باكستان تحتج لدى أفغانستان إثر هجوم مسلح استهدف ثكنة للجيش
استمع إلى الملخص
- هجوم انتحاري على قلعة بويان: استهدف انتحاريون ثكنة بويان العسكرية، حيث حاول أربعة انتحاريين التسلل إلى داخلها، لكن الجيش الباكستاني تصدى لهم، ولم تتبنّ أي جهة مسؤولية الهجوم.
- إنهاء وقف إطلاق النار: أعلنت باكستان إنهاء وقف إطلاق النار مع أفغانستان، متهمة طالبان بعدم التعاون لوقف هجمات طالبان الباكستانية، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.
احتجت الخارجية الباكستانية، الجمعة، لدى السفارة الأفغانية في إسلام أباد بسبب هجوم مسلح على ثكنة للجيش الباكستاني في مقاطعة شمال وزيرستان القبلية المحاذية للحدد الأفغانية، ما أدى إلى مقتل أربعة من عناصر الجيش. وأعربت الخارجية الباكستانية في بيان، عن حزنها الشديد لمقتل عناصر الجيش وإصابة آخرين، مؤكدة أن الهجوم أدى إلى مقتل أربعة جنود، وإصابة آخرين. وأكد البيان أنه "مع الأسف لا تزال حكومة طالبان الأفغانية تشرف وتساعد طالبان الباكستانية التي تنظم أعمال العنف داخل باكستان، وهو أمر مؤسف للغاية وسيكون له نتائج وخيمة". وذكر بيان الخارجية أنها استدعت نائب القائم بأعمال السفير الأفغاني لدى إسلام أباد وسلمته رسائل احتجاج شديدة اللهجة، محذرة فيها من نتائج كارثية لمثل هذه الهجمات.
وكان مكتب العلاقات العامة في الجيش الباكستاني، قد أعلن أمس أن هجوماً انتحارياً استهدف ثكنة للجيش الباكستاني في منطقة بويان بمقاطعة شمال وزيرستان والثكنة معروفة بقلعة بويان. وجاء في بيان للجيش أن "انتحارياً استهدف بسيارته المفخخة البوابة الرئيسية للثكنة، ثم حاول أربعة انتحاريين التسلل إلى داخل الثكنة، ولكن قوات الجيش تصدت لهم وقتلتهم".
ولم تتبنّ أي جهة مسؤولية الهجوم، غير أن مصادر مقربة من طالبان الباكستانية تدعي أن فرع كل بهادر بحركة طالبان هو الذي نفّذ الهجوم وأنه أدى إلى مقتل 14 من عناصر الجيش وإصابة آخرين، مؤكدة أن المسلحين تمكنوا جميعاً من الدخول إلى داخل القلعة واشتبكوا مع قوات الجيش لساعات.
وتعتبر قلعة بويان من أكبر الثكنات العسكرية للجيش الباكستاني في المنطقة وإحدى الثكنات المحصنة. وكانت الخارجية الباكستانية قد أعلنت الخميس رسمياً إنهاء وقف إطلاق النار مع أفغانستان، مؤكدة أن الأخيرة لم تتعاون في وقف هجمات طالبان الباكستانية داخل باكستان.
وقال الناطق باسم الخارجية الباكستانية طاهر حسين أندرابي، خلال تقديم إيجاز أسبوعي مساء الخميس في العاصمة إسلام أباد، إن المسلحين المعارضين لباكستان "ما زالوا موجودين داخل الأراضي الأفغانية ويستخدمونها من أجل تخطيط الأعمال المسلحة وتنظيمها داخل باكستان، كما جاء في تقرير مجلس الأمن، وفي هذه الحالة باكستان لا تستطيع أن تراعي وقف إطلاق النار بين الدولتين".
واتهم أندرابي حكومة طالبان بأنها "لم تفِ بما قطعته على نفسها من التعاون مع إسلام أباد من أجل وقف الهجمات داخل باكستان"، معرباً عن أسفه الشديد حيال أعمال العنف التي تحصد الأرواح في باكستان يومياً، على حد وصفه.