توتر أمني في مخيم الهول... وبغداد تستكمل نقل عناصر "داعش"

12 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 00:21 (توقيت القدس)
جنود سوريون أمام مخيم الهول، 21 يناير 2026 (العربي الجديد)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهد مخيم الهول توتراً أمنياً أدى إلى تعليق أنشطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، بعد احتجاجات وتهديدات ضد العاملين، مما استدعى إجلاء الموظفين لضمان سلامتهم.
- أعلنت بغداد استكمال نقل آخر دفعة من عناصر "داعش" من سوريا إلى العراق، حيث سيخضعون لتحقيقات قضائية، في إطار خطة لإغلاق ملف المحتجزين.
- أكد مسؤولون عدم مسؤوليتهم عن المخيم حالياً، مع استمرار وجود عائلات سورية وعراقية وأجنبية، وسط غموض حول التنسيق بين الحكومتين العراقية والسورية بشأن نقل العائلات.

شهد مخيم الهول شرقي محافظة الحسكة، الأربعاء، توتراً أمنياً دفع إلى تعليق أنشطة الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية العاملة داخله، بالتزامن مع إعلان بغداد استكمال إجراءات نقل الدفعة الأخيرة من عناصر تنظيم "داعش" من سورية إلى العراق. وقال مسؤول في إحدى المنظمات العاملة في المخيم، فضل عدم الكشف عن اسمه، لـ"العربي الجديد"، إن مجموعة من قاطني المخيم تجمعت أمام البوابة الرئيسية، وأقدمت على رشق مركز اجتماعات تابع للأمم المتحدة بالحجارة، ما دفع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وفرقاً أممية أخرى إلى إجلاء موظفيها من الموقع.

وأضاف المصدر أن موظفين في منظمات دولية وجمعيات غير حكومية تلقوا تهديدات بحرق سياراتهم في حال عدم مغادرة المخيم، كما منع بعضهم من الدخول من قبل محتجين، الأمر الذي أدى إلى تعليق الأنشطة مؤقتاً حفاظاً على سلامة العاملين. وأوضح أن جميع الموظفين غادروا ضمن قافلة ضمت نحو أربعين سيارة، من دون تسجيل أي إصابات. وأعلنت مفوضية اللاجئين تعليق أنشطتها وخدماتها داخل المخيم مؤقتاً، بما يشمل مشاريع الشركاء، في حين سيستمر توزيع المياه عبر منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، لتفادي تدهور إضافي في الأوضاع الإنسانية داخل المخيم، الذي يضم آلاف السوريين والعراقيين، إلى جانب أجانب من عائلات عناصر التنظيم.

وفي السياق، قال وزير العدل العراقي خالد سلام سعيد، الأربعاء، لوسائل إعلام عراقية، إن بلاده ستستكمل غداً الخميس إجراءات نقل الدفعة الأخيرة من عناصر تنظيم "داعش" من سورية إلى داخل الأراضي العراقية. وأوضح أن المشمولين بالنقل ينتمون إلى أكثر من ستين جنسية، الغالبية العظمى منهم سوريون، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لتحقيقات أمام محكمة تحقيق الكرخ الأولى المختصة بقضايا الإرهاب.

وأضاف الوزير أن عملية النقل تأتي ضمن خطة أمنية وقضائية تهدف إلى إغلاق ملف المحتجزين في المخيمات والسجون التي كانت تشرف عليها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مؤكداً أن العراق لن يسلم أي عنصر إلى دولته الأصلية قبل استكمال الإجراءات القضائية وإصدار الأحكام النهائية بحقه.

من جهته، قال شيخموس أحمد، رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية، لـ"العربي الجديد": "لم نعد مسؤولين عن مخيم الهول، ولا نعلم ما الذي يجري داخله الآن أو كيف سيتم إخراج من تبقى فيه". وأضاف أن المخيم لا يزال يضم عراقيين وسوريين إضافة إلى أجانب، مشيراً إلى عدم وضوح ما إذا كان هناك تنسيق بين الحكومتين العراقية والسورية بشأن نقل العائلات.

وأوضح أحمد أن مخيم "روج" لا يزال على حاله، ويضم 11 عائلة سورية و15 عائلة عراقية، إضافة إلى 730 عائلة أجنبية. ومن المقرر أن تجري بعثة أمنية تابعة للأمم المتحدة تقييماً ميدانياً للوضع الأمني داخل مخيم الهول، لتحديد الشروط اللازمة لاستئناف الأنشطة الإنسانية، وسط مخاوف من انعكاس تعليقها على الواقع الإنساني الهش داخل المخيم.