تفاصيل جديدة حول قضية تهريب بضائع إلى قطاع غزة

04 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 17:39 (توقيت القدس)
خلال دخول مساعدات إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم، 19 يناير 2025 (عبد الرحيم خطيب/الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- قدمت نيابة لواء الجنوب الإسرائيلية 12 لائحة اتهام في قضية تهريب بضائع إلى قطاع غزة، تشمل مواطنين إسرائيليين وسكان من غزة، بما في ذلك جنود احتياط، استغلوا وقف إطلاق النار لتهريب بضائع محظورة.

- التهم تشمل "مساعدة العدو في زمن الحرب"، والتصرف في ممتلكات لأغراض "إرهابية"، ومخالفات ضريبية وفق قانون مكافحة الإرهاب. المتهمون عملوا بشكل منظم لتهريب السجائر والهواتف وقطع غيار السيارات، مما عزز قوة حماس الاقتصادية.

- حماس استفادت من التهريب بفرض ضرائب على البضائع، مما ساعدها في دفع رواتب وتجنيد عناصر. استغل المتهمون نقاط الضعف في المعابر، مستخدمين وسائل تمويه مثل الزي العسكري.

نيابة لواء الجنوب الإسرائيلية قدت 12 لائحة اتهام بقضية التهريب

نُسبت إلى جميع المتهمين تهم "مساعدة العدو في زمن الحرب"

قدّمت نيابة لواء الجنوب الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، 12 لائحة اتهام في قضية تهريب بضائع إلى قطاع غزة، التي توصف بأنها قضية أمنية خطيرة يُشتبه أيضاً بأن بتسلئيل زيني، شقيق رئيس الشاباك دافيد زيني، متورط فيها. ومن المتوقّع تقديم لائحة اتهام ضد زيني غداً الخميس. وجاء في بيان شرطة الاحتلال والشاباك أن المتورطين في القضية هم مواطنون إسرائيليون وسكان من قطاع غزة، هرّبوا بضائع يُحظر إدخالها إلى القطاع، "مستغلّين وقف إطلاق النار ودخول المساعدات الإنسانية". ومن بين هؤلاء الإسرائيليين أيضاً جنود احتياط تم ضبطهم في عملية مشتركة بين الشاباك والوحدة المركزية في شرطة الجنوب.

ونُسبت إلى جميع المتهمين تهم "مساعدة العدو في زمن الحرب"، والتصرف في ممتلكات لأغراض "إرهابية"، والحصول على شيء بالخداع في ظروف مشددة، وتقديم رشوة. ولبعضهم نُسبت أيضاً تهمة تلقي رشوة. كما وُجهت للمتهمين مخالفات ضريبية، إضافة إلى مخالفات وفق قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي. ومن بين ما جاء في لائحة الاتهام أن أحد المتهمين توجّه إلى بتسلئيل زيني وإسرائيلي آخر، اللذين كانا يخدمان آنذاك في الاحتياط ضمن "قوّة أوريا" (التي دأبت على التدمير الممنهج للمباني في القطاع)، وكانا يملكان تصاريح لإدخال قوافل من المركبات إلى داخل القطاع، وعرض عليهما تنفيذ عملية التهريب مقابل جزء من الأرباح. وفي إحدى المرات، نقلت كرتونة سجائر إلى سيارة بتسلئيل زيني، ومن هناك مرر بتسلئيل وشريكه البضاعة إلى داخل قطاع غزة.

وذكرت النيابة في لائحة الاتهام أن المتورّطين عملوا بشكل منظم ومنهجي ومُحكم لتهريب بضائع مختلفة إلى قطاع غزة، مقابل مكاسب مالية، وذلك في وقت تستمر فيه عمليات الجيش الإسرائيلي في غزة حتى بعد وقف إطلاق النار، وبينما كان لا يزال أسرى إسرائيليون في القطاع. وجاء في ادّعاء النيابة: "لقد ارتكب المتّهمون أفعالهم وهم مدركون لاحتمال وصول البضائع الممنوعة إلى حماس وعناصرها، ومتوقعين بدرجة قريبة من اليقين أن ذلك قد يُساهم في مساعدة العدو في حربه ضد إسرائيل، نظراً لتعاظم قوته، بما في ذلك قوته الاقتصادية، نتيجة أفعالهم. ولهذا فهم متّهمون بجريمة مساعدة العدو في زمن الحرب".

