عام من القتال العنيف، قد تكون بوكروفسك وميرنوهوراد على وشك السقوط في يد روسيا، إذ تقلصت المواقع الأوكرانية إلى بضعة كيلومترات مربعة فقط، وأصبحت معظمها في مرمى طائرات الاستطلاع الروسية المسيرة، ما يجعل أي تحرك عرضة للهجوم.
موسكو تقول إنها أحبطت مؤامرة أوكرانية - بريطانية لتحويل مسار مقاتلة
من جهة أخرى، أدانت روسيا، الثلاثاء، "استفزازاً" قالت إن أوكرانيا وحليفتها بريطانيا خطّطتا له، وإنه كان يهدف إلى تحويل مسار طائرة مقاتلة روسية من طراز ميغ-31 مزودة بصاروخ كينغال فرط صوتي. وصباح الثلاثاء، أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه "أوقف عملية لأجهزة الاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع الأوكرانية وداعميها البريطانيين تهدف إلى تحويل مسار طائرة مقاتلة من طراز ميغ-31 تابعة للقوات المسلحة الروسية، تحمل صاروخ كينغال فرط صوتي، إلى الخارج".
ويتهم جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أجهزة الاستخبارات الأوكرانية بمحاولة تجنيد طيارين لهذه العملية، من خلال عرض ثلاثة ملايين دولار عليهم. وأكد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه كان من المقرر اقتياد الطائرة إلى قاعدة جوية، تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في مدينة كونستانتا، في رومانيا الواقعة على ساحل البحر الأسود، على بُعد 400 كيلومتر من شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014. وأوضح الجهاز الروسي أنه كان من الممكن أن "تُسقط" أنظمة الدفاع الجوي الطائرة هناك.
وأضاف: "أُحبطت هذه الخطط الأوكرانية والبريطانية للقيام باستفزاز واسع نطاق"، وذلك بفضل أحد قادة الطائرة الذي أبلغ السلطات. وفي مقطع فيديو بثه جهاز الأمن الفيدرالي الروسي على التلفزيون الروسي، قال هذا الطيّار الذي أخفى وجهه، إن الاستخبارات الأوكرانية عرضت عليه عبر البريد الإلكتروني "قتل" قائد الطائرة وتحويل مسارها مقابل ثلاثة ملايين دولار والحصول على "جنسية دولة غربية"، من دون أن يُحدّد أي دولة.
ورداً على هذا الاستفزاز، شنّت القوات الروسية ضربة بصواريخ "كينغال" على مركز استخبارات إلكتروني، تابع للجيش الأوكراني في بروفاري، في منطقة كييف، وعلى قاعدة جوية في ستاروكوستيانتينيف في منطقة خميلنيتسك، بحسب ما نقلت وكالة تاس الرسمية الروسية للأنباء عن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، رويترز)