تحركات مصرية مع تركيا وباكستان لدفع التهدئة في غزة

04 يناير 2026   |  آخر تحديث: 15:09 (توقيت القدس)
فيدان وعبد العاطي في القاهرة، 10 سبتمبر 2024 (خالد دسوقي/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- كثّفت القاهرة تحركاتها الدبلوماسية بعد بيان الدول الثماني، حيث أجرى وزير الخارجية المصري اتصالات مع نظرائه في تركيا وباكستان لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية، مع التركيز على استحقاقات المرحلة التالية من اتفاق شرم الشيخ.

- تناولت المباحثات المصرية مع تركيا وباكستان قضايا إقليمية أخرى، مثل التهدئة في اليمن ورفض الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال، مع التأكيد على دعم وحدة الأراضي الصومالية.

- تعكس هذه التحركات المصرية تنسيقًا إقليميًا أوسع لتحويل المواقف السياسية إلى مسار عملي يهدف إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة.

بعد يومين من صدور بيان الدول الثماني العربية والإسلامية بشأن الأوضاع في قطاع غزة، كثّفت القاهرة تحركاتها الدبلوماسية عبر اتصالات رفيعة المستوى أجراها وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي مع نظرائه في كل من تركيا وباكستان، في إطار تنسيق إقليمي أوسع يستهدف تثبيت وقف إطلاق النار، والدفع نحو استحقاقات المرحلة التالية، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وفي هذا السياق، أجرى عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا مع نظيره التركي هاكان فيدان، تصدّرت الأوضاع في قطاع غزة جانبًا مهمًا من المباحثات خلال الاتصال، في ظل ما وُصف بالأوضاع الإنسانية المأساوية. وشدّد وزير الخارجية المصري على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، والمضي قدمًا في استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ الذي جرى بموجبه التوصل إلى وقف إطلاق النار، مؤكدًا أهمية البدء في ترتيبات انتقالية تواكبها عملية نفاذ إنساني غير مشروطة، إلى جانب إطلاق مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار. كذلك أكد الرفض التام لأي إجراءات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية.

وامتدت المباحثات إلى ملفات إقليمية أخرى، حيث اتفق الوزيران على أهمية التهدئة في اليمن وخفض التصعيد، وتغليب الحوار والتوافق بعيدًا عن الإجراءات الأحادية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار للشعب اليمني. وتطرقا إلى مستجدات القرن الأفريقي، مؤكدين الرفض القاطع لأي اعتراف إسرائيلي بما يسمى "أرض الصومال"، واعتبار ذلك انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضًا لأسس السلم والأمن الإقليمي، مع التشديد على دعم وحدة الأراضي الصومالية وسيادتها وسلامتها.

وفي مسار موازٍ، أجرى عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا، اليوم الأحد، مع نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، محمد إسحاق دار، حيث استعرض وزير الخارجية المصري خلال الاتصال الجهود المكثفة التي تبذلها القاهرة للانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأميركية، مؤكدًا ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الخاص بغزة، وضمان النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية، إلى جانب بدء خطوات التعافي المبكر وإعادة الإعمار. وشدّد على أن تحقيق تهدئة مستدامة يمثل مدخلًا أساسيًا لإطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وتناول الاتصال المصري – الباكستاني تطورات الأوضاع في اليمن، حيث شُدِّد على أهمية خفض التصعيد، وتغليب الحوار والتوافق، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها تعميق الأزمة أو تهديد أمن البلاد واستقرارها.

وتعكس هذه الاتصالات، بحسب مراقبين، اتجاهًا مصريًا لتكثيف التنسيق مع القوى الإقليمية والإسلامية الفاعلة، في أعقاب بيان الدول الثماني، بهدف تحويل المواقف السياسية المعلنة إلى مسار عملي يضغط باتجاه تثبيت التهدئة في غزة، واحتواء بؤر التوتر الإقليمي، بما يعزز فرص الاستقرار في المنطقة.