رئيس وزراء قطر: الوسطاء يعملون لفرض المرحلة التالية من اتفاق غزة

06 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:09 (توقيت القدس)
رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، 6 ديسمبر 2025 (منتدى الدوحة/ إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد رئيس الوزراء القطري في منتدى الدوحة 2025 على أهمية الوساطة لتحقيق السلام المستدام، مشيراً إلى الجهود المبذولة لفرض اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وضرورة الحوار المستمر بين الأطراف المتنازعة.
- افتتح المنتدى بشعار "ترسيخ العدالة: من الوعود إلى الواقع الملموس"، وناقش قضايا مثل الوساطة، العلاقات الخليجية الأوروبية، تمويل الصحة العالمية، والذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، مع التركيز على الحوكمة العادلة.
- تناول المنتدى دور قطر في الوساطة الدولية، مشيراً إلى نجاحها في نزاع كولومبيا وأهمية الحوار المفتوح مع حماس لتحقيق نتائج إيجابية.

قال رئيس وزراء قطر إن مفاوضات اتفاق غزة تمر بمرحلة حرجة

بن عبد الرحمن: نحتاج إلى منظومة دولية أكثر عدلاً

أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

، في الجلسة الأولى من منتدى الدوحة، اليوم السبت، أن الوسطاء يعملون من أجل فرض المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لافتاً إلى أن المفاوضات تمر بمرحلة حرجة. وأضاف أن" الأميركيين كانوا يتحدثون مع طرف واحد في المفاوضات بشأن غزة وبدؤوا في المراحل الأخيرة الحديث إلى الطرفين"، مؤكداً: "دورنا هو ضمان أن الحوار مستمر وأنه سيؤدي إلى نتائج إيجابية وبناء ويؤدي إلى نهاية الصراع والمعاناة".

وافتتح اليوم منتدى الدوحة 2025، بحضور أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني

ومشاركة رؤساء دول وخبراء ودبلوماسيين من مختلف أنحاء العالم. وفي كلمته الافتتاحة للمنتدى، أكد رئيس الوزراء القطري أن "الحلول العادلة وحدها هي التي تصنع السلام المستدام"، مشيراً إلى أن "العدالة غائبة عن القانون الدولي بسبب غياب المساءلة". وأضاف بن عبد الرحمن: "نحتاج إلى إعادة الثقة بالقانون وإلى منظومة دولية أكثر عدلاً"، مضيفاً أن "العالم لا يحتاج إلى مزيد من الوعود، بل الى عدالة يمارسها الجميع دون ازدواجية في المعايير ومسؤولية يتحملها الكل دون محاباة وشجاعة تترجم الأقوال إلى أفعال". وأكد أن الأزمات حينما لا تحقق حلولها العادلة تعود أشد تعقيداً وتتمدد إلى ما وراء حدودها والتوافق المؤقت لا يوقف التاريخ، بل يؤجل استحقاقاته لذلك نقول اليوم بثقة الحلول العادلة وحدها هي التي تصنع السلام المستدام وتمنع استمرار دائرة النزاع.

وأشار رئيس الوزراء القطري إلى أن "قطر نجحت بالتعاون مع شركائها بإحداث اختراق بين كولومبيا وجماعة جيش غايتا نيستا"، معتبراً أن "التقدم بشأن نزاع كولومبيا يثبت أن الوساطة المسؤولة قادرة على حماية المدنيين". ولفت إلى أن العالم لا يحتاج إلى مزيد من الوعود، بل إلى عدالة يمارسها الجميع دون ازدواجية في المعايير ومسؤولية يتحملها الكل دون محاباة وشجاعة تترجم الأقوال إلى أفعال. مضيفاً أن التوترات المتلاحقة كشفت أن إدارة الأزمات بحدها الأدنى والاحتفاظ بتوافق دولي مؤقت دون معالجة جذور الصراع لم تعد خياراً صالحاً.

