ترامب: سنجري اختبارات على أسلحة نووية وأنظر في بيع السعودية مقاتلات

15 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 08:18 (توقيت القدس)
ترامب على متن الطائرة الرئاسية، 14 نوفمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استئناف اختبارات الأسلحة النووية بعد توقف 33 عاماً، رداً على تجارب روسيا النووية، مما أثار ردود فعل دولية ودعوات للالتزام بالحظر العالمي.
- يدرس ترامب صفقة لتزويد السعودية بطائرات إف-35، بالتزامن مع زيارة ولي العهد السعودي، حيث من المتوقع توقيع اتفاقيات اقتصادية ودفاعية تعزز العلاقات بين البلدين.
- في السياسة الخارجية، أشار ترامب إلى قرارات بشأن فنزويلا وتعزيز الوجود العسكري بأميركا اللاتينية، ونجاحه في تخفيف التوتر بين كمبوديا وتايلاند، ونفى معرفته باعتداءات جيفري إبستين.

ترامب: سنجري تجارب نووية كغيرنا من الدول

قال ترامب إنه يدرس الموافقة على بيع السعودية مقاتلات إف 35

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة، إنّ الولايات المتحدة ستجري اختبارات على أسلحة نووية كغيرها من الدول، لكنه رفض الإفصاح عما إذا كانت الخطط تتضمن تفجير رأس نووي. وأضاف ترامب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية "إير فورس وان" خلال توجهه إلى فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع: "لا أريد أن أخبركم بذلك، لكننا سنجري تجارب نووية كغيرنا من الدول".

وأمر ترامب الشهر الماضي الجيش الأميركي باستئناف عملية اختبار الأسلحة النووية فوراً بعد توقف دام 33 عاماً، وأعلن ذلك بشكل مفاجئ على منصة "تروث سوشال" في أثناء توجهه على متن طائرة هليكوبتر للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ لحضور جلسة مفاوضات تجارية في بوسان بكوريا الجنوبية.

وجاء إعلان ترامب وقتها رداً على تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن إجراء اختبار لطوربيد بوسيدون النووي تحت المائي القادر على حمل ذخيرة نووية وذي القوة التي تفوق قوة صاروخ سارمت العابر للقارات، الذي تعمل روسيا على تطويره منذ سنوات عدة، إضافة إلى تجربة أخرى على نظام صاروخي.

وحثت الصين الولايات المتحدة، في حينه، على الالتزام "بشكل جدي" بالحظر العالمي المفروض على إجراء التجارب النووية، فيما أكدت الرئاسة الروسية أن اختبارات الأسلحة الأخيرة التي أجرتها موسكو لم تكن نووية. وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف: "لا يمكن اعتبار (التجربتين) اختباراً نووياً بأي شكل من الأشكال". وأضاف: "إذا كان (الرئيس الأميركي) يقصد نظام بوريفيستنيك الصاروخي، فإن هذه الادعاءات غير صحيحة".

ترامب: أنظر في طلب السعودية شراء مقاتلات أميركية

في سياق منفصل، قال الرئيس الأميركي إنه يدرس الموافقة على صفقة لتزويد السعودية بطائرات شبح مقاتلة من طراز إف-35، التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن. وأضاف ترامب: "يريدون شراء الكثير من المقاتلات". وتابع: "أنظر في الأمر. لقد طلبوا مني النظر فيه. يريدون شراء الكثير من طائرات إف-35، لكنهم في الواقع يريدون شراء أكثر من ذلك، طائرات مقاتلة".

وتأتي هذه الصفقة المحتملة في الوقت الذي يعتزم فيه ترامب استقبال ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أن يوقعا اتفاقيات اقتصادية ودفاعية.

ترامب يلمح إلى اتخاذه قراراً بشأن فنزويلا

وفي قضية أخرى، ألمح ترامب إلى أنه اتخذ قراراً بشأن ما سيقوم به حيال فنزويلا، بعدما عززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في أميركا اللاتينية ضمن حملة تقول إن هدفها مكافحة تهريب المخدرات، لكنها تثير مخاوف من نزاع واسع النطاق. وقال ترامب للصحافيين: "لقد اتخذت قراري نوعاً ما". أضاف: "لا يمكنني أن أخبركم ما هو، لكننا أحرزنا تقدماً كبيراً مع فنزويلا في ما يتعلق بوقف تدفق المخدرات".

وبدأت إدارة ترامب منذ أسابيع شنّ ضربات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ تستهدف قوارب تقول إنها تهرّب المخدرات. كذلك نشرت قدرات جوية وبحرية أبرزها حاملة الطائرات جيرالد فورد التي أعلن وصولها إلى قبالة سواحل المنطقة الثلاثاء. وأتت تصريحات ترامب بعد ساعات من إعلان وزير حربه بيت هيغسيث بدء عملية عسكرية في أميركا اللاتينية أطلق عليها اسم "الرمح الجنوبي"، مؤكداً أنها تستهدف تجار المخدرات، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأنها.

