عائلة سمارة ترفض استلام جثمان طفلها الذي قتله الأمن الوقائي الفلسطيني

17 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 14:36 (توقيت القدس)
الطفل علي سمارة الذي قتل برصاص السلطة خلال محاولة اغتيال والده (إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رفضت عائلة سمارة استلام جثمان الطفل علي، مطالبة بإطلاق سراح والده سامر المعتقل منذ ثماني سنوات ومحاسبة المسؤولين عن مقتله، مع التأكيد على ضرورة وقفهم عن العمل وتحويلهم للقضاء.
- شددت العائلة على رفضها لأي عروض من الجهات الأمنية قبل تنفيذ مطالبها، وأعلنت وفاة الطفلة رونزا سريرياً بعد إصابتها في نفس الحادثة.
- وصفت العائلة الحادثة بأنها جريمة جديدة ارتكبها الأمن الوقائي، حيث أطلقت وحدة خاصة النار على سيارة سامر دون إنذار، مما يمثل تجاوزاً خطيراً للقانون والمعايير الوطنية.

رفضت عائلة سمارة، اليوم الثلاثاء، طلباً تقدّم به محافظ طوباس ولجان رسمية وهيئات عشائرية لاستلام جثمان الطفل علي سامر سمارة (13 عاماً) لدفنه، بعد مقتله برصاص الأمن الوقائي الفلسطيني أول أمس الأحد، وإصابة شقيقته الطفلة رونزا (4 سنوات) وشقيقه الطفل يزن، واعتقال والدهما المطارد لقوات الاحتلال الإسرائيلي سامر سمارة عقب إصابته هو الآخر خلال محاولة اغتياله في بلدة طمون جنوب طوباس شمالي الضفة الغربية.

وقال عبد القادر سمارة، المتحدث باسم عائلة المطارد سامر سمارة، في حديث لـ"العربي الجديد": "لدينا شروط أولية حتى الآن، وهي إطلاق سراح سامر سمارة المطارد للاحتلال منذ أكثر من ثماني سنوات، ومحاسبة المسؤولين عن عملية القتل التي قام بها عناصر أمن السلطة بحق أطفال عائلة سمارة، ومحاسبة المسؤولين الذين أعطوا الأوامر، بوقفهم عن العمل وتحويلهم إلى القضاء حالاً وإعلان ذلك عبر بيان رسمي يصدر عن جهاز الأمن الوقائي الذي نفذ العملية الخاصة واستهدف سيارة العائلة بالرصاص". وأضاف: "وصلنا من محافظة طوباس والجهات الأمنية أن ما نُشر يوم أمس من بيان دون ترويسة ولا ختم، وصادر عن جهاز الأمن الوقائي يعترف فيه بجريمته ويتبناها، هو بيان رسمي صادر عن الأمن الوقائي بحسب المحافظة ".

وحول العروض التي قدمتها الأجهزة الأمنية والجهات الرسمية للعائلة، قال سمارة: "نرفض بشكل تام الاستماع إلى أي عروض، ونشدد على ضرورة تنفيذ مطالبنا الأولية، وبعد ذلك يمكن الاستماع إلى أي عرض رسمي من السلطة الفلسطينية". وفي ما يتعلق بمصير المطارد سامر سمارة، قال عبد القادر سمارة: "علمنا من الأجهزة الأمنية بشكل رسمي أنه تم تحويل المطارد سامر سمارة إلى سجن الجنيد ليمثل أمام لجنة التحقيق المركزية، وعلمنا أنه مصاب بالرصاص في ساقيه".

وكانت عائلة سمارة قد أعلنت، الاثنين، وفاة الطفلة رونزا سامر سمارة "سريرياً" (4 أعوام) من بلدة طمون جنوب طوباس شمالي الضفة الغربية، بعد ساعات من مقتل شقيقها الطفل علي (14 عاماً) وإصابة شقيقها الآخر يزن (16 عاماً) ووالدهما المطارد للاحتلال واعتقاله، عقب إطلاق النار على مركبتهم الليلة الماضية.

وفي بيان سابق، قالت العائلة إن "جريمة جديدة ارتكبها جهاز الأمن الوقائي في محافظة طوباس، حيث قامت وحدة خاصة متخفية بلباس مدني وسيارات مدنية، ودون إنذار أو تحذير، بإطلاق النار من أسلحة هجومية من نوع M16 على سيارة المطارد للاحتلال منذ ثماني سنوات سامر سمارة، وبداخلها زوجته وأطفاله الخمسة، ما أدى إلى وفاة طفله علي ودخول الطفلة رونزا في حالة موت سريري، اللذين عانيا على مدار السنوات الماضية من مداهمات الاحتلال المستمرة".

وبحسب بيان العائلة، فإن "الطفل الشهيد علي اعتُقل على يد الاحتلال عدة مرات للضغط على والده لتسليم نفسه، لتصبح جريمة مكتملة الأركان باستشهاد نجليه، وإصابة أفراد أسرته الآخرين بإصابات متفاوتة، في مشهد صادم هزّ ضمير كل إنسان مناضل وشريف". وأضافت العائلة أن "ما حدث يُعد تجاوزاً خطيراً للقانون والمعايير الوطنية والأخلاقية، ويثير تساؤلات جدية عن العقيدة الأمنية التي يمتلكها هؤلاء المنفلتون، أعداء الإنسانية"، مشددة على أن "استهداف مركبة مدنية تقل أطفالاً ونساء بالرصاص الحي من جهاز أمن فلسطيني، بهذه الهمجية، يمثل واقعة بالغة الخطورة".