تظاهرات في السودان إحياء لذكرى الثورة والشرطة تقابلها بالغاز
استمع إلى الملخص
- في أم درمان، رفع المتظاهرون شعارات "حرية، سلام، وعدالة"، مشددين على استمرار الحراك لتحقيق أهداف الثورة، بينما شهدت بورتسودان مطالبات بإنهاء الحرب وإقامة حكم مدني.
- أصدرت عدة أحزاب وكيانات سياسية بيانات تؤكد على أهمية ذكرى الثورة، مشيرة إلى التحديات الحالية التي تواجه السودان، وداعية لمقاومة الحرب بكل أشكالها.
نظم مئات المواطنين السودانيين ولجان المقاومة، اليوم الجمعة، تظاهرات في العاصمة الخرطوم لإحياء ذكرى ثورة ديسمبر/ كانون الأول 2018 التي أطاحت نظام الرئيس المخلوع عمر البشير. وجابت التظاهرات عدداً من الشوارع، خصوصاً في مدينة أم درمان، قبل أن تتدخل الشرطة وتطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، ما أدى إلى تفرقهم مؤقتاً قبل أن يعاودوا التجمع من جديد. كما شهدت مدينة بورتسودان، شرقي البلاد، تظاهرات مماثلة احتفالاً بذكرى الثورة.
ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بإخراج العسكريين من الحكم والعمل السياسي، وحل المليشيات، وإقامة دولة مدنية ديمقراطية. وردد المشاركون شعارات ارتبطت بثورة ديسمبر، من بينها "العسكر للثكنات والجنجويد ينحل"، في إشارة إلى مطالب بإخراج الجيش من السلطة وحل مليشيات الدعم السريع التي تخوض قتالاً مع الجيش منذ اندلاع الحرب بين الطرفين في 15 إبريل/ نيسان 2023.
وفي أم درمان، نشر متظاهرون مقاطع فيديو تظهر تجوالهم في الشوارع وهم يهتفون بشعارات "حرية، سلام، وعدالة"، مؤكدين تمسكهم بأهداف الثورة واستمرار الحراك إلى حين تحقيق السلام واستعادة الحكم المدني. وقالت لجان مقاومة في بيانات صدرت منذ أمس الخميس إن ثورة ديسمبر لم تكن لحظة عابرة، بل مشروع بناء وطن جديد خال من التسلط والخوف.
وفي مدينة بورتسودان التي تتخذها الحكومة السودانية عاصمة إدارية مؤقتة، تظاهر مواطنون مطالبين بإنهاء الحرب وإقامة حكم مدني، مرددين شعارات من بينها "ثوار أحرار حنكمل المشوار". كما رفع المشاركون لافتات تطالب بإنهاء الظلم والتهميش في شرق السودان، وهتفوا "لا للحرب.. نعم للسلام".
وفي السياق نفسه، أصدرت عدة أحزاب وكيانات سياسية بيانات بمناسبة ذكرى الثورة. وقال الاتحاد النسائي السوداني، في بيان اليوم الجمعة، إن إحياء ذكرى 19 ديسمبر يستحضر تضحيات السودانيين والسودانيات الذين خرجوا مطالبين بدولة مدنية ديمقراطية تصان فيها الحقوق وتحترم فيها كرامة الإنسان. وأضاف أن هذه الذكرى تأتي في ظل حرب طاحنة أنهكت المواطنين وهددت وحدة السودان ومستقبله، وفرضت على النساء أعباء مضاعفة من أجل حماية الأسر والمجتمعات. وأكد الاتحاد أن ثورة ديسمبر ليست حدثاً سياسياً عابراً، بل عهد بين الشعب وتضحيات شهدائه وجرحاه ومفقوديه، مشدداً على أن الوفاء لهذا العهد يقتضي مقاومة الحرب بكل أشكالها.
وكان من أبرز الكيانات الثورية التي دعت إلى التظاهر اليوم كيان "غاضبون بلا حدود"، وهو تجمع شبابي شارك في الثورة ضد نظام البشير. وبعد اندلاع الحرب، انضم عدد من أعضائه إلى صفوف الجيش السوداني. وبدأت التظاهرة التي دعا إليها الكيان من ميدان الخليفة في أم درمان، بالتزامن مع خروج متظاهرين آخرين في منطقة الحاج يوسف بمدينة الخرطوم بحري.