جمود في مفاوضات الهدنة وتفاهم أميركي إسرائيلي على توسيع نطاق اتفاق غزة
استمع إلى الملخص
- رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ناقش مع مبعوث البيت الأبيض إمكانية الانتقال إلى اتفاق شامل يشمل نزع سلاح حماس، وسط تفهم متزايد بين إسرائيل والولايات المتحدة لتغيير الإطار التفاوضي.
- البيت الأبيض يخطط لزيارة غزة لتفقد مواقع توزيع المساعدات الإنسانية، بينما تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والسياسي في المنطقة.
القناة 12: إسرائيل ترفض إزالة نقاط التوزيع الأميركية
إسرائيل تلوّح بخطوات عسكرية تصعيدية قادمة
تفاهم أميركي إسرائيلي على توسيع نطاق الصفقة
تتجه المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس نحو طريق مسدود، في ظل تعثر المساعي الإقليمية والدولية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة، وسط تصلّب الموقف الإسرائيلي وتصاعد الخطاب التصعيدي من تل أبيب. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الخميس، عن مصادر سياسية، قولها إن فرص التوصل إلى صفقة تتضاءل، مؤكدة أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بشأن النقاط العالقة منذ عودة الوفد الإسرائيلي من الدوحة.
وبحسب التقرير، فإن أحد أبرز أسباب الجمود هو إصرار إسرائيل على إبقاء نقاط التوزيع الأميركية داخل قطاع غزة، ورفضها إزالة هذه النقاط ضمن أي اتفاق محتمل. وتعتبر تل أبيب هذه النقاط جزءاً من ترتيبات ما بعد الحرب، بينما ترى فيها "حماس" محاولة لتكريس واقع الاحتلال وتجاوز الحكومة الفلسطينية، ما يجعلها من الملفات شديدة الحساسية في المفاوضات.
كما تتمسك إسرائيل بموقفها الرافض للإفراج عن مقاتلي النخبة في كتائب القسام الذين شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وتضع هذه المسألة كخط أحمر في أي عملية تفاوضية، وهو ما يعقّد جهود التوصل إلى اتفاق جزئي أو مرحلي. ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "المفاوضات لا تشهد حالياً أي تقدم، ولا يوجد استمرار حقيقي لها، ونحن نتجه نحو خطوات تالية قد تشمل تحركاً عسكرياً جديداً".
وفي السياق، كشف مراسل موقع "أكسيوس"، باراك رافيد، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ناقش مع مبعوث البيت الأبيض إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، يوم الخميس، إمكانية الانتقال من صيغة اتفاق تدريجي وجزئي إلى اتفاق شامل، يشمل إطلاق سراح جميع المحتجزين ونزع سلاح حركة حماس بالكامل. ووفق ما نقله رافيد عن مسؤول إسرائيلي، فإن هناك تفاهماً آخذاً بالتبلور بين إسرائيل والولايات المتحدة على ضرورة تغيير الإطار التفاوضي، في ظل ما تصفه تل أبيب برفض "حماس" للمرونة، وسعيها لإطالة أمد المفاوضات دون تقديم تنازلات جوهرية.
وأضاف المسؤول أن إسرائيل وواشنطن تعتزمان، بالتوازي مع هذا المسار، العمل على زيادة حجم المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في عدة مناطق من القطاع، وتُسجّل فيه ظروف إنسانية كارثية.
في سياق متصل، أعلن البيت الأبيض أن ويتكوف والسفير الأميركي لدى إسرائيل سيتوجهان، يوم غدٍ (الجمعة)، إلى قطاع غزة لتفقد مواقع توزيع المساعدات الإنسانية، ولقاء عدد من السكان المحليين للاستماع مباشرةً إلى أوضاعهم واحتياجاتهم. وأضاف البيان أن ويتكوف سيُطلع الرئيس الأميركي على نتائج هذه الزيارة، تمهيداً لوضع خطة جديدة لتوزيع الأغذية والمساعدات في المنطقة.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الحكومة الإسرائيلية رفع سقف شروطها السياسية والعسكرية، يبدو أن الرؤية الأميركية باتت تميل إلى تأييد موقف تل أبيب في إعادة صياغة هدف المفاوضات، بحيث لا تقتصر على تبادل مرحلي، بل تنتهي بترتيبات شاملة لإعادة هيكلة الوضع الأمني والسياسي في غزة، وهو ما يفتح الباب أمام مزيد من الجمود في المفاوضات، واحتمال تصعيد عسكري جديد، إذا لم يتم التوصل إلى توافقات سياسية خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة.