ترامب يشعر "بخيبة الأمل" من زيلينسكي بسبب موقفه من خطة السلام

08 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 07:57 (توقيت القدس)
ترامب خلال حفل جوائز مركز كينيدي في واشنطن، 7 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خيبة أمله من الرئيس الأوكراني زيلينسكي لعدم انخراطه في خطة السلام مع روسيا، مشيراً إلى أن الحرب تُهدر أموال دافعي الضرائب الأميركيين، وحث الأوكرانيين على التنازل عن أراضٍ لروسيا.
- أكدت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، على ضرورة عدم إجبار أوكرانيا على التخلي عن أراضٍ، محذرة من أن ذلك يشكل سابقة خطيرة ويؤجج الحرب.
- تعهدت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، بتقديم دعم إضافي لأوكرانيا، متهمة موسكو بشن هجمات عشوائية ضد المدنيين، مؤكدة على تحقيق سلام دائم وعادل.

قال الرئيس الأميركي

دونالد ترامب إنه شعر "بخيبة الأمل بعض الشيء" تجاه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لعدم انخراطه في الدفع قدماً بمقترح خطة السلام لإنهاء الحرب مع روسيا. وقال ترامب للصحافيين، مساء أمس الأحد، رداً على سؤال خلال حفل جوائز تكريم سنوي ينظمه مركز كينيدي: "تحدثت مع الرئيس بوتين ومع القادة الأوكرانيين (...) بمن فيهم زيلينسكي (...) ويجب أن أقول إنني أشعر بخيبة أمل بعض الشيء لأن الرئيس زيلينسكي لم يقرأ المقترح بعد، وكان هذا قبل ساعات قليلة".

وانتهت أول أمس السبت محادثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين استمرت لأيام وشارك فيها زيلينسكي عبر الهاتف دون تحقيق أي تقدم واضح، على الرغم من تعهد الرئيس الأوكراني بإجراء المزيد من المحادثات للوصول إلى "سلام حقيقي". وجاءت المحادثات بعد أن التقى المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، حيث رفضت موسكو أجزاء من المقترح الأميركي.

وقال زيلينسكي، يوم السبت، إنه أجرى "مكالمة هاتفية جوهرية" مع المسؤولين الأميركيين المشاركين في المحادثات مع وفد أوكراني في فلوريدا، وكتب زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: "أوكرانيا مصممة على مواصلة العمل بحسن نية مع الجانب الأميركي لتحقيق السلام ". وكانت علاقة ترامب مع زيلينسكي متقلبة منذ فوزه بولاية ثانية في البيت الأبيض، حيث أصر على أن الحرب هي إهدار لأموال دافعي الضرائب الأميركيين. كما حث ترامب الأوكرانيين مراراً على التنازل عن أراض لروسيا لإنهاء صراع يقول إنه كلف الكثير من الأرواح، والذي يبلغ الآن ما يقرب من أربع سنوات.

وفي السياق، قالت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، إنه لا ينبغي إجبار أوكرانيا على التخلي عن أراض في إطار اتفاق سلام، محذرة من أن مكافأة العدوان لا تؤدي إلا إلى تأجيج المزيد من الحرب. وأضافت بيربوك لمجموعة فونكه الإعلامية الألمانية في تصريحات، نُشرت يوم الأحد: "أنت تدين عملاً عدوانياً، ولا تكافئه. أولئك الذين يكافئون العدوان سيحصدون المزيد من الحرب بدلاً من السلام".

وقالت بيربوك، التي شغلت سابقاً منصب وزيرة الخارجية الألمانية، إن قبول قيام عضو في مجلس الأمن بخرق القاعدة الأساسية للأمم المتحدة من شأنه أن يشكل سابقة خطيرة، في إشارة إلى حظر ميثاق الأمم المتحدة لاستخدام القوة. وتحفظت بيربوك على الدور المحتمل للأمم المتحدة في تأمين وقف إطلاق النار في أوكرانيا، وقالت: "أولاً، يجب أن يكون هناك وقف لإطلاق النار واتفاق سلام، ومن ثم يمكننا مناقشة كيفية فرضه"، وأضافت: "لكن لذلك، يجب أن تكون روسيا مستعدة لإنهاء الحرب أولاً".

كما تعهدت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، بتقديم المزيد من الدعم لزيلينسكي في مكالمة هاتفية قبل اجتماعه مع شركاء أوروبيين آخرين في لندن، اليوم الاثنين، وفقاً لمكتبها. وقال مكتب الزعيمة الإيطالية، أمس الأحد، إنها اتهمت موسكو بـ "سلسلة جديدة من الهجمات العشوائية التي تشنها روسيا ضد أهداف مدنية أوكرانية"، وأضاف المكتب أن إيطاليا ستقدم إمدادات إضافية، بما في ذلك المولدات، لدعم البنية التحتية للطاقة والسكان الأوكرانيين، مشيراً إلى أن الهدف يظل سلاماً دائماً وعادلاً.

وكانت إدارة ترامب تقدمت بخطة لإحلال السلام في أوكرانيا وإنهاء الحرب في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وتقضي الخطة بمنح موسكو سيطرة كاملة على إقليمي لوغانسك ودونيتسك، بما في ذلك أجزاء لا تهيمن عليها روسيا حالياً، مقابل ترتيبات أمنية واسعة النطاق لصالح أوكرانيا وأوروبا. كما تتضمن الخطة تثبيت خطوط السيطرة الحالية في خيرسون وزابوريجيا مع إمكانية إعادة روسيا أجزاء محدودة عبر التفاوض.

(أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون