"رايتس ووتش" تنتقد إجراءات بريطانيا في التضييق على الاحتجاجات السلمية
استمع إلى الملخص
- المنظمة تعبر عن قلقها من عدم إلغاء قوانين 2022 و2023 التي تسهل التوقيفات وتخفض عتبة الإخلال بالنظام العام، وتنتقد مشروع قانون الجريمة والشرطة الجديد.
- تصنيف "بالستاين أكشن" كمنظمة إرهابية يثير جدلاً واسعًا، حيث تم توقيف أكثر من 2300 شخص، مما يعكس تصاعد التوترات حول حقوق الاحتجاج في بريطانيا.
قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير نشرته اليوم الخميس، إن الحق في الاحتجاج في بريطانيا "يتعرض للهجوم" بعد اعتماد تدابير "قمعية" شددت تدريجاً الشروط والعقوبات المطبقة على الاحتجاجات السلمية. واستنكر هذا التقرير وهو بعنوان "إسكات الشوارع: الحق في الاحتجاج يتعرض للهجوم في بريطانيا"، تطبيق "قيود معادية للديمقراطية" على الحق في الاحتجاج "في انتهاك لالتزامات البلاد الدولية في مجال حقوق الإنسان".
وقالت مديرة منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بريطانيا ياسمين أحمد، لوكالة فرانس برس "نحن نشهد تآكلاً للحقوق الديمقراطية الأساسية" و"يجب وقف" ذلك. وأعربت المنظمة عن أسفها لأن حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر
الذي وصل إلى السلطة في يوليو/ تموز 2024، لم تقم بإلغاء قانونَين تم تبنيهما في ظل حكومات المحافظين السابقة عامَي 2022 و2023، واللذين خفّضا على سبيل المثال عتبة تعريف الإخلال بالنظام العام من أجل تسهيل التوقيفات، أو سمحا بتوقيفات وقائية.وأُقرّ القانونان خصوصاً عقب زيادة تحركات مجموعتَي "إكستنكشن ريبيليين" و"جاست ستوب أويل" البيئيتين. كذلك، أعربت المنظمة عن قلقها إزاء القيود الجديدة المخطط لها في مشروع قانون الجريمة والشرطة (الذي يخضع حالياً للمراجعة في البرلمان) لحكومة ستارمر، المحامي السابق في مجال حقوق الإنسان.
وينص مشروع القانون على اتخاذ تدابير لقمع الأشخاص الذين يخفون وجوههم أثناء التظاهرات، أو لتقييد التجمعات أمام أماكن العبادة. كما نددت "هيومن رايتس ووتش" بـ"الاستخدام غير المسبوق لتشريعات مكافحة الإرهاب لاستهداف وتجريم الاحتجاجات السلمية". وفي يوليو/ تموز الماضي، حظرت الحكومة البريطانية مجموعة "بالستاين أكشن" المؤيدة للفلسطينيين وصنفتها منظمة إرهابية، وهو ما أثار صدمة كبيرة للناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان في بريطانيا، حيث اعتبروا القرار سابقة تاريخيّة في تصنيف حركة سياسيّة مدنيّة سلميّة مع حركات تستخدم العنف ضد المدنيين، كتنظيمي "القاعدة" و"داعش". ومنذ تصنيف المجموعة إرهابية، أوقف أكثر من 2300 شخص احتجوا على هذا القرار، فيما نظمت فعاليات احتجاجية بما في ذلك إضراب جوع.
(فرانس برس، العربي الجديد)