وشنّت واشنطن خلال الأسابيع الماضية ضربات في المياه الدولية استهدفت نحو 20 قارباً تقول إنها تستخدم لتهريب المخدرات، ما أدى إلى مقتل 76 شخصاً على الأقل، بحسب البيانات الأميركية. ولم تقدم واشنطن أي دليل على أن هذه القوارب تستخدم لتهريب المخدرات.

ترامب يقول إنه "أوقف حرباً" بين كمبوديا وتايلاند

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي إنه نجح في تخفيف الأعمال العدائية بين كمبوديا وتايلاند، وإنه تمكن من الحفاظ على وقف إطلاق النار السابق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة والذي بدا أنه ينهار. وقال ترامب للصحافيين: "لقد أوقفت الحرب اليوم فقط"، مضيفاً أن أفعاله أصبحت ممكنة بفضل استعداده لفرض رسوم جمركية باهظة على الدول في جميع أنحاء العالم، التي قال إنها تمنح الولايات المتحدة نفوذاً كبيراً على التجارة والنفوذ الدبلوماسي.

وقال الرئيس إنه تحدث إلى رئيسي وزراء البلدين عبر الهاتف، والآن "إنهما في حالة رائعة. لم يكونا في حالة رائعة"، وإن المحادثات جعلته يعتقد "أنهم سيكونون بخير". وقتل عشرات الجنود والمدنيين خلال صراع مسلح استمر خمسة أيام في أواخر يوليو/ تموز الماضي، نجم عن نزاعات إقليمية حول الموقع الدقيق للحدود بين الدولتين الواقعتين في جنوب شرق آسيا.

وساهم ترامب في التوسط لإنهاء النزاع مؤقتاً بالتهديد بحرمان الدولتين المزايا التجارية ما لم توقفا الأعمال العدائية. وفي الشهر الماضي، عندما حضر ترامب مؤتمر قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا في ماليزيا، أُكِّد الاتفاق بشكل أكبر.

"لا أعرف شيئاً عن إبستين"

من جهة أخرى، قال الرئيس الأميركي إنه "لا يعرف شيئاً" عن رسالة بريد إلكتروني لجيفري إبستين تشير إلى علم ترامب بالاعتداءات الجنسية التي ارتكبها رجل الأعمال المدان. وعندما سُئل ترامب عما قصده إبستين بقوله في رسالة بريد إلكتروني عام 2019: "بالطبع، كان على علم بشأن الفتيات"، أجاب: "لا أعرف شيئاً عن ذلك. كانوا ليعلنوا عن ذلك منذ زمن طويل". 

ولاحقاً قال الرئيس الأميركي إنه سيحضّ وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" على التحقيق في صلات بين إبستين، المتّهم بالاتجار الجنسي، والرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون، في مسعى لخلط الأوراق بعدما أدى نشر نواب ديمقراطيين الأربعاء رسالة إلكترونية تعود إلى عام 2019 منسوبة إلى إبستين وتطرح تساؤلات جديدة عن صلاته مع ترامب، طلب الرئيس الأميركي فتح تحقيق في القضية مع مصرف جي بي مورغان والرئيس الأسبق لجامعة هارفرد لاري سامرز، الذي شغل منصب وزير الخزانة في عهد كلينتون.

واتّهم الرئيس الجمهوري خصوماً ديمقراطيين بـ"استخدام خديعة إبستين" لصرف الانتباه عن تسوية أبرمها الحزب أخيراً لوضع حد لأطول إغلاق حكومي في تاريخ البلاد، وقال إن الفضيحة تشمل "ديمقراطيين وليس جمهوريين". وجاء في منشور لترامب على منصته تروث سوشال: "سأطلب من وزيرة العدل بام بوندي ووزارة العدل ووطنيينا العظماء في مكتب التحقيقات الفدرالي التحقيق في تورّط جيفري إبستين وعلاقته ببيل كلينتون ولاري سامرز وريد هوفمان وجي بي مورغان وغيرهم من أشخاص ومؤسسات".

وتابع: "تظهر السجلات أن هؤلاء الرجال وكثراً غيرهم أمضوا جزءاً كبيراً من حياتهم مع إبستين وعلى +جزيرته+". لطالما طُرحت تساؤلات بشأن علاقة كلينتون بإبستين، إلا أنه لم يُتّهم بارتكاب أي مخالفة في إطار الفضيحة. وكلينتون "لم يزر قَطّ" جزيرة إبستين الخاصة سيئة السمعة والواقعة في البحر الكاريبي، وفق رسائل إلكترونية عدة له تعود إلى عام 2011، نُشرت أخيراً واطّلعت عليها وكالة فرانس برس.

وأعلنت بوندي أن وزارة العدل "ستتابع هذا الأمر بشكل سريع ونزيه"، مشيرة إلى أن المدعي العام في نيويورك جاي كلايتون "سيأخذ زمام المبادرة" بشأن طلب ترامب. وقال المتحدث باسم كلينتون، آنجيل أورينا، على منصة إكس، إن رسائل البريد الإلكتروني "تثبت أن بيل كلينتون لم يفعل شيئاً ولم يكن يعلم شيئاً. الباقي مجرد ضجيج يراد به صرف الانتباه عن خسائر الانتخابات وتبعات إغلاقات الحكومة، ومن يدري ماذا أيضاً؟".

(رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون