- أكد وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية أن الهجوم على أونروا جزء من مخطط لطمس قضية اللاجئين، مطالباً بدعم دولي مستدام للوكالة وتطبيق القرار الأممي 194.
- استعرض مدير شؤون أونروا في الضفة الغربية حجم الهجمة الإسرائيلية، محذراً من إغلاق مدارس ومراكز صحية، ودعا للضغط على إسرائيل لحماية حق اللاجئين في التعليم والتدريب.
دعم أونروا هو دعم مباشر للقانون الدولي ولرأي محكمة العدل
سلطات الاحتلال أغلقت العام الماضي ست مدارس تابعة لأونروا
حذر مسؤولون فلسطينيون وآخرون من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم الاثنين، من مساعي الاحتلال الإسرائيلي المتسارعة لإنهاء عمل الوكالة في القدس والضفة الغربية المحتلتين، لا سيما في مخيم قلنديا وتحديداً كلية التدريب، وذلك بعد إغلاق مرافقها ومدارسها في القدس ومخيم شعفاط العام الماضي.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وأتى التحذير خلال جولة إحاطة نظمتها وزارة الخارجية الفلسطينية للسفراء والقناصل المعتمدين لدى فلسطين، بمشاركة ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، والدول الأوروبية والعربية والأجنبية، وممثل عن منظمة التعاون الإسلامي. وشملت الجولة كلية تدريب قلنديا، المعروفة بـ"معهد قلنديا" والتابعة لأونروا، فضلاً عن جولة ميدانية داخل الكلية ومرافق الوكالة في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، بهدف إطلاع السفراء والقناصل ميدانياً على جرائم الاحتلال وانتهاكاته والتطورات في المخيم.
وجه فريدريك دعوة عاجلة للمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لاحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، محذراً من أن آلاف اللاجئين الشباب سيفقدون حقهم في التعليم
استهداف أونروا جزء من مخطط لطمس قضية اللاجئين
وأكد وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية عمر عوض الله، في تصريح صحافي، أن الهجوم الإسرائيلي على أونروا ليس مجرد استهداف لمؤسسة إنسانية، بل هو جزء من مخطط أوسع لطمس قضية اللاجئين وإخفاء الشهود على الجرائم الإسرائيلية. وأشار إلى أن الاحتلال يسعى إلى توسيع حرب الإبادة من قطاع غزة لتشمل الضفة الغربية، عبر تدمير مقومات الحياة والبقاء، بما في ذلك الحق في التعليم والصحة.
وقال عوض الله: "يهاجمون أونروا لأنها تحمي اللاجئين، ولأنهم يريدون أن يمر ما يرتكبونه دون شهود، يريدون فرض سرديتهم بأن هذه أرض بلا شعب، من خلال تجهيل الشعب الفلسطيني وحرمانه من مستقبله".
في غضون ذلك، طالب عوض الله المجتمع الدولي بـ"تقديم دعم مالي ودبلوماسي وسياسي مستدام للوكالة، لتمكينها من مواصلة تفويضها الأممي"، مؤكداً أن دعم أونروا هو دعم مباشر للقانون الدولي ولرأي محكمة العدل الدولية. وشدد على أن الحل الجذري يكمن في تطبيق القرار الأممي 194 القاضي بحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين. ودعا الدول عبر ممثليها إلى ضرورة اتخاذ خطوات دولية فعلية لحماية المنشآت الأممية في الأراضي الفلسطينية، وضمان استمرار تقديم الخدمات الإنسانية والتعليمية للاجئين الفلسطينيين.
تشريعات إسرائيلية لحظر أنشطة أونروا
بدوره، استعرض مدير شؤون أونروا في الضفة الغربية رونالد فريدريك حجم الهجمة الإسرائيلية ضد مقار الوكالة، محذراً من أن التشريعات الإسرائيلية المناهضة للوكالة الأممية تهدف إلى حظر أنشطتها في القدس الشرقية وعرقلة عملها في الضفة الغربية.
