تحقيق إسرائيلي: ترجيحات بمقتل مستوطن قرية تل بنيران صديقة
- كشف التحقيق عن عدم تنسيق جولة المستوطنين في المنطقة مع الجهات الأمنية، مما أدى إلى تصاعد الأحداث، حيث تجول مئات الإسرائيليين في مناطق (أ) و(ب) دون موافقة الجيش.
- اعتبر التحقيق أن عدم وجود قوة عسكرية بجانب الجندي المصاب ملت يُعد خللاً لا يتماشى مع قيم الجيش، مشيراً إلى أن خطف سلاح الجندي كان نقطة التحول في المواجهة.
لا تزال ملابسات مقتل جنديين، أحدهما مستوطن أيضًا، خلال أحداث قرية تل الفلسطينية، جنوب غربي نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، قبل نحو أسبوعين، تشغل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي نشر اليوم الأربعاء نتائج تحقيق، تشير إلى احتمال أن يكون أحدهما قد قُتل بنيران أطلقها الجنود. وزعم التحقيق أنه "لم تُستخلص نتيجة قاطعة"، بشأن مقتل النقيب احتياط بنياهو ملت، عضو فرقة الطوارئ التابعة للبؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد"، بينما حدد التحقيق أنّ الرائد يوفال عزرا، قُتل خلال مواجهة مع فلسطيني.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
واستشهد أربعة فلسطينيين وأُصيب آخرون في حينه، فيما قُتل جنديان إسرائيليان، وذلك خلال تصدي الأهالي لهجوم إرهابي شنّه مستوطنون على قرية تل في 24 يوليو/ تموز المنصرم.
وكشف تحقيق جيش الاحتلال أيضاً، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، أن "الجولة" التي قام بها المستوطنون، في المنطقة قبل حادثة إطلاق النار، في إشارة إلى الاقتحامات والاعتداءات الإرهابية، لم تُنسّق أو تُعتمد من قبل الجهات الأمنية. وجاء في نتائج التحقيق، أنه "قبل ساعات من خروج المجموعة في جولتها، تلقّت قيادة لواء السامرة (التسمية الإسرائيلية لشمال الضفة الغربية المحتلة) معلومات أولية، وبُذلت محاولات للحصول على تفاصيل حول الرحلة". كما ورد أن القوة العسكرية التحقت لاحقاً بمجموعة المستوطنين "وواصلت مرافقتها بينما كانت المجموعة تنتشر في مساحة واسعة".
وأضاف التحقيق أن عزرا نُقل من موقع الأحداث، بينما بقي ملت مصاباً في المكان، يتلقّى علاجاً من مسعف مدني من دون وجود قوة عسكرية إلى جانبه، وذلك لمدة طويلة، معتبراً أنّ "هذا خلل لا ينسجم مع قيم الجيش الإسرائيلي ولا مع الواجب الأخلاقي والمهني الذي يحدد أن أمن المواطنين وسلامتهم يسبق أمن جنود الجيش وسلامتهم".
ولفت التحقيق إلى أنّ مئات الإسرائيليين تجوّلوا لساعات داخل مناطق مصنّفة (أ) و (ب)، بحسب تقسيمات اتفاقية أوسلو، من دون تنسيق أو موافقة من الجيش. وفي الساعات التي سبقت ذلك، حاول الجيش التواصل مع منظّمي "الرحلة" للحصول على معلومات عنها، لكنه لم يتلقَّ أي رد. وعليه لم يُرصد المشاركون في "الجولة"، إلا بعد مرور ساعتين على انطلاقها، حين كان بعضهم قد اقتحم فعلياً منطقة قرية تل. وعلى إثر ذلك، تم استدعاء قوة صغيرة إلى المكان، لكنها لم تكن ملائمة لعدد المشاركين ولا لطبيعة "التهديد" الذي كان قائماً.
وبحسب رواية جيش الاحتلال، فإن خطف سلاح الجندي المستوطن، على يد فلسطيني كان نقطة التحوّل التي جعلت المواجهة قاتلة. وشارك في الاقتحامات، إلى جانب المستوطنين، جنود في الخدمة النظامية والاحتياط، رغم إدراكهم التام، لحظر دخول المناطق (أ) من دون تصريح عملياتي.