استمع إلى الملخص
- أوضحت وزارة الخارجية التركية أن الهجوم يعزز المخاوف من امتداد الحرب في المنطقة، مؤكدة عدم وقوع إصابات بين المواطنين الأتراك، مع متابعة القنصلية التطورات وتقديم الدعم اللازم.
- جدد الرئيس التركي أردوغان استعداد أنقرة للوساطة بين روسيا وأوكرانيا، مشيراً إلى أهمية وقف إطلاق النار، خاصة في منشآت الطاقة والموانئ، كخطوة نحو التهدئة.
شددت تركيا، اليوم الجمعة، على ضرورة التوصل إلى اتفاق يمنع التصعيد في البحر الأسود ويضمن السلامة البحرية ووقف الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة والموانئ. جاء ذلك في بيان صدر عن وزارة الخارجية التركية بعد هجوم استهدف اليوم سفينة تابعة لشركة تركية، ولحق بها أضرار في ميناء تشورنومورسك الأوكراني.
وقالت الوزارة إنّ الهجوم الذي وقع اليوم وأسفر عن أضرار مادية، يؤكد صحة المخاوف التركية التي أعربت عنها سابقاً بشأن امتداد الحرب الدائرة في المنطقة والبحر الأسود، وما يترتب عليه من تهديدات للأمن البحري وحرية الملاحة. وأوضحت الخارجية التركية أنه، بحسب التقارير الأولية، يجري إجلاء طاقم السفينة وسائقي الشاحنات الذين كانوا على متنها، نافيةً عدم إصابة أي مواطن تركي في الهجوم، فيما تتابع القنصلية التركية في أوديسا التطورات من كثب، وتقدم الدعم اللازم للمواطنين الأتراك.
وقالت الخارجية التركية مختتمة بيانها "بهذه المناسبة نؤكد مجدداً أهمية إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا بشكل عاجل، ونجدد تأكيد ضرورة التوصل إلى اتفاق لمنع التصعيد في البحر الأسود، بما في ذلك ضمان السلامة البحرية ووقف الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة والموانئ".
وتعرّضت السفينة "إم في جينك تي"، التابعة لشركة "جينك للملاحة" والمتخصصة بنقل الشاحنات على خط كاراسو التركية على البحر الأسود وميناء تشورنومورسك الأوكراني لهجوم، حيث وقع الهجوم خلال إنزال 127 شاحنة على متنها، واندلع حريق في مقدمتها، فيما عملت قاطرات الميناء وفرق الإطفاء وطاقم السفينة على الفور لإخماد الحريق، وتشير التقارير الأولية إلى عدم وقوع إصابات أو خسائر بشرية.
وعقب الهجوم قالت الشركة المالكة للسفينة المتخصصة بنقل الفواكه والخضراوات الطازجة والمواد الغذائية، إن السفينة تعرّضت لهجوم مساء بعد رسوها في الميناء. وأشار البيان إلى اندلاع حريق في مقدمة السفينة، حيث عملت قوارب القطر ووحدات الإطفاء في الميناء وطواقم السفينة على الفور على إطفاء الحريق، وما زالت جهود مكافحة الحريق مستمرة. وأضاف البيان "لم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات أو خسائر بشرية، وبناء على المعلومات المتوفرة فإن الأضرار مادية فقط، ويجري تقييم الحادث في إطار اللوائح البحرية الدولية، ومتابعة سير التحقيق من كثب بالتعاون الكامل مع السلطات المختصة".
وكانت تركيا قد شهدت في الفترة الماضية 3 حوادث استهداف لسفن تابعة لروسيا في البحر الأسود بمناطق النفوذ التركية خلال 4 أيام، تبنت أوكرانيا الهجمات، فيما وصفت تركيا الهجمات آنذاك بأنها "تدعو للقلق". وفي وقت سابق من اليوم، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقاء جمعهما في عاصمة تركمانستان عشق آباد، أن وقفاً جزئياً لإطلاق النار في الحرب الروسية الأوكرانية، ولا سيّما في ما يتعلق بمنشآت الطاقة والموانئ، قد يشكل خطوة مفيدة على طريق التهدئة، مشيراً إلى أنه يتابع من كثب مفاوضات إنهاء الحرب.
وجدد أردوغان استعداد أنقرة للعب دور الوسيط واستضافة محادثات بين الجانبَين الروسي والأوكراني بمختلف الصيغ. وبحسب بيان مكتب الرئاسة التركية، ناقش الجانبان جهود السلام الشاملة الرامية إلى إنهاء الحرب، إضافة إلى ملف تجميد الاتحاد الأوروبي للأصول الروسية.