وأوضح فريدريك، الذي شارك في الإحاطة عبر تقنية الفيديو، أن سلطات الاحتلال أغلقت العام الماضي، قسراً، ست مدارس تابعة للوكالة في القدس وفي مخيم شعفاط الذي يقع خارج جدار الفصل العنصري وداخل المدينة المحتلة، بالإضافة إلى إغلاق مركزين صحيين، إلى جانب مصادرة المقر الرئيسي للوكالة في حي الشيخ جراح وتسويته بالأرض. وسلط فريدريك الضوء على التهديد الذي يواجه كلية تدريب قلنديا، مؤكداً أنها أقدم مركز تدريب مهني تابع للوكالة وتأسست في وقت مبكر عام 1952 بناء على اتفاقية مع الحكومة الأردنية، وهي اتفاقية لا تزال سارية المفعول.
عوض الله: يهاجمون الأونروا لأنها تحمي اللاجئين، ولأنهم يريدون أن يمر ما يرتكبونه دون شهود
وأكد فريدريك أن المرفق يتمتع بامتيازات وحصانة الأمم المتحدة بما في ذلك الحصانة من التفتيش وحرمة مبانيه، ورغم ذلك، تعرض منذ بداية العام الحالي لستة اقتحامات، وإطلاق مكثف للغاز السام المسيل للدموع أدى إلى اشتعال حرائق في العشب الجاف، وفي إحدى المرات، مُنع الدفاع المدني الفلسطيني من الاقتراب للتعامل مع الحريق.
إلى ذلك، وجه فريدريك دعوة عاجلة إلى المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لاحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، محذراً من أن آلاف اللاجئين الشباب سيفقدون حقهم في التعليم والتدريب المهني قائلاً إن "استهدافها لا يعني فقط أن أكثر من 300 لاجئ فلسطيني شاب سيفقدون فرص الحصول على التعليم، بل سيمنع المئات وربما الآلاف في المستقبل من تلقي تدريب مهني وتقني عالي الجودة؛ حيث تقدم الكلية الخدمات لمئات الشبان اللاجئين، وخرجت العام الماضي 330 طالباً".
سيناريو خطير يواجه معهد قلنديا التابع لـ"أونروا"
من جهتها، قالت القائمة بأعمال مدير مكتب إعلام أونروا عبير إسماعيل، لـ"العربي الجديد"، إن "أخطر سيناريو ممكن هو تعرض المعهد للإخلاء؛ كما حدث في مقر الوكالة في حي الشيخ جراح في القدس"، مستدركة بأن "أونروا لم تتلق أي إخطار مكتوب من الجانب الإسرائيلي يفيد بالإخلاء أو الهدم كما تتناقل بعض وسائل الاعلام المحلية. نحن مستمرون في تقديم خدماتنا التعليمية، والدليل على ذلك أننا أنهينا العام الدراسي السابق بالكامل بحضور تام من جميع الطلبة، وأتممنا كذلك النشاطات الصيفية المتعلقة بتدريبات لطلبة المعهد".
ومع ذلك، أكدت إسماعيل قطع التيار الكهربائي عن الكلية، مشيرةً إلى أن ذلك مرتبط بالقانون الأول للكنيست المتعلق بحظر عمل الوكالة في القدس الشرقية، لافتة إلى اقتحامات متكررة تواجهها الكلية.
من جانبه، قال مدير عام إدارة المخيمات في دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير محمد عليان، لـ"العربي الجديد، إن "اللقاء مع السفراء يأتي للتحذير من خطورة ما يجري في القدس ومعهد قلنديا من جراء الاستهداف الإسرائيلي لوكالة الغوث ووجودها وعملها". وتابع عليان: "نحاول تعطيل هذه الإجراءات الإسرائيلية المتكررة التي تهدف إلى إنهاء عمل الوكالة، بعد الاستيلاء على مقرها الرئيسي في الشيخ جراح ومنع عملها في في القدس وفي مخيم شعفاط"، معتبراً أن ذلك يهدف إلى ضرب قضية اللاجئين وحق العودة.