سموتريتش يعلن نية إسرائيل ضم 82% من الضفة الغربية... مساحة أكبر وسكان أقل

03 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:03 (توقيت القدس)
سموتريتش عند الإعلان عن المصادقة على مخطط E1 قرب معالي أودوميم، 14 أغسطس 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- جدد وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، دعوته لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية ومنع إقامة دولة فلسطينية، مشيرًا إلى نية إسرائيل ضم 82% من مساحة الضفة.
- أكد سموتريتش على وجود إجماع إسرائيلي لرفض إقامة دولة فلسطينية وفرض السيادة، مشددًا على أهمية الحفاظ على أغلبية يهودية، واعتبر السلطة الفلسطينية جهة إرهابية.
- أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية تصريحات سموتريتش، واعتبرتها تحريضية وغير قانونية، داعية المجتمع الدولي لفرض عقوبات على إسرائيل لوقف جرائمها.

سموتريتش: ستُسمع قريباً تحذيرات حول تبعات فرض السيادة وهذا هراء

هدد سموتريتش السلطة الفلسطينية: إذا تجرأت على رفع رأسها فسندمرها

الخارجية الفلسطينية دانت مواقف سموتريتش: امتداد للدعوات التحريضية

جدد وزير المالية الإسرائيلي، الوزير في وزارة الأمن بتسلئيل سموتريتش، اليوم الأربعاء، دعوته لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة ومنع إقامة دولة فلسطينية، والاستفادة من الدعم الأميركي، مشيرًا إلى أن إسرائيل تعتزم ضم 82% من مساحة الضفة. يأتي ذلك وسط توقعات بعقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو

جلسة غداً الخميس لمناقشة فرض السيادة مع اعتزام عدة دول الاعتراف بدولة فلسطينية خلال الشهر الحالي.

وبحسب ما قاله سموتريتش خلال مؤتمر صحافي بمشاركة قادة الاستيطان في الضفة، فإن هناك إجماعاً إسرائيلياً على أمرين: رفض إقامة دولة فلسطينية وفرض السيادة على الضفة. وأضاف "بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول 2023)، هناك عدد قليل جداً من الناس يعتقدون أن دولة إسرائيل يمكنها أن تسمح لنفسها بمضاعفة غزة عشرين مرة (يقصد مساحة الضفة الغربية المحتلة)، ووضعها في منطقة تسيطر جغرافياً وطوبوغرافياً على جميع مراكز السكان لدينا". واستطرد قائلاً: "صديقنا الكبير في البيت الأبيض، الرئيس دونالد ترامب، أوضح ذلك جيداً بطريقته الواضحة والمباشرة للغاية، عندما أشار إلى طرف قلمه في وسط الطاولة ليُظهر مدى صغر حجم دولة إسرائيل على الخريطة. صغيرة جداً وذات عمق استراتيجي ضئيل لا يكفي لحمايتها، سواء من تهديدات الغزو والاحتلال أو من تهديدات الصواريخ قصيرة وطويلة المدى. وتقليصها أكثر من ذلك ببساطة ليس وارداً".

وأشار إلى أن "قرار الكنيست قبل أكثر من عام، والذي تم تبنيه بأغلبية ساحقة ورفض إقامة دولة فلسطينية، يدل على أن المعارضة لهذا التهديد الوجودي تتجاوز المعسكرات والقطاعات المختلفة". أما الإجماع الثاني، برأيه، فهو فرض السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وذكر سموتريتش في هذا السياق أن "71 مؤيداً مقابل خمسة أعضاء كنيست يهود فقط عارضوا القرار التاريخي بفرض السيادة الإسرائيلية على أراضي الوطن في يهودا والسامرة (التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية المحتلة). من الائتلاف والمعارضة. الإجماع الواسع لصالح السيادة هو نتيجة مباشرة لفهم عميق بأننا لا يمكن أن نوافق أبداً على تهديد وجودي أن يترسخ في داخلنا، وبعد عشرات السنين من التردد، حان الوقت لقول ذلك بوضوح والعمل بناءً عليه".

وأردف الوزير الإسرائيلي بأنه "حان الوقت لفرض السيادة الإسرائيلية على يهودا والسامرة، ووضع حد نهائي لفكرة تقسيم أرضنا الصغيرة وإقامة دولة إرهابية في قلبها. في صباح السابع من أكتوبر، وفي حرب الوجود التي نخوضها منذ ذلك الحين، تعهدنا لأنفسنا بأن لا يتكرر ذلك أبداً. لن نسمح بحدوث مجزرة مروعة كهذه مرة أخرى، لا ضد بلدات غلاف غزة، ولا ضد سكان الشمال، ولا ضد مدن وبلدات المركز، ولا الشارون وخط التماس. لن نسمح بأن تتحول كفار سابا إلى كفار غزة، أو أن تصبح نتانيا مثل بيئيري، أو أن تتحول نيتساني عوز إلى ناحال عوز"، في إشارة الى مستوطنات غلاف غزة التي تعرضت للهجوم في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويرى سموتريتش أن السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ستمنع قيام دولة فلسطينية، فيما "المبدأ الثاني هو أننا لا نريد أن نساعد أعداءنا أو ندير حياتهم. السكان العرب في يهودا والسامرة يدعمون حركة حماس ويدعون إلى تدمير دولة إسرائيل"، وعليه "ليست لدينا رغبة في فرض سيادتنا على سكان يسعون إلى القضاء علينا. يجب محاربة الأعداء، لا توفير حياة مريحة لهم. ولذلك، فإن المبدأ الأهم في فرض السيادة هو أقصى مساحة، وأقل عدد من السكان. وبهذا نحافظ على أغلبية يهودية واضحة في دولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية".

