تصاعد زخم الاحتجاجات الداعمة غزة في الداخل الفلسطيني

حيفا
نايف زيداني
نايف زيداني
صحافي فلسطيني من الجليل، متابع للشأن الإسرائيلي وشؤون فلسطينيي 48. عمل في العديد من وسائل الإعلام العربية المكتوبة والمسموعة والمرئية، مراسل "العربي الجديد" في الداخل الفلسطيني.
31 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 01 أغسطس 2025 - 15:53 (توقيت القدس)
مظاهرة أمام سفارة مصر في إسرائيل دعماً لغزة وللمطالبة بفتح معبر رفح
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تشهد مناطق الداخل الفلسطيني تصاعدًا في التظاهرات ضد حرب الإبادة على غزة، بقيادة لجنة المتابعة العليا، التي تنظم فعاليات محلية وقطرية، منها وقفة احتجاجية أمام السفارة المصرية في تل أبيب.
- وجه "اتحاد أئمة المساجد" رسالة للسلطات المصرية لرفع الحصار عن غزة وفتح معبر رفح، مطالبًا بإدخال المساعدات الإنسانية، ومشيرًا إلى تجويع وتعطيش الاحتلال الإسرائيلي لأهالي غزة.
- دعت لجنة المتابعة العليا إلى تظاهرات ووقفات احتجاجية، منها تظاهرة أمام السفارة الأميركية وإضراب عن الطعام، وشهدت مدينة سخنين تظاهرة كبرى ضد الحرب.

تشهد مناطق الداخل الفلسطيني في الأيام الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في وتيرة التظاهرات والنشاطات المناهضة لحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، حيث تنظم هذه الفعاليات بمبادرات محلية وأخرى على مستوى قُطري تقودها لجنة المتابعة العليا لشؤون الفلسطينيين في الداخل، التي تُعد المظلة الجامعة لمختلف الأحزاب والحركات السياسية.

وفي هذا السياق، نظم "اتحاد أئمة المساجد في الداخل الفلسطيني"، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية أمام السفارة المصرية في تل أبيب، دعا خلالها المتظاهرون السلطات المصرية إلى التدخل العاجل لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة وفتح معبر رفح. ووجّه المتظاهرون اتهامات للنظام المصري بالتواطؤ مع حرب الإبادة، متسائلين في الوقت نفسه عن حدود السيادة المصرية. كما رفعوا شعارات من بينها: "يا أهل مصر لا تتركوا غزة وحدها"، "فلتسقط كل المؤامرات على غزة"، "فلتسقط مؤامرة التجويع والتعطيش"، و"ظلم ذوي القربى أشد مضاضة".

وحاول عدد من الإسرائيليين المؤيدين للحرب التهجم على المتظاهرين العرب، وقاموا بشتمهم. ووجّه الاتحاد رسالة إلى السلطات المصرية، طالب فيها القاهرة باتخاذ قرار سيادي حازم بإدخال المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، والعمل الفوري على إدخال آلاف الشاحنات المحمّلة بالغذاء والدواء والمساعدات كافة لأهالي غزة، التي تنتظر في الجانب المصري منذ أشهر.

الصورة
تظاهرة في الداخل الفلسطيني نصرة لغزة، 31 يوليو 2025 (العربي الجديد)
تظاهرة في الداخل الفلسطيني نصرة لغزة، 31 يوليو 2025 (العربي الجديد)

وأكد البيان أن "المشاهد المروعة في غزة تستوجب العمل والتحرك السريع لنجدة أهلنا في قطاع غزة، خاصة أنّ الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تجويع وتعطيش أهلنا بشكل ممنهج، كجزء من حربه المجنونة الانتقامية، التي راح ضحيتها حتى الآن عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، ومئات الآلاف من المشردين والنازحين، الذين لا يتوقف الاحتلال عن قصفهم على مدار الساعة... وإنّنا نتوقع من مصر اتخاذ موقف سيادي في إدخال المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح، تأكيداً لمكانة ودور مصر التاريخي والإقليمي، الذي عليه أن يسبق باقي الدول العربية والإسلامية".

وأضاف البيان: "نطالب السلطات المصرية بفتح معبر رفح دون تأخير، فهي بذلك تمارس سيادتها الكاملة على الأرض المصرية، وتؤكد دورها التاريخي تجاه قطاع غزة. وندعوها كذلك إلى العمل على وقف هذه الحرب الانتقامية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية". في غضون ذلك، دعت عدة لجان شعبية وسياسية في الداخل الفلسطيني إلى وقفات ونشاطات احتجاجية، اليوم الخميس وغداً الجمعة، في مختلف المناطق، إسناداً لغزة وأهلها.

ودعت لجنة المتابعة العليا "ضمن سلسلة قرارات للاستنهاض الشعبي ضد حرب الإبادة والتجويع والتهجير" إلى "القيام بتظاهرات في البلدات، وعند مفارق طرق مركزية في مناطقنا، من خلال اللجان الشعبية المنبثقة عن لجنة المتابعة، والأحزاب والقوى السياسية الفاعلة في مجتمعنا العربي". وقالت اللجنة إن "تظاهرة سخنين الكبرى، وإضراب لجنة المتابعة عن الطعام، وسلسلة النشاطات التي رافقت هذا الإضراب، تؤكد جاهزية جماهيرنا، ومعها قوى تقدمية، لإعطاء المعركة ضد حرب الإبادة زخماً جماهيرياً أكبر".

وكانت اللجنة قد نظّمت تظاهرة قبالة السفارة الأميركية في تل أبيب أول من أمس الثلاثاء، اختُتم فيها إضراب عن الطعام استمر ثلاثة أيام، خاضته قيادات اللجنة ورؤساء سلطات محلية عربية وشخصيات شعبية وأكاديمية، وكان مركزه في يافا. وقال رئيس اللجنة محمد بركة خلال التظاهرة: "اخترنا التظاهر قبالة هذه السفارة نظراً إلى الدعم الأميركي المطلق لحرب الإبادة الإسرائيلية على شعبنا الفلسطيني، مالاً وعتاداً، ودعماً للموقف الإسرائيلي السياسي".

وشهدت مدينة سخنين في الجليل، يوم الجمعة الماضي، تظاهرة قُطرية كانت من بين أكبر التظاهرات في الداخل في السنوات الأخيرة، ومثّلت "الحراك الشعبي الأضخم ضد حرب الإبادة والإماتة بالتجويع"، كما لخّصتها لجنة المتابعة.