السفير الأميركي لدى إسرائيل عرقل رسائل حذرت من "أرض خراب كارثية" في غزة

30 يناير 2026   |  آخر تحديث: 09:33 (توقيت القدس)
فلسطينيون بين أنقاض المباني المدمرة في جباليا، 6 يناير 2026 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- في أوائل 2024، حذر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية من تحول شمال غزة إلى "أرض خراب كارثية" بسبب نقص الغذاء والمساعدات الطبية، حيث وثقت برقيات تدهور الأوضاع الصحية والاجتماعية نتيجة الحرب الإسرائيلية.

- السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل جاك ليو ونائبته ستيفاني هاليت عرقلا نشر البرقيات داخل الحكومة الأميركية، معتبرين أنها تفتقر إلى التوازن، مما حال دون لفت انتباه المسؤولين الكبار.

- دعم إدارة بايدن لإسرائيل خلال الحرب أثار انقسامًا داخل الحزب الديمقراطي، حيث يعتقد أكثر من 80% من الديمقراطيين أن الرد العسكري الإسرائيلي كان مفرطًا.

قالت وكالة "رويترز" في تقرير، اليوم الجمعة، إن السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل جاك ليو عرقل رسائل من موظفي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل عام 2024، حذرت مسؤولي إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى "أرض خراب كارثية" مع نقص حاد في الغذاء والمساعدات الطبية. وبحسب الوكالة، فإن الرسالة الداخلية سردت تفاصيل مروعة عن مشاهد رصدها موظفو الأمم المتحدة الذين زاروا المنطقة في مهمة إنسانية لتقصي الحقائق على مرحلتين في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط، أي بعد ثلاثة أشهر فقط من بدء حرب الإبادة على غزة. وتحدث الموظفون عن رؤية عظمة فخذ بشرية وعظام أخرى على الطرق، وجثث متروكة في السيارات وقالوا إن هناك نقصاً "كارثياً في الاحتياجات الإنسانية لا سيما في ما يتعلق بالغذاء ومياه الشرب النظيفة".

ونقلت وكالة رويترز عن أربعة مسؤولين ووثائق أخرى أن السفير الأميركي لدى إسرائيل جاك ليو ونائبته ستيفاني هاليت منعا نشر البرقية على نطاق أوسع داخل الحكومة الأميركية لأنهما اعتقدا أنها تفتقر إلى التوازن. وقال ستة مسؤولين أميركيين سابقين لوكالة رويترز إن البرقية الصادرة في فبراير/ شباط 2024 كانت واحدة من خمس برقيات أُرسلت في الجزء الأول من ذلك العام، توثق التدهور السريع في الأوضاع الصحية والغذائية والنظافة وانهيار النظام الاجتماعي في غزة نتيجة للحرب الإسرائيلية في القطاع. وقد أوضحت "رويترز" أنها اطلعت على إحدى تلك البرقيات، بينما كشف لها أربعة مسؤولين سابقين فحوى الرسائل الأربع الأخرى.

وفي الإطار نفسه، قال ثلاثة مسؤولين أميركيين سابقين إن ما ورد فيها من تفاصيل كان صادماً بشكل غير عادي، وكانت ستلفت انتباه المسؤولين الكبار لو جرى تداول الرسالة على نطاق واسع داخل إدارة بايدن. وأضافوا أن ذلك كان سيؤدي أيضاً إلى تشديد التدقيق في مذكرة الأمن القومي التي أصدرها بايدن في ذلك الشهر، والتي ربطت توريد معلومات المخابرات والأسلحة الأميركية بالتزام إسرائيل بالقانون الدولي.

وصرح آندرو هول، نائب رئيس قسم المعلومات في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية آنذاك لشؤون الضفة الغربية وقطاع غزة: "على الرغم من أن البرقيات لم تكن الوسيلة الوحيدة لتوفير المعلومات الإنسانية... فإنها كانت ستمثل اعترافاً من السفير بحقيقة الوضع في غزة". وأشرفت السفارة الأميركية في القدس المحتلة على صيغة وتوزيع معظم البرقيات المتعلقة بغزة، بما في ذلك تلك الواردة من سفارات أخرى في المنطقة.

وقال مسؤول كبير سابق لـ"رويترز" إن ليو وهاليت كانا يخبران قيادة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في كثير من الأحيان أن البرقيات فيها معلومات تنشرها بالفعل وسائل الإعلام على نطاق واسع. وأدى دعم إدارة بايدن إسرائيل خلال الحرب إلى انقسام عميق داخل الحزب الديمقراطي، ولا يزال قضية غير محسومة بالنسبة لمرشحي الحزب السياسيين. ووفقاً لاستطلاع أجرته رويترز وإبسوس في أغسطس/ آب الماضي، يعتقد أكثر من 80% من الديمقراطيين أن الرد العسكري الإسرائيلي في غزة كان مفرطاً، وأن على الولايات المتحدة مساعدة الناس في القطاع الذين يواجهون خطر المجاعة.

(رويترز، العربي الجديد)