حكومة بيرنهام تنفي أن تكون بصدد إجراء تحقيق بشأن أفعال إبستين في بريطانيا
- أثارت الوثائق تساؤلات حول سفر إبستين من قواعد عسكرية بريطانية، مما أدى إلى إقالة السفير البريطاني لدى واشنطن بيتر ماندلسون، الذي يخضع الآن لتحقيقات الشرطة.
- الأمير أندرو يخضع لتحقيق جنائي بسبب علاقاته مع إبستين، بينما تحقق الشرطة في 400 ادعاء ضد الفايد، تشمل جرائم اغتصاب واتجار بالبشر.
نفت الحكومة البريطانية، اليوم الأربعاء، أن تكون في صدد التحقيق في أنشطة الملياردير الأميركي الراحل جيفيري إبستين ببريطانيا، وذلك غداة قول وزيرة الدولة للعدل أليكس ديفيز- جونز إن رئيس الحكومة آندي بيرنهام "يدرس" إمكانية إجراء تحقيق في الأفعال المنسوبة إلى إبستين والملياردير الراحل مصري الأصل محمد الفايد، مالك متاجر هاردوز سابقاً.
وقال مكتب رئاسة الوزراء، في 10 داوننغ ستريت، إن بيرنهام "لا يدرس بشكل فعال" إجراء تحقيق عام في تلك الأنشطة التي أثارت جدلاً سياسياً واسعاً، وأدى الكشف عنها إلى إقالة السفير البريطاني لدى واشنطن بيتر ماندلسون. وجاء نفي الحكومة دراسة إجراء التحقيق بعد ساعات من قول ديفيز- جونز، المسؤولة عن ملف مكافحة العنف ضد النساء والفتيات في حكومة بيرنهام، في لقاء مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" مساء الثلاثاء، إن رئيس الوزراء وافق على لقاء ضحايا إبستين، المدان بجرائم اعتداء جنسي على الأطفال.
وكانت أليكس قد استقالت من الحكومة العمالية السابقة بقيادة كير ستارمر احتجاجاً على ما وصفته بعدم إنصاتها إلى ضحايا إبستين رغم تأكيدات ستارمر مراراً تعاطفه معهنّ ومساندته لهنّ. وبعد تولي بيرنهام رئاسة الحكومة، أعاد تعيين أليكس وزيرة للدولة في وزارة العدل، ومسؤولة عن ملف شؤون ضحايا العنف ضد النساء والفتيات. وفي تصريحاتها لـ"بي بي سي"، كشفت أليكس عن أنها ناقشت إجراء تحقيق عام في الأفعال المنسوبة إلى إبستين والفايد مع رئيس الوزراء ووزيرة شؤون مجلس الوزراء أنطونيا روميو، خلال النقاشات بشأن إعادة تعيينها. وأضافت: "تلقيت تأكيدات بأن رئيس الوزراء يأخذ هذا الأمر على محمل الجد".
وكانت "بي بي سي" قد كشفت عما وصفتها بوثيقة أعدها ناشطون بارزون في حزب العمال بشأن العنف ضد النساء والفتيات، وأُرسلت إلى بيرنهام بينما كان يعد خططه لتولي زعامة الحزب ورئاسة الحكومة. وقالت إن الوثيقة أثارت تساؤلات بشأن سبل تمكن إبستين من السفر جواً من قواعد عسكرية بريطانية وإليها على متن طائرته الخاصة، وغالباً ما كان يصطحب معه نساء يُزعم أنهن ضحايا للاتجار بالبشر. وكانت فضيحة إبستين قد أجبرت حكومة ستارمر السابقة على الكشف عن ملفات تعيين بيتر ماندلسون سفيراً للندن لدى واشنطن. وكشفت الملفات عن أن ماندلسون، الذي يخضع الآن لتحقيق من جانب الشرطة البريطانية، أطلع إبستين على أسرار رسمية بريطانية.
في الوقت نفسه، لا يزال الأمير أندرو، شقيق الملك تشارلز الثالث، يخضع لتحقيق جنائي من جانب الشرطة بشأن علاقاته مع إبستين. وفي شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، جرّد الملك شقيقه من جميع ألقابه الملكية بسبب هذه العلاقة، التي كشفتها وثائق وزارة العدل الأميركية. وفي ما يتعلق بالفايد، تنظر الشرطة الآن في أكثر من 400 ادعاء بالاعتداء الجنسي ضده. وتشير الادعاءات إلى أن هذه الاعتداءات وقعت من عام 1977 إلى عام 2014، بما في ذلك جرائم اغتصاب واعتداء جنسي واستغلال جنسي واتجار بالبشر. إلا أن شرطة لندن فتحت تحقيقات رسمية فعلية فقط بشأن بلاغات تقدمت بها 156 سيدة على الأقل، من بينهنّ 21 سيدة تقدمن بشكواهنّ قبل وفاة الفايد في عام 2023.