وفي رد على على سؤال بشأن أسباب استضافة حركة حماس، قال بن عبد الرحمن إن: "الوساطة هي عمل بين طرفين متحاربين وفي منطقتنا، الوساطة هي عادة بين دول وأطراف أخرى ليست دولاً، وفي حال عدم إبقاء خط الاتصال مفتوحاً مع هذه الأطراف لا يمكن تسوية أي من الصراعات الموجودة"، وأضاف أنه "يتم انتقاد قطر لاستضافتها حماس من أطراف أصحاب أهداف سياسية قصيرة المدى، وكل النتائج الإيجابية التي تحققت مع حماس كانت بفضل خط الاتصال المفتوح مع الحركة". وأكد في السياق: "أولئك الذين ينتقدون قطر للأسف هم أنفسهم بحاجة إلى دول مثل قطر لامتلاك قناة اتصال مفتوحة مع الجهات الفاعلة خارج إطار الدولة".

من أجواء جلسات منتدى الدوحة (منصة إكس)
من أجواء جلسات منتدى الدوحة (منصة إكس)

وبمشاركة أكثر من 6 آلاف شخص و471 متحدثاً من نحو 160 دولة يُقام منتدى الدوحة هذا العام تحت شعار "ترسيخ العدالة: من الوعود إلى الواقع الملموس"، وتمتد أعماله على مدار اليوم السبت وغداً الأحد. ويشارك في النسخة الحالية من المنتدى الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس. كذلك يحضره رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورج بريندي، ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي السابق لشركة مايكروسوفت بيل غيتس.

وأشار المدير التنفيذي لمنتدى الدوحة، مبارك عجلان الكواري، إلى أن العالم يواجه أزمات متداخلة وباتت الحاجة إلى حوكمة عادلة ومسؤولة وجماعية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، مؤكداً بحسب الأناضول أن منتدى الدوحة يظل منصة رائدة لمناقشة كيفية تقاطع الدبلوماسية والتنمية والعمل الإنساني لتحقيق تقدم قابل للقياس وشامل من خلال جمع الأصوات المتنوعة.

ويُقدم منتدى الدوحة 2025 برنامجاً غنياً بالجولات الحوارية والجلسات المُتخصصة، الذي تم تطويره بالشراكة مع مؤسسات فكرية وبحثية دولية، ومن أبرز جلساته: الوساطة في زمن التشرذم بالتعاون، "منعطف غزة" بالتعاون مع مجموعة الأزمات الدولية لبحث مسؤوليات الأطراف الإقليمية والدولية تُجاه متطلبات السلام والاستقرار، "علاقات الخليج والاتحاد الأوروبي في عصر العزلة الاستراتيجية" بالشراكة مع جهات بحثية متخصصة لتقييم أبعاد التعاون المشترك، "اضطرابات تمويل الصحة العالمية" بالتعاون مع مؤسسة غيتس لاستشراف آليات دعم الرعاية الصحية الأولية في ظل تراجع التمويل الدولي، "الذكاء الاصطناعي سلاحٌ ذو حدين" بشراكة مع معهد جيجو للسلام لبحث الاستخدام المسؤول للتقنيات في المجال العسكري و"العلاقات بين الولايات المتحدة والصين" بالتعاون مع مركز الصين والعولمة لفهم تداعيات التنافس الدولي على النظام العالمي.

وانعقدت النسخة الأولى من منتدى الدوحة عام 2001، وهو يُعَدّ منصة عالمية للحوار تجمع قادة السياسات وصنّاعها لبحث التحديات الكبرى التي يواجهها العالم، وبناء شبكات مبتكرة قائمة على العمل والحلول. وتحت شعار "الدبلوماسية، الحوار، التنوع"، يعزز المنتدى تبادل الأفكار والنقاشات التي تقود إلى صناعة السياسات ووضع توصيات عملية قابلة للتنفيذ، بحسب ما يفيد موقعه الإلكتروني.

المساهمون