دمشق تعلن ضبط قنابل في طريقها إلى لبنان

21 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 13:45 (توقيت القدس)
قوات سورية تكتشف نفقاً لتهريب السلاح إلى لبنان، 1 إبريل 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- ضبطت السلطات السورية 226 قنبلة "آر بي جي" مخبأة في سيارة متجهة إلى لبنان، مما يعكس استمرار نشاط شبكات تهريب الأسلحة على الحدود السورية اللبنانية، وسط تشديد الإجراءات الأمنية.
- كشفت التحقيقات أن بعض الأسلحة المضبوطة مصدرها مخابئ سرية تعود لعهد النظام السابق، وتستغلها شبكات مرتبطة بفلول النظام لتهريب الأسلحة إلى لبنان.
- تواصل السلطات السورية حملاتها الأمنية لتفكيك شبكات التهريب، مع تعزيزات عسكرية على الحدود لمنع تهريب الأسلحة والذخائر، وسط تطورات أمنية وعسكرية في المنطقة.

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، اليوم الثلاثاء، ضبط 226 قنبلة من نوع "آر بي جي" كانت داخل مخابئ سرية في إحدى السيارات المتجهة إلى الأراضي اللبنانية، في أحدث عملية تعكس استمرار نشاط شبكات تهريب الأسلحة على الحدود السورية اللبنانية، في وقت تواصل فيه السلطات السورية تشديد إجراءاتها الأمنية لإحباط عمليات التهريب.

وقالت الهيئة، في بيان، إنّ أمانة جمارك جديدة يابوس "تمكنت من ضبط 226 قنبلة آر بي جي كانت مخبأة داخل السيارة بطريقة احترافية"، دون أن تقدم تفاصيل إضافية بشأن هوية المتورطين أو الوجهة النهائية للشحنة أو الإجراءات القانونية المتخذة بحقهم. وتأتي العملية في ظل تصاعد عمليات ضبط شحنات الأسلحة والذخائر على الحدود السورية، منذ سقوط نظام بشار الأسد، إذ تؤكد السلطات السورية استمرار نشاط شبكات التهريب التي تستغل المناطق الحدودية لنقل الأسلحة والمعدات العسكرية، ولا سيّما باتجاه الأراضي اللبنانية.

وقال مصدر أمني مطلع لـ"العربي الجديد"، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن "عدداً من الأسلحة التي تضبطها الأجهزة الأمنية مصدرها مخابئ سرية أُنشئت خلال عهد النظام السابق، وما زالت بعض الشبكات المرتبطة بفلول النظام تستخرج منها الأسلحة والذخائر، وتعمل على تهريبها وبيعها، بما في ذلك أسلحة تتجه إلى لبنان".

وخلال الأشهر الماضية، أعلنت الجهات السورية مراراً إحباط محاولات لتهريب أسلحة وصواريخ وذخائر، في إطار حملة أمنية تستهدف تفكيك شبكات التهريب التي تنشط على الحدود، وسط تأكيدات رسمية باستمرار التحقيقات لكشف امتدادات تلك الشبكات والمتورطين فيها.

وفي السياق، أعلنت وزارة الداخلية السورية، الخميس الماضي، إحباط محاولة تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة النوعية على الحدود السورية العراقية، بعد رصد مركبة متوقفة في منطقة حدودية أثارت الشبهات. وأوضحت الوزارة أنّ عملية التفتيش أسفرت عن ضبط صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ موجهة مضادة للدروع، إضافة إلى طائرات مسيّرة، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الشحنة كانت معدة للعبور من الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح حزب الله، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد جميع المتورطين والشبكات المرتبطة بالقضية.

وقبل ذلك، في 15 يونيو/حزيران الماضي، تمكّنت قوى الأمن الداخلي السورية، خلال عملية أمنية في ريف حمص الغربي، من توقيف أحد المهربين ومصادرة صواريخ كانت معدة للتهريب إلى لبنان. كما أعلنت قوات الجيش السوري، مطلع إبريل/نيسان الماضي، العثور على شبكة أنفاق في بلدة ربلة بريف القصير في محافظة حمص، قالت إنها كانت تستخدم في عمليات التهريب عبر الحدود مع لبنان، معتبرة أن اكتشافها "يعكس حجم البنية اللوجستية التي اعتمدتها شبكات التهريب خلال السنوات الماضية لتجاوز الإجراءات الأمنية".

وتزامنت هذه العمليات مع إجراءات عسكرية وأمنية اتخذتها وزارة الدفاع السورية خلال الأشهر الأخيرة، شملت إرسال تعزيزات إلى الشريط الحدودي مع لبنان، ولا سيّما في ريف حمص الغربي وريف دمشق، بهدف تشديد الرقابة على المعابر والطرق غير الشرعية، ومنع تهريب الأسلحة والذخائر والمواد الممنوعة في الاتجاهَين، وذلك بالتزامن مع التطورات الأمنية والعسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.