استمع إلى الملخص
- ارتكبت إسرائيل جريمة بيئية برش مبيد الأعشاب غليفوسات على 8 قرى جنوبية، مما أضر بالغطاء النباتي والإنتاج الزراعي، وأدانت كتلة حزب الله البرلمانية هذه الاعتداءات.
- يزور وزير الخارجية الفرنسي لبنان لبحث دعم الجيش اللبناني في مؤتمر باريس المرتقب، مع التركيز على حصرية السلاح واستقرار لبنان، وتسعى فرنسا لتعزيز الاستقرار من خلال جهود دبلوماسية.
شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، غارات على عددٍ من البلدات في جنوب لبنان ومرتفعات جرد الهرمل في شرقه، بالتزامن مع تحليق طائراته على علو منخفض فوق مناطق لبنانية عدة، بينها العاصمة بيروت. وأغار طيران الاحتلال على المحمودية في قضاء جزين ووادي برغز في قضاء حاصبيا جنوبي لبنان، وعلى محلة الزغرين في جرد الهرمل شرقي البلاد، وذلك في استمرار لخروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وزعم جيش الاحتلال، في بيان له، أنه "قصف أنفاقاً تستخدم لتخزين الأسلحة في عدة مواقع عسكرية تابعة لحزب الله في مختلف أنحاء لبنان"، وقال إنه رصد انفجارات ثانوية في أعقاب القصف، "ما يشير إلى وجود أسلحة في المنطقة"، بحسب ادعائه. ورفعت إسرائيل وتيرة اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية مطلع العام الجديد، خصوصاً بعد إعلان الجيش اللبناني إنجاز المرحلة الأولى من خطته لحصر السلاح بيد الدولة التي شملت جنوب نهر الليطاني، والتي اعتبرها الاحتلال "غير كافية"، بحيث وسّعت إسرائيل نطاق عملياتها في شمال نهر الليطاني بشكل أساسي. وقد أسفرت الغارات خلال شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، وفق بيانات رسمية، عن سقوط نحو 17 شهيداً وما يزيد عن 37 جريحاً، فضلاً عن أضرار مادية وزراعية.
وارتكبت إسرائيل، نهاية عطلة الأسبوع، واحدة من أكبر الجرائم البيئية، طاولت نحو 8 قرى جنوبي لبنان، حيث رشّت طائراتها مواد تبيّن، وفق التحقيقات اللبنانية، أنها مبيد الأعشاب غليفوسات (Glyphosate)، الذي يؤدي إلى تضرّر الغطاء النباتي في المناطق المستهدفة، مع تداعيات مباشرة على الإنتاج الزراعي وخصوبة التربة والتوازن البيئي.
على الصعيد السياسي، دانت كتلة حزب الله البرلمانية "الوفاء للمقاومة" في بيان لها عقب جلستها الدورية، اليوم الخميس، العدوان الإسرائيلي المتصاعد "من جرائم الاغتيال اليومية إلى استهداف المنشآت المدنية بشكل مكثّف، وإلقاء السموم على المزروعات والأراضي الزراعية، وتعريض صحّة اللبنانيين لمخاطر الإصابة بالأمراض المستعصية، والتسبُّب بتصحّر المناطق الأمامية لإبقائها خالية من أهلها".
كما دانت الصمت الدولي إزاء ذلك، شاجبةً التقاعس تجاه "هذه الجرائم الإرهابية الموصوفة". وحمّلت مؤسسات المجتمع الدولي "المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه التعديات دون اتخاذها الإجراءات اللازمة لوقفها سواء بالضغط على العدو أو اتخاذ الإجراءات العقابية الرادعة التي توقف حملات القتل الإجرامية المستمرة والانتهاكات بحق السيادة اللبنانية".
في سياق الحراك الدبلوماسي، يلتقي وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، غداً الجمعة، المسؤولين اللبنانيين في بيروت، على أن يتصدّر ملف مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي أولوية المباحثات، إلى جانب التطورات الأمنية مع استمرار التصعيد الإسرائيلي، ومسار خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة.
وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية، لـ"العربي الجديد"، إنّ "المؤتمر المرتقب في باريس في 5 مارس/ آذار المقبل، مهمّ للغاية، وفرنسا تمنحه اهتماماً كبيراً، وتأمل أن يحشد أكبر دعم ممكن للجيش والقوات المسلحة اللبنانية، فهذه المساعدات ستكون أساساً لتمكن الجيش بالدرجة الأولى من إنجاز مهامه بالشكل اللازم، ولا سيما على صعيد حصرية السلاح، ولمرحلة ما بعد انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) في لبنان أواخر عام 2026".
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن "باريس تكثف جهودها من أجل تثبيت اتفاق وقف العمليات العدائية، وإرساء الاستقرار في لبنان، وهذا الدور تلعبه على مستوى الحراك الدبلوماسي، كما على صعيد اجتماعات لجنة وقف العمليات العدائية (الميكانيزم)، إلى جانب مؤتمرات الدعم التي تخصصها لدعم لبنان ومؤسساته الشرعية".