وعملت إدارة الاستيطان بوزارة الأمن في الأشهر الأخيرة على رسم خرائط السيادة "وفقاً لهذا المبدأ الأعلى، وستُفرض السيادة الإسرائيلية ... على نحو 82% من المساحة"، وفق أقوال سموتريتش، الذي أردف بأن الفلسطينيين في الضفة "سيواصلون إدارة حياتهم بأنفسهم، في المرحلة الفورية بالطريقة نفسها التي يتم فيها ذلك اليوم عبر السلطة الفلسطينية، وفي ما بعد من خلال بدائل إدارية مدنية إقليمية يجب إنشاؤها دون كيان قومي يحافظ على تطلعاتهم لتدميرنا".

سموتريتش يتوعد السلطة الفلسطينية

وكرر سموتريتش وصفه للسلطة الفلسطينية بأنها جهة إرهابية، زاعماً أن مساعيها لتحقيق اعتراف بدولة فلسطينية يضر بدولة الاحتلال، متهماً إياها بالعمل منذ عقود لإلحاق الضرر بها، وأنها هي التي تحرك خطوات المقاطعة لإسرائيل والمحاكم الدولية ضدها وأوامر الاعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين، على رأسهم نتنياهو، وبتقديره، ستُسمع في الأيام القريبة تحذيرات من خبراء أمن حول "تبعات السيادة" و"إشعال الشرق الأوسط"، مستخفاً بذلك ومعتبراً أنه "هراء".

وأضاف: "هل تتذكرون الذعر الذي أصاب بعض الجهات لدينا عندما طُرح موضوع إزالة خيمة لحزب الله في جبل دوف؟... وأن المصادقة على البناء في منطقة E1 ستفجر الوضع... لسنوات أخافونا... لكن فعلنا ذلك، ولم يحدث شيء. وهذا بالضبط ما سيحدث مع فرض السيادة ... لقد انتهى زمن الاستسلام للتهديدات والتحذيرات. إذا تجرأت السلطة الفلسطينية على رفع رأسها ومحاولة إيذائنا، فسندمرها كما نفعل مع حماس. لن نترك تهديداً أمنياً قريباً منا".

ودعا سموترتيش رئيس الحكومة نتنياهو "باسم غالبية الشعب، باسم المستوطنين الرواد والأبطال، باسم قيادتهم الرائعة التي يجلس جزء كبير منها معنا هنا، باسم كل من ضحى بنفسه من أجل تحرير مناطق الوطن وإحيائها والتشبث بها منذ حرب الأيام الستة وحتى اليوم، من الجنود والمدنيين، باسم الأجيال السابقة وتلك التي ستأتي: اجمع الحكومة واتخذ قراراً تاريخياً بفرض السيادة الإسرائيلية على جميع المناطق المفتوحة في يهودا والسامرة. هذه الدورة ستُذكر كنقطة تحول تاريخية في تحصين أمن إسرائيل وحدودها، في القضاء على أعدائنا وتهديدات الإبادة التي وضعوها أمامنا، وفي تغيير مفهوم الأمن والاستيطان، وأنت، سيدي رئيس الحكومة، ستدخل كتب تاريخ الأمة للأجيال القادمة كقائد عظيم عرف كيف يغتنم اللحظة، ويستغل الفرصة، وينقذ دولة إسرائيل مرة واحدة وإلى الأبد من فكرة تقسيم الأرض ومن مصدر التهديد الوجودي الذي يُسمى بلغة التجميل الدولة الفلسطينية".

الخارجية الفلسطينية تدين مواقف سموتريتش

إلى ذلك، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الأربعاء، بأشد العبارات التصريحات والمواقف التي أدلى بها سموتريتش، معتبرة أنها امتداد لسلسلة الدعوات التحريضية التي يمارسها أكثر من مسؤول إسرائيلي وتندرج في إطار ارتكاب المزيد من جرائم الاستيطان والضم والإبادة والتهجير للشعب الفلسطيني.

وأكدت الوزارة في بيان أن جميع إجراءات الاحتلال أحادية الجانب غير القانونية ومخططاته لتغيير الواقع التاريخي والسياسي والقانوني القائم في الضفة المحتلة بما فيها القدس لن تنشئ حقا للاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة وتعتبر غير شرعية وباطلة من أساسها، واستخفافاً بالإجماع الدولي الرافض لجرائم الاحتلال والاستيطان بجميع أشكاله. وقالت الوزارة إنها تتابع مع الدول ومكونات المجتمع الدولي تداعيات ومخاطر تلك الاقتحامات، مطالبة بفرض المزيد من العقوبات والإجراءات لاجبار حكومة الاحتلال على وقف استفرادها العنيف بالشعب الفلسطيني وجرائمها، وإلزامها بتنفيذ إرادة السلام الدولية.