"بلومبيرغ": دول أوروبية تناقش نشر قوات من حلف ناتو في غرينلاند

11 يناير 2026   |  آخر تحديث: 12 يناير 2026 - 00:33 (توقيت القدس)
آليات عسكرية ألمانية وبريطانية خلال مناورات لحلف ناتو، 5 مارس 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تناقش دول أوروبية بقيادة بريطانيا وألمانيا خططًا لتعزيز وجودها العسكري في غرينلاند لحماية أمن القطب الشمالي، مع اقتراح ألمانيا تشكيل بعثة ناتو مشتركة.
- بدأت بريطانيا محادثات مع دول أوروبية لنشر قوات وسفن وطائرات لحماية غرينلاند من التهديدات الروسية والصينية، ودعا وزير الدفاع البلجيكي إلى عملية ناتو في القطب الشمالي.
- أكد القائد الأعلى لقوات ناتو في أوروبا أهمية التعاون الدولي في القطب الشمالي، مشيرًا إلى تزايد الأهمية الاستراتيجية للمنطقة، بينما نفت دول الشمال الأوروبي وجود تهديدات مباشرة.

ذكرت وكالة بلومبيرغ اليوم الأحد، أن مجموعة من الدول الأوروبية بقيادة بريطانيا وألمانيا تناقش خططاً لتعزيز وجودها العسكري في غرينلاند لتظهر للرئيس الأميركي دونالد ترامب

أن القارة جادة بشأن أمن القطب الشمالي. وأضافت الوكالة نقلاً عن مصادر مطلعة أن ألمانيا ستقترح تشكيل بعثة مشتركة من حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحماية منطقة القطب الشمالي.

كما قالت صحيفة تليغراف أمس السبت، إن مسؤولين بريطانيين بدؤوا محادثات أولية مع ألمانيا وفرنسا وغيرهما بشأن خطط قد تتضمن نشر قوات بريطانية وسفن حربية وطائرات لحماية غرينلاند من روسيا والصين.

من جهته، قال وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن، إنه يتعين على حلف شمال الأطلسي إطلاق عملية في القطب الشمالي للتعامل مع المخاوف الأمنية الأميركية، وحث على الوحدة عبر الأطلسي وسط تزايد القلق الأوروبي من مساعي ترامب للسيطرة على غرينلاند. وأضاف فرانكن في مقابلة هاتفية مع وكالة رويترز: "علينا أن نتعاون ونعمل معا ونظهر القوة والوحدة"، وتابع أن هناك حاجة إلى "عملية لحلف شمال الأطلسي في أعالي الشمال".

واقترح فرانكن عمليتي "حارس البلطيق" و"الحارس الشرقي" التابعتين لحلف شمال الأطلسي بصفتهما نموذجين محتملين لعملية "حارس القطب الشمالي". واعترف بالأهمية الاستراتيجية لغرينلاند، لكنه قال "أعتقد أننا بحاجة إلى تسوية هذا الأمر كأصدقاء وحلفاء، كما نفعل دائما".

يأتي ذلك فيما أكد القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكيفيتش، الأحد أن الدول الأعضاء في ناتو تُجري "مناقشات بناءة" بشأن إقليم غرينلاند. ورداً على سؤال عن رغبة إدارة دونالد ترامب في الاستيلاء على الجزيرة القطبية المتمتعة بحكم ذاتي والواقعة ضمن نطاق الحلف، قال غرينكيفيتش إنه داخل مجلس شمال الأطلسي "تتواصل المناقشات في بروكسل، وبحسب ما سمعت، فهي حوارات بناءة".

وأضاف الجنرال الأميركي خلال مشاركته في مؤتمر مخصص لمسألة الدفاع في السويد: "هذا هو الأهم: أعضاء في الحلف تعاونوا لسنوات طويلة يتحدثون معاً ويعملون معاً على إيجاد حلول لهذه القضايا الشائكة". ورفض غرينكيفيتش التعليق على الأبعاد السياسية للمحادثات الأخيرة بشأن غرينلاند. ولفت إلى أنه رغم عدم وجود "تهديد مباشر" للحلف، بات القطب الشمالي أكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية.

وقال: "كلما تراجع الجليد واتسع نطاق الوصول إلى هناك، نرى بالتأكيد روسيا والصين تعملان معاً"، مضيفاً أن "الأهمية الاستراتيجية للقطب الشمالي تزداد باستمرار". وتابع: "رأينا سفناً صينية تقوم بدوريات مع روسيا، ليس فقط على طول الساحل الشمالي لروسيا، بل أيضاً شمال ألاسكا، قرب كندا، وفي أماكن أخرى (...) وهذا ليس لأغراض سلمية، فهم لا يدرسون الفقمات والدببة القطبية". وكان غرينكيفيتش قد قال الجمعة إن حلف شمال الأطلسي بعيد من أن يكون في أزمة، وإنه مستعد للدفاع عن دوله الأعضاء.

وسبق أن حذرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن من أن أي هجوم أميركي على أحد أعضاء الحلف سيعني "نهاية كل شيء"، بما في ذلك نظام الأمن القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال ترامب يوم الجمعة إن الولايات المتحدة في حاجة إلى امتلاك غرينلاند لمنع روسيا أو الصين من احتلالها في المستقبل. وذكر مراراً أن سفناً روسية وصينية تعمل بالقرب من غرينلاند، وهو أمر رفضته دول الشمال الأوروبي. كما نقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" عن اثنين من كبار دبلوماسيي دول الشمال الأوروبي قولهما إنه لم يجر رصد أي علامات على وجود سفن أو غواصات روسية أو صينية في محيط غرينلاند في السنوات القليلة الماضية.

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)