وشملت البضائع التي جرى تهريبها كراتين سجائر، وأجهزة هواتف خليوية، وبطاريات مركبات، وكوابل اتصالات، وقطع غيار سيارات وغيرها، بقيمة تقدَّر بملايين الشواكل. وزعمت لائحة الاتهام: "في الواقع الأمني الذي تطوّر في قطاع غزة، كانت السيطرة على البضائع الداخلة ذات أهمية قصوى بالنسبة لحماس، إذ شملت جهودها في هذا المجال الاستيلاء على البضائع التي يتم إدخالها إلى غزة، وكذلك فرض الضرائب عليها بطرق مختلفة، وكل ذلك في إطار مساعيها للحفاظ على بقائها وإعادة بناء حكمها وقوتها".

كما زعمت لائحة الاتهام أنه "بالإضافة إلى ذلك، عملت حماس على تهريب منتجات ممنوعة، سواء لاستخدامها الخاص أو لبيعها لسكان غزة. وبهذا، تسببت حماس في ارتفاع مفرط في الأسعار، إذ سمحت لها الأرباح الناتجة عن بيع هذه المنتجات، من بين أمور أخرى، بدفع رواتب لعناصرها والعمل على تجنيد عناصر جدد. أما البضائع الممنوعة المركزية التي جرى تهريبها إلى القطاع، فهي التبغ والسجائر، والتي أدخلت إلى خزائن حماس مبلغاً إجمالياً يصل إلى مئات ملايين الشواكل منذ بداية الحرب، الأمر الذي يساعدها، من بين أمور أخرى، على الحفاظ على بقائها الاقتصادي وسيطرتها في الميدان".

وعمل المتهمون، وبعضهم من جنود الاحتياط في جيش الاحتلال، مع آخرين، على تهريب بضائع تصنّفها إسرائيل ممنوعة إلى قطاع غزة، بشكل منهجي ومُحكم، مستغلّين نقاط الضعف في المعابر والأنشطة العسكرية في المنطقة، ومقدّمين عروضاً كاذبة توحي بأن دخولهم إلى القطاع يتم في إطار نشاط أمني مشروع. وجاء في الاتهامات أنه "بعد تسليم البضاعة إلى نقطة اللقاء، جرى نقلها لإعادة تغليفها وتمويهها، ثم تحميلها ونقلها عبر مسار محدد مسبقاً. وقد نُفّذت هذه العمليات باستخدام وسائل تمويه، بما في ذلك ارتداء زيّ عسكري وعرض مظهر يوحي بأن النشاط مرتبط بالجيش الإسرائيلي. وبعد عبور الحدود، وُضعت البضاعة في نقطة تسليم متفق عليها داخل القطاع، وفقاً للتنسيق مع الجهة الغزّية، ثم عاد المنفذون إلى داخل إسرائيل. وفي بعض الحالات، أُدخلت البضائع إلى القطاع مقابل دفعات مالية للمتهمين الذين كانوا يخدمون حينها في خدمة احتياط نشطة في الجيش، وهم متهمون بتلقي رشاوى".

وبحسب الشاباك والشرطة، "نُفّذت الاعتقالات استناداً إلى معلومات استخبارية جُمعت داخل جهاز الأمن، والتي تبيّن منها أن جهات مختلفة، من بينها مواطنون إسرائيليون، تستغل الواقع الجديد على الأرض الذي بدأ مع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، ومع إدخال مساعدات إنسانية واسعة النطاق إلى القطاع، وذلك لصالح تهريب بضائع يُحظر إدخالها إلى قطاع غزة بطرق مختلفة".

المساهمون