حرب أوكرانيا | استهداف منشآت طاقة في فولغوغراد وقصف سفينة قرب أوديسا
- أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن قصف سفينة عسكرية قرب أوديسا واستهداف 31 سفينة مرتبطة بالجيش الأوكراني، وأكد زيلينسكي إطلاق روسيا أكثر من 70 صاروخاً و280 طائرة مسيّرة باتجاه أوكرانيا.
- أكدت بولندا سقوط صاروخ روسي داخل أراضيها، مما أثار قلقاً دولياً ودعوات لخفض التصعيد ووقف إطلاق النار.
دخلت الحرب الروسية على أوكرانيا مرحلة جديدة من التصعيد، اليوم الجمعة، مع تبادل الطرفَين هجمات واسعة استهدفت منشآت حيوية وبنى تحتية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لوقف القتال، وسط تحذيرات من استمرار ارتفاع الخسائر البشرية واتساع رقعة الدمار. وأعلنت السلطات الروسية أن هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت منشآت للطاقة ومستودعات لوجستية في مدينة فولغوغراد جنوبي البلاد، ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص واندلاع حرائق كبيرة.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وقال حاكم منطقة فولغوغراد أندريه بوتشاروف إنّ الهجوم تسبّب في اندلاع حريق في منشأة تابعة لقطاع الوقود والطاقة ومستودعات في المدينة، مشيراً إلى أن خمسة أشخاص احتاجوا إلى رعاية طبية، فيما دفعت السلطات بوحدات إضافية لإخماد النيران بسبب اتّساع رقعة الحرائق. وأكدت شركة "وايلدبيريز"، أكبر شركة للتجارة الإلكترونية في روسيا، أن أحد مراكزها اللوجستية في فولغوغراد تعرّض للقصف، ما أدى إلى اندلاع حريق، لكنها أوضحت، وفق المعطيات الأولية، أنه لم تُسجل إصابات، وأن عمليات الشحن جرى تحويلها إلى مراكز أخرى.
ويأتي الهجوم بعد يوم من استهداف مستودع كبير آخر للشركة في منطقة بينزا، إذ أدى هجوم بطائرات مسيّرة إلى إصابة شخص وإجلاء نحو 200 عامل، بحسب السلطات الروسية. وتتعرّض منشآت "وايلدبيريز" لسلسلة من الهجمات الأوكرانية خلال الأسابيع الأخيرة، بينما تتهم كييف الشركة بالمساهمة في دعم المجهود الحربي الروسي من خلال تسويق سلع ومعدات تستخدم في الحرب، وهو ما تنفيه موسكو.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ قواتها قصفت سفينة قالت إنها كانت تحمل شحنة عسكرية بالقرب من مدينة أوديسا الأوكرانية، في إطار التصعيد المتبادل الذي طاول أيضاً الملاحة البحرية. وقالت الوزارة إنها قصفت 31 سفينة مرتبطة بالجيش الأوكراني خلال الأسبوع الماضي، منها 23 سفينة شحن وأربع سفن لنقل البضائع السائبة وقاربي سحب وسفينة دعم وسفينة إنزال.
من جهته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنّ روسيا أطلقت خلال الساعات الماضية أكثر من 70 صاروخاً ونحو 280 طائرة مسيّرة باتجاه الأراضي الأوكرانية، معتبراً أن نقص أنظمة الدفاع الجوي التي يوفرها الحلفاء "يكلف بلاده الأرواح". وقال زيلينسكي إن وحدات الدفاع الجوي تمكنت من الحد من الخسائر، لكنه أشار إلى أن هجوماً روسياً أدى إلى تدمير منزل بالكامل، ما تسبب في فقدان خمسة أطفال، بينما عُثر على أشلاء بشرية تحت الأنقاض، موضحاً أن تحديد هويات الضحايا سيتطلب فحوصاً جنائية. وكانت السلطات الأوكرانية قد أعلنت في وقت سابق مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 47 آخرين جراء هجمات روسية استهدفت مناطق في شمال البلاد وجنوبها وشرقها، قبل أن ترتفع الحصيلة، وفق الأمم المتحدة، إلى ما لا يقل عن عشرة قتلى، بينهم ثلاثة أطفال، وأكثر من مئة مصاب، مع تعرض منازل ومدارس ومنشآت مدنية لأضرار واسعة.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الهجمات الروسية على كييف ومدن أوكرانية أخرى، مؤكداً أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وجدد دعوته إلى خفض التصعيد والتوصل إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار.
بولندا تؤكّد سقوط صاروخ روسي قرب حدودها مع أوكرانيا
في سياق آخر، أكدت بولندا أن المقذوف الذي سقط داخل أراضيها قرب الحدود مع أوكرانيا هو صاروخ جوال روسي من طراز "كيه إتش-101"، مشيرة إلى أنه كان يشكل خطراً بالغاً، وقد يكون قادراً على حمل رؤوس نووية. ونقلت إذاعة "آر إم إف دوت إف إم"، مساء الخميس، عن نائب وزير الدفاع البولندي تسيزاري تومتشيك قوله إنه تحدث إلى رئيس العمليات الجنرال إيرينوش نوفاك، الذي أكد قطعاً أنّ المقذوف "صاروخ روسي من طراز كيه إتش-101"، وأضاف تومتشيك أن الصاروخ انفجر لدى ارتطامه بالأرض، مشيراً إلى أنه كان يشكل تهديداً كبيراً نظراً لقدرته المحتملة على حمل رؤوس نووية.
وكان الجيش البولندي أعلن، صباح الخميس، دخول جسم طائر مجهول المجال الجوي لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، قبل أن يسقط داخل الأراضي البولندية، بالتزامن مع غارات جوية روسية مكثفة استهدفت أوكرانيا خلال ليل الأربعاء-الخميس. وسقط الصاروخ في منطقة غير مأهولة قرب قرية تارنافا كولونيا، على بعد نحو 90 كيلومتراً جنوب مدينة لوبلين، إذ دوت صفارات الإنذار في المنطقة في وقت مبكر من صباح الخميس.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)