حماس: الاحتلال يواصل خرق الهدنة ويتنصل من التزاماته

10 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:09 (توقيت القدس)
بعد قصف إسرائيلي استهدف خانيونس، 6 نوفمبر 2025 (عبد الرحيم خطيب/ الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وثّقت حماس انتهاكات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك قتل 271 فلسطينياً واعتقال 35 آخرين، ونسف المنازل، مما يعكس سياسة القتل الممنهج ضد المدنيين.
- أكدت حماس التزامها بالاتفاق عبر تسليم الجنود الأسرى واستمرار البحث عن جثامينهم، رغم التحديات الميدانية وعرقلة الاحتلال لدخول المعدات اللازمة.
- أشارت حماس إلى تقصير الاحتلال في تنفيذ بنود الاتفاق، حيث لم تتجاوز المساعدات الإنسانية 40%، ولم يتم تشغيل محطة الكهرباء أو فتح معبر رفح، مما زاد معاناة سكان غزة.

استشهاد 271 فلسطينياً نتيجة القصف ما بعد الاتفاق

بين الشهداء 107 أطفال و39 امرأة و9 من كبار السن

الاحتلال لم يلتزم بخطّ الانسحاب المتفق عليه في المرحلة 1

قالت حركة حماس إنها وثّقت سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي بوساطة مصرية وقطرية وتركية وأميركية، لوقف حرب الإبادة على قطاع غزة. ورصدت الحركة في بيان مطول، اليوم الاثنين، التزامها وقوى المقاومة بشكل كامل وبحسن نية بتنفيذ الاتفاق، حيث قامت بتسليم جنود الاحتلال الأسرى العشرين الأحياء خلال 72 ساعة من بدء التنفيذ. وأشارت إلى مواصلتها عمليات البحث الدقيقة، بالرغم من كل التعقيدات، عن جثامين الأسرى الإسرائيليين بالتنسيق اليومي مع الوسطاء والصليب الأحمر الدولي، وبالرغم من الظروف الميدانية بالغة الصعوبة التي أحدثتها الحرب، وتغييرها الكامل لمعالم القطاع ودمار بنيته التحتية، وسيطرة الاحتلال على 60% من مساحة القطاع.

وبحسب "حماس" فقد تمكنت من الوصول إلى 24 جثة من أصل 28 من الأسرى الإسرائيليين في ظل عدم توفر آليات ومعدات الحفر ورفع الركام الكافية التي ما زال الاحتلال الإسرائيلي يعوق دخولها، واستشهاد عدد كبير من المقاومين الذين كانوا يحرسون أسرى الاحتلال.

وأوضح البيان أن الاحتلال قتل 271 فلسطينياً نتيجة القصف وإطلاق النار المتعمد من قبل قواته، وقد بلغت نسبة المدنيين منهم أكثر من 91%، فيما كان 94% من الشهداء داخل "الخط الأصفر" والباقي في محاذاته، لافتة إلى من بين الشهداء 107 أطفال، و39 امرأة، و9 من كبار السن، أي أن (58%) هم من الأطفال والنساء وكبار السن، في مشهدٍ يعكس استمرار الاحتلال في سياسة القتل الممنهج ضد السكان العزّل. ووفقاً لحماس فقد وثقت إصابة 622 فلسطينياً جراء القصف وإطلاق النار، بلغت نسبة المدنيين منهم 99%، من بينهم 221 طفلاً، و137 امرأة، و33 من كبار السن، أي أن (63%) من المصابين هم من الأطفال والنساء وكبار السن.

ولفت البيان إلى اعتقال الاحتلال 35 فلسطينياً، من بينهم صيادون في عرض البحر وعدد آخر من المواطنين من المناطق المحاذية للخط الأصفر، ولا يزال 29 منهم قيد الاعتقال حتى الآن، فضلاً عن عمليات نسف المنازل الواقعة داخل المناطق التي يسيطر عليها خارج الخط الأصفر، في خرقٍ واضحٍ وصريحٍ للاتفاق.

وبحسب حركة حماس فإن الاحتلال لم يلتزم بخطّ الانسحاب المتفق عليه في المرحلة الأولى، إذ يعمل على تجاوز الخطّ الأصفر بمساحة تُقدّر بنحو 33 كيلومتراً مربعاً، ويشمل ذلك السيطرة النارية ضمن مسافات تتراوح بين 400 و1050 متراً داخل الخط، وتوغّل الآليات العسكرية داخل هذه المناطق، فضلاً عن وضع مكعباتٍ إسمنتية تجاوزت الخط الأصفر بمسافاتٍ تتراوح بين 200 و800 متر على امتداد الخطّ المؤقت.

إلى ذلك، أكدت "حماس" أن الاحتلال خالف بشكل متعمد وممنهج بنود الاتفاق القاضية بإدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة مساعدات يومياً، منها 50 شاحنة وقود بأنواعه، إذ لم تتجاوز المساعدات الإنسانية الفعلية 40% من إجمالي الشاحنات الداخلة خلال الشهر الأول، أي أقل من 200 شاحنة يومياً، فيما بلغت التجارية 60%، جزء منها سُجّل كمساعدات رغم كونها تجارية.

وبشأن تشغيل محطة الكهرباء، ذكر البيان أنه على الرغم من مرور شهرٍ على توقيع الاتفاق، لم يلمس سكان غزة أي خطوات عملية نحو إعادة تشغيل محطة توليد الكهرباء، وذلك بالرغم من أنّ نصّ الاتفاق يؤكد على البدء بالإعداد لتشغيلها فور دخول الاتفاق حيّز التنفيذ، مما يُبقي قطاع غزة في حالة شللٍ جزئيٍّ يمسّ جميع جوانب الحياة.

ونبهت "حماس" إلى استمرار إغلاق معبر رفح رغم الاتفاق على فتحه، بدءاً من 20 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إذ لا يزال مغلقاً حيث تواصل حكومة الاحتلال منع سفر وعودة المواطنين، الأمر الذي ضاعف معاناة آلاف العالقين والمرضى والطلاب، في خرقٍ مباشرٍ لبنود الاتفاق. وطالبت الحركة بالالتزام الدقيق ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عليه في شرم الشيخ، والتأكيد على استمراره ومنع أي خرق له، والوقف الفوري للقتل والمجازر والانسحاب وفق الخط المؤقت المتفق عليه في المرحلة الأولى، ومنع أي تجاوز ميداني أو سيطرة نارية إضافية.