باكستان: انتقادات واسعة للحكومة بعد انضمامها إلى "ميثاق سلام ترامب"

23 يناير 2026   |  آخر تحديث: 08:18 (توقيت القدس)
البرلمان الباكستاني، 17 نوفمبر 2016 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أثار توقيع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على ميثاق السلام الأميركي انتقادات حادة، حيث اعتبره البعض محاولة لإضعاف حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإرضاءً لترامب، واعتبر حزب عمران خان أن القرار مخالف للدستور الباكستاني لعدم مناقشته في البرلمان.

- زعماء سياسيون ودينيون، مثل جوهر علي خان والمولوي فضل الرحمن، انتقدوا الخطوة بشدة، معتبرينها جزءًا من خطة لنزع سلاح المقاومة في غزة، ومشيرين إلى أن باكستان قد تجلس مع إسرائيل في المستقبل.

- الحكومة الباكستانية دافعت عن القرار، مؤكدة أنه اتخذ في إطار المصالح الوطنية ولمصلحة الشعب الفلسطيني، رغم عدم مناقشته في البرلمان.

أثار توقيع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على ميثاق مجلس السلام الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وانضمام الحكومة الباكستانية إلى الميثاق، موجة انتقادات حادة في الأوساط السياسية والدينية. ووصف البعض انضمام باكستان للميثاق بأنه "عمل لاأخلاقي، ومحاولة لإضعاف حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإرضاء لترامب". 

من جانبه، أكد حزب عمران خان رئيس الوزراء السابق أن توقيع رئيس الوزراء شهباز شريف على الميثاق "أمر معارض للدستور الباكستاني، لأن مثل هذه القرارات لا بد من مناقشتها داخل البرلمان ولا بد من الذهاب إليه والتوقيع عليه بعد النقاش، من هنا لا بد من رفض ما فعله رئيس الوزراء".  وقال زعيم الحزب جوهر علي خان، في كلمة أمام البرلمان مساء يوم الخميس، إنّ "رئيس الوزراء شهباز شريف وقع على الميثاق الأميركي دون تدبر وتفكر، وهو في الأصل تطبيق لأجندة أميركية، وكان من المفترض مناقشة القضية في البرلمان وبين الأحزاب السياسية والدينية"، معتبراً أن "باكستان أصبحت جزءاً من خطة هدفها نزع سلاح المقاومة في غزة". 

وذكر خان أن "ما حدث في غزة من الإبادة الجماعية، وقتل نحو 100 ألف شخص، وبعد كل هذه المعاناة والمأساة الإنسانية، يأتي ميثاق هدفه القضاء على المقاومة في غزة، هذا الأمر غير مقبول، إن قضية فلسطين مهمة لنا جداً، ولا تنازل عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير"، مطالباً الحكومة بأن تعلن بنود هذا الميثاق من أجل معرفة أهدافه.

إلى ذلك، قال الزعيم الديني المولوي فضل الرحمن، وهو زعيم جمعية علماء الإسلام، في خطاب أمام اجتماع البرلمان، إنّ "العجيب هو أن الكثير من الدول التي كانت إلى جانب إسرائيل في حربها على غزة، لم توقع على خطة السلام وميثاق ترامب، لكن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بادر إلى التوقيع عليها بحضور قائد الجيش، وسيجلس في المستقبل القريب مع القاتل (بنيامين) نتنياهو على طاولة واحدة ليتشاور بشأن غزة، هذا أمر لا أخلاقي بمعنى الكلمة، وهو جاء فقط من أجل إرضاء ترامب، مع الأسف"، محذراً من "مغبة تغيير سياسات باكستان إزاء قضية فلسطين". 

كذلك قال عضو مجلس الشيوخ السابق والسياسي المشهور مشتاق أحمد خان، في بيان، إنّ ما حدث "هو خطوة نحو الاعتراف بإسرائيل، وسيجلس قريباً المسؤولون الباكستانيون على طاولة واحدة مع الإسرائيليين"، مطالباً علماء الدين بأن "يرفعوا أصواتهم وأن يصدروا حكم الشرع والفتوى ضد هذه الخطوة". 

وفي ردّه على الانتقادات، قال وزير الشؤون البرلمانية في الحكومة الباكستانية والقيادي البارز في الحزب الحاكم طارق فضل شودري، في كلمة أمام البرلمان، إنّ القرار "اتخذ بعد الكثير من التمعن وفي إطار المصالح الوطنية"، ولم يتم مناقشته في البرلمان وبين الأحزاب السياسية، "لأنّ بعض القضايا تكون مهمة جداً وتكون فوق القضايا السياسية الاعتيادية، وبالتالي يتخذ القرار بشأنها دون مناقشته في البرلمان". وكانت الخارجية الباكستانية قد أكدت، في بيان، أنّ الخطوة "أتت في إطار المصالح الوطنية، ولمصلحة الشعب الفلسطيني وسكان غزة". 

المساهمون