اليوم الخامس والأخير من مداولات محكمة العدل الدولية حول حظر إسرائيل أونروا

02 مايو 2025   |  آخر تحديث: 03 مايو 2025 - 09:34 (توقيت القدس)
+ الخط -

في اليوم الخامس والأخير من جلسات محكمة العدل الدولية في لاهاي، تستمر الدول المشاركة في تقديم مرافعاتها الشفوية أمام قضاة المحكمة، حول قرار إسرائيل منع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من العمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتشارك في جلسات اليوم كل من: الصين، والسنغال، وسلوفينيا، والسودان، وسويسرا، وجزر القمر، وتونس، وفانواتو، والجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأفريقي.

اتّسمت جلسات الأيام السابقة بإدانات عدّة من الدول لانتهاك إسرائيل القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وطالب ممثلو الدول خلال مرافاعاتهم قضاة محكمة العدل الدولية بقبول طلب الأمم المتحدة بأن تقدم رأياً استشارياً حول عواقب منع عمل وكالة أونروا، واستند العديد من المداخلات القانونية إلى قرارات سابقة للمحكمة نفسها في ما يتعلق بالرأي الاستشاري الذي أصدرته المحكمة في يوليو/تموز الماضي حول العواقب القانونية للاحتلال الإسرائيلي، الذي دعا إلى إنهاء الاحتلال والانسحاب من الأراضي الفلسطينية خلال عام واحد بعدما تبنّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

تأتي هذه الجلسات التي تقاطعها إسرائيل والتي وصفها وزير خارجيتها جدعون بـ"السيرك" وسط تزايد التصعيد الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، واستمرار منع إدخال المساعدات الإنسانية منذ الثاني من مارس/آذار، مع تحذيرات من تداعيات خطيرة على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، فيما تُطالب أطراف عدّة بمحاسبة إسرائيل على انتهاكها المواثيق الدولية.

كلّ وقائع اليوم الخامس لجلسات محكمة العدل الدولية يُتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول:

5:21 PM
الجامعة العربية: إسرائيل ملزمة بعدم عرقلة عمل أونروا

قال البروفيسور محمد هلال، خلال مرافعة وفد جامعة الدول العربية: "تتقدم جامعة الدول العربية باحترام إلى أنه في معالجة المسألة المعروضة عليها يجب على المحكمة أن تسترشد باعتبارين أساسيين؛ وهما أولاً، المسؤولية الدائمة للأمم المتحدة عن قضية فلسطين، وثانياً الالتزام القانوني لجميع الدول بدعم حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني". وتابع "إن أنشطة الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ليست مجرد عمليات إنسانية توفر الإغاثة للسكان الذين يعيشون تحت الاحتلال، بل إن أنشطة هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وغيرها من كيانات الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة هي مظهر من مظاهر المسؤولية الدائمة للأمم المتحدة عن تعزيز رفاهية الفلسطينيين حتى يتم التوصل إلى حل عادل وشامل لقضية فلسطين".

وأردف هلال: "حل شامل وفقًا للشرعية الدولية، علاوة على ذلك فإن برامج المساعدة التي تقدمها الدول الثلاث والمنظمات الدولية ليست أعمالاً خيرية لصالح الشعوب المحرومة، بل إن برامج المساعدة الإنسانية والتنمية والجهود، مثل إقامة علاقات دبلوماسية مع دولة فلسطين، هي أعمال تؤكد الواجب الواقع على جميع الدول باتخاذ إجراءات مشتركة ومنفصلة لدعم حق تقرير المصير للفلسطينيين".

وفد جامعة الدول العربية في محكمة العدل، 2 مايو 2025 (ربيع عيد)
وفد جامعة الدول العربية في محكمة العدل، 2 مايو 2025 (ربيع عيد)

وأضاف: "بالتالي فإن الإجابة عن السؤال المطروح أمامها لا ينبغي للمحكمة أن تقتصر على تطبيق أنظمة محددة مثل قانون الاحتلال أو امتيازات وحصانات الاتحاد الأوروبي، ولكن يجب عليها تقييم التزامات إسرائيل وسلوكها على خلفية واجبها بعدم عرقلة أداء الأمم المتحدة لمسؤوليتها الدائمة عن قضية فلسطين وواجبها بعدم تقويض الجهود التي تبذلها الدول الثلاث والمنظمات الدولية لدعم تقرير المصير للشعب الفلسطيني".

وأشار هلال إلى أنه "ليس لإسرائيل سلطة سيادية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، ولا يمكنها ممارسة سلطات سيادية فيها. وفقًا لذلك فإن التدابير التشريعية أو الإدارية الإسرائيلية التي تستلزم ممارسة سلطة أو سلطات سيادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ينطبق هذا على التدابير المتخذة في ما يتعلق بأونروا في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2024".

وأوضح أنه "على عكس البيان المكتوب لإسرائيل، فإن السيادة على الضفة الغربية ليست مُقدمة، والسيادة على كامل الأراضي الفلسطينية منوطة بالشعب الفلسطيني، وعلاوة على ذلك، وكما ذكر القاضي غوميز روبليدو، لا ينبغي التشكيك في وجود الدولة الفلسطينية، ولا ينبغي التشكيك في إمكانية قبولها دولةً عضواً كاملة العضوية في الأمم المتحدة. وبناءً على ذلك، ترى جامعة الدول العربية باحترام أن المحكمة يجب أن تأخذ في الاعتبار حقيقة أن دولة فلسطين، الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، قد أبرمت اتفاقيات مع الأمم المتحدة بشأن تشغيل وكالاتها وهيئاتها".

وأشار إلى أن "حق العودة ضرورة لحق تقرير المصير. إن حق الشعب الفلسطيني في ممارسة تقرير المصير سيضيع إلى الأبد، ولهذا السبب فإن أونروا لا غنى عنها. لعقود من الزمن، حافظت أونروا على سلامة الفلسطينيين شعباً، ومنعت تشتتهم ونزوحهم القسري، وضمنت بقاءهم على الأراضي التي يحق لهم ممارسة تقرير المصير عليها. علاوة على ذلك، فإن أونروا جزء من نظام قانوني ومؤسسي يحمي اللاجئين الفلسطينيين على وجه التحديد، وينعكس ذلك في المادة 1 من اتفاقية اللاجئين لعام 1951، وبناءً على ذلك ترى جامعة الدول العربية أن إسرائيل ملزمة بعدم عرقلة عمل أونروا".

5:18 PM
فانواتو: الالتزامات المتعلقة بتوفير الإمدادات الأساسية واضحة

استحضر النائب العام في جمهورية فانواتو، أرنولد لوغمان، تاريخ بلاده مذكراً بالتزامها العميق بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والتزامها الدائم بالحق الأساسي لجميع الشعوب في تقرير المصير مثل حق الشعب الفلسطيني. وقال ضمن مرافعته: "نحن كما الشعب الفلسطيني نفهم الصلة النهائية بين السيادة والأرض والحرية من الهيمنة الاستعمارية والأجنبية، والنضال المصمم من أجل الاستقلال، ونحن حققنا مؤخرًا استقلالنا عام 1980 بعد عقود من الحكم الاستعماري".

وأضاف: "اتصالنا بالأرض والمياه أساس هويتنا وبقائنا، يغرس هذا التاريخ فينا تعاطفًا عميقًا وتضامنًا ثابتًا مع جميع الناس الذين ما زالوا يسعون جاهدين لممارسة حقهم الأساسي في تقرير المصير لتحديد وضعهم القانوني الجريء والسعي بحرية إلى المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الوقت الحاضر".

وفد فانواتو بمحكمة العدل بلاهاي، 2 مايو 2025 (ربيع عيد)
وفد فانواتو بمحكمة العدل بلاهاي، 2 مايو 2025 (ربيع عيد)

وأشار لوغمان إلى أن إسرائيل تتحمل "بصفتها القوة المحتلة وعضوًا في الأمم المتحدة، واجبات محددة بموجب أنظمة الأمم المتحدة ومعاهدة جنيف لضمان رفاهية السكان المحميين لتسهيل الوصول إلى المواد الإنسانية والمساعدة التي تقدمها، ولكن من قبل الأمم المتحدة ووكالاتها، وهذا يتطلب وقفًا فوريًّا للقصف والتوغل والحصار على غزة. الالتزامات المتعلقة بتوفير الإمدادات الأساسية مثل الغذاء والمياه والأدوية والمأوى والخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والصرف الصحي واضحة".

4:36 PM
تونس: استهداف أونروا منذ بدء الحرب على غزة أصبح ممنهجاً

قالت مديرة دائرة السلام والأمن في وزارة الخارجية التونسية، حنين بن جارد، إن "تونس تشارك في هذا الطلب من منطلقات دعم الشعب الفلسطيني في حق تقرير المصير ودعماً لدور الأمم المتحدة في تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني. مشاركتنا هذه لا تعني الاعتراف بالنظام الصهيوني. تونس لا تعترف بالنظام الصهيوني ولا تقيم علاقات معه. نحن نناقش ممارساته فقط".

وذكرت خلال مرافعتها أن "تونس لا تشك في أن المحكمة ستنظر في الجوانب القانونية للسؤال المطروح فيما يتعلق بالواجبات للنظام الصهيوني"، مضيفة "تحدثت عن عدم تعاون إسرائيل مع المحققين في محكمة الجنايات الدولية وعدم استقبال محققين، إضافة لعدم التعاون مع المقررين الخاصين للأمم المتحدة والتضييق على عملهم".

الوفد التونسي في محكمة العدل بلاهاي، 2 مايو 2025 (ربيع عيد)
الوفد التونسي في محكمة العدل بلاهاي، 2 مايو 2025 (ربيع عيد)

واستشهدت بن جارد في حديثها عن إعلان النية الإسرائيلي بتجويع غزة من خلال ذكر تصريحات مسؤولين إسرائيليين في هذا الخصوص، لافتة إلى أن "استهداف أونروا منذ بدء الحرب على غزة أصبح ممنهجاً وهو أعلى استهداف لموظفين وعاملين مع الأمم المتحدة في أي صراع". وذكرت عدداً من الأمثلة لاستهداف إسرائيل للعاملين.

2:33 PM
جزر القمر: ادعاءات إسرائيل زائفة

قال ممثل جزر القمر في الاتحاد الأفريقي يوسف عثماني إنّ "الشعب الفلسطيني يتعرض لأزمة إنسانية غير مسبوقة. ليس الوقت لشرح ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، لا يمكنني إلّا التفكير في شهداء غزة وصور الأطفال والنساء والأبرياء الذين يعيشون في خوف من استهداف مروع بالقنابل. في معاناة هي الأسوأ، ومن دون أي أمل بإنقاذهم".

وتساءل ضمن مرافعة بلاده: "كيف لا نفكر في كل هذه الأرواح دون مساعدة؟ لم يتبقَّ شيء سوى الأجساد الميتة وتفشي الأمراض، والموت الذي ينتظر النساء، لأننا لا نتمكن من إعطائهم الحياة. الحياة يجري تدميرها منهجياً"، وشدّد على أن وكالة أونروا توفر حاجات غذائية وصحية وتعليمية لملايين الفلسطينيين.

أما المستشار قانوني غاي نطواري، ضمن فريق جزر القمر، فقال إن "إسرائيل تحاول تصوير أونروا مع حماس وتتماهى مع الإرهاب، هذه الادّعاءات زائفة ولم يجرِ إثباتُها. إنّ قوانين إسرائيل بمنع كل نشاطات أونروا غير قانونية، ولا يمكن للقوة المحتلة فعل ذلك بسبب ادّعاءات المصالح الأمنية".

وأشار إلى أنه "يمكن وقف نشاطات الأمم المتحدة بحالات محددة جدًا مع تقديم أدلة وبشكل مؤقت، وليس دائم. ما قامت به إسرائيل هو منع كامل مع عدم إدخال أي مساعدات لغزة. القوة المحتلة عليها مسؤولية لإيصال المساعدات في المناطق المحتلة".

2:32 PM
سويسرا: هناك انتهاك للقانون الدولي

قال رئيس قسم مديرية القانون الدولي في وزارة الخارجية السويسرية فرانز بيريز، إن "الفظائع التي ارتكبت منذ السابع من أكتوبر ومعاناة عائلات المختطفين الإسرائيليين والفظائع في غزة وانتهاك القانون الدولي كل هذا يقلقنا في سويسرا"، وأضاف ضمن مرافعة بلاده: "سويسرا تشارك الأمم المتحدة رؤيتها أنّ فلسطين وإسرائيل عليهم أن يعيشوا مع بعضهم البعض بأمان، ويمكن ذلك إذا جرى احترام القانون الدولي من خلال تحقيق حل الدولتَين".

واعتبر بيريز أن "إسرائيل لديها قلق أمني مشروع، لكن لديها التزام تجاه القانون الدولي. الشعب الفلسطيني لديهم حق تقرير المصير، ويجب احترام القانون الدولي هنا. هناك انتهاك للقانون الدولي في الأشهر الأخيرة باستمرار، لذلك تقدمت الجمعية العامة للمحكمة لتوضيح التزامات إسرائيل تجاه مؤسّسات الأمم المتحدة".

وأكد أن "أي فعل يضعف عمل الأمم المتحدة هو انتهاك للقانون الدولي، وتقع على القوة المحتلة (إسرائيل) مهمّة أن توفر كل الإمكانيات دون أي تأخير، وكل المساعدات الإنسانية الضرورية. إسرائيل لديها واجبات لمساعدة الأمم المتحدة، وبالنسبة للاعتبارات الأمنية للقوّة المحتلة بحسب القانون الدولي، يجب أن تأخذ بعين الاعتبار المجتمع المحلي وضرورة حمايته".

2:30 PM
السودان: أونروا شريان حياة حيوي للاجئين الفلسطينيين

قالت السفيرة السودانية أميمة الشريف ضمن مرافعة بلادها: "تدرك حكومة جمهورية السودان أهمية الإجراءات الاستشارية المطلوبة، بموجب قرار الجمعية العامة رقم 79/323 بشأن التزام إسرائيل في ما يتعلق بوجود وأنشطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والدول الثالثة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويخاطب السودان هذه المحكمة بروح ميثاق الأمم المتحدة من خلال أغراضه ومبادئه، بما في ذلك الحظر الأساسي ضد الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وتتردّد صدى هذه المبادئ بإلحاح في ضوء التطوّرات التي أعاقت عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الأرضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وفقاً لتفويض الجمعية العامة للأمم المتحدة".

وأضافت الشريف: "نشعر بقلق عميق إزاء التشريعات التي فرضتها دولة الاحتلال إسرائيل، والتي أنهت فعلياً عمليات وكالة الإغاثة والتشغيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، ما أدى إلى انهيار الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة التي تشتد الحاجة إليها، وهذه النتيجة مزعجة للغاية، وتحمل آثاراً خطيرة ليس على الاستجابة الإنسانية فحسب، ولكن على النظام الأوسع للأمم المتحدة أيضاً".

السفيرة السودانية أميمة الشريف خلال مرافعتها، 2 مايو 2025 (لقطة شاشة)
السفيرة السودانية أميمة الشريف خلال مرافعتها، 2 مايو 2025 (لقطة شاشة)

وتابعت: "إنّ الظروف المتدهورة في الأراضي الفلسطينية المحتلة تقلّل أكثر من احتمالات التوصل إلى حل سلمي عادل ودائم للقضية الفلسطينية المتلاشية بالفعل. إن غياب أفق سياسي قابل للتطبيق قد أدى إلى مستويات كارثية من المعاناة بين الشعب الفلسطيني، وهناك الآن حاجة ملحة للإغاثة الإنسانية في هذه الظروف الصعبة، ولا تزال وكالة الإغاثة والتشغيل شريان حياة حيوياً للاجئين الفلسطينيين، خاصة في ظل انهيار أنظمة الصحة والتعليم وتدمير البنية التحتية الأساسية، ويمتد عملها إلى ما هو أبعد من غزة ليشمل الضفة الغربية والدول المجاورة مثل سورية والأردن ولبنان".

وشددت الشريف: "السودان يتذكر أن وكالة الإغاثة والتشغيل بوصفها كياناً تابعاً للأمم المتحدة ترمز إلى اعتراف المجتمع الدولي بمحنة اللاجئين الفلسطينيين، وتعبر عن روح التضامن العالمي منذ عام 1949، وقد أثبتت أنها فعالة وذات كفاءة ولا غنى عنها، لا يوجد في الوقت الحاضر أي بديل قابل للتطبيق لعملياتها، ولا يمكن نقل مسؤولياتها حتى يجري التوصل إلى حل شامل ودائم للقضية الفلسطينية".

2:28 PM
سلوفينيا: ندعم تحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير

قال ماركو راكوفيك، من الفريق القانوني لدولة سلوفينيا، إن بلاده ملتزمة كلياً بدعم مؤسّسات الأمم المتحدة ودور القانون الدولي، مشيراً إلى أن "القضية المطروحة مهمة جداً وتتعلق بالسّلام والأمن العالمي"، وتطرق ضمن مرافعته إلى "البيانات الصادرة عن الأمم المتحدة وفلسطين يوم الاثنين الماضي لتوضيح الظروف المروّعة التي لا تطاق للشعب الفلسطيني، والصعوبات التي تواجهها المنظمة في الوفاء بولايتها وتقديم المساعدة الإنسانية"، موضحاً: "بينما نتحدث، لم تصل أي مساعدات إلى سكان غزة منذ شهرين، والسكان المدنيون معرضون لخطر شديد من المجاعة والأمراض الوبائية والموت".

وتابع راكوفيك: "قائمة الموت طويلة، وهذا أطول حصار منذ بداية الحرب (على غزة)، ومنع وصول المسعفين والعاملين، والهجمات على العاملين في المجالات الطبية والإعلامية والإنسانية، والهجمات على المدنيين وتدمير الأهداف المدنية ومحاولات تفكيك وكالة الأمم المتحدة، وهي اللبنة الأساسية التي يجري من خلالها تقديم المساعدة الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وعلى حدِّ تعبير الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريس)، لا يوجد بديل واقعي لأونروا يمكنه توفير الخدمات والمساعدة المطلوبة على نحوٍ كافٍ".

وأردف: "أكد أعضاء مجلس الأمن والجمعية العامة أنه لا يمكن لأي منظمة أن تحلّ محل أونروا وقدراتها ووكالاتها وتفويضها لخدمة اللاجئين والمدنيين المحتاجين عاجلاً وتقديم المساعدة المجتمعية المنقذة للحياة. لا شيء يمكن أن يبرّر ذلك"، وقال إن "هجمات السابع من أكتوبر والقتل المتعمد وإصابة واختطاف المدنيين لا يمكن أن يبرّر تدمير غزة والبؤس المفروض على الشعب الفلسطيني في غزة وأماكن أخرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا يمكن لأي ادّعاء بالحق في الدفاع عن النفس أن يبرّر حرمان الشعب الفلسطيني من الإمدادات والمساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها بموجب القانون الدولي، ولا يمكن لممارسة حق الدفاع عن النفس أن تبرّر أبداً انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الإنساني الدولي، وقد أكدت هذه المحكمة ذلك في عام 2004".

وأضاف راكوفيك إن "أنشطة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة تأتي في إطار التزاماتها بتسهيل توفير الإمدادات الضرورية العاجلة لبقاء الشعب الفلسطيني، أو الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية والتنموية المضمونة بموجب القانون الدولي. إن المزيد من الحرب لا يجلب المزيد من السلام، فالحرب لا تجلب سوى تآكل السلام والأمن والمزيد من المعاناة التي لا تطاق".

وختم بالقول: "نالت جمهورية سلوفينيا استقلالها في عام 1991 استناداً إلى حقّ الشعب السلوفيني في إنهاء الاحتلال. إنهاء الاحتلال بالنسبة لسلوفينيا حساس وخاص، لذلك ندعم تحقيق حقّ الشعب الفلسطيني في تقرير المصير غير القابل للتصرف الذي طال انتظاره، خاصة عندما تتلاشى احتمالات تحقيق هذا الحقّ".

1:46 PM
جون مارك: على إسرائيل التوقف عن إعاقة دخول المساعدات

قال البروفيسور جون مارك خلال مرافعة السنغال إنّ "إسرائيل تعترف بأفعالها، وقال وزيرها يسرائيل كاتس ’لا يوجد مساعدات إنسانية إلى غزة’ وعلى الأرض هذا واضح ولا يوجد مساعدات تدخل غزة منذ شهرَين"، موضحاً أن "تصرف إسرائيل يعكس إخلالها بواجباتها تجاه القانون الدولي. وعلى إسرائيل فوراً وقف انتهاكها هذا".

وتابع "على إسرائيل التوقف عن إعاقة دخول المساعدات، وعليها تعويض كلّ التخريب الذي أحدثته بمؤسسات وممتلكات الأمم المتحدة، وتعويض الأفراد والطاقم من الأمم المتحدة الذين قتلوا أو أصيبوا من الاعتداءات الإسرائيلية. والتعويض من إسرائيل أيضاً لكل الفلسطينيين المتضرّرين من الاعتداءات يجب أن يحصل".

1:42 PM
ماكاني ميبنغيو: على إسرائيل الالتزام بالقانون الدولي

قال ماكاني ميبنغيو من الفريق القانوني السنغالي إنه يجب على إسرائيل أن تلتزم بالقانون الدولي، مضيفاً أنه يجب أن يُسمح للمنظمة التابعة للأمم المتحدة بالعمل بموجب القانون الدولي وهذه مسؤولية الدول.

وتابع "السنغال متأكّدة أن المحكمة ستعطي تفسيراً واضحاً للقانون الدولي في ما يتعلّق بالتزامات إسرائيل بوصفها قوة محتلة، بناءً على القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي، وإسرائيل لديها واجب تجاه الأمم المتحدة ومؤسّساتها التي تعمل في المناطق الفلسطينية المحتلة".

1:34 PM
السنغال: لا سبب لعدم تقديم المحكمة رأياً استشارياً

قالت السفيرة السنغالية ممي باثلي إن بلادها "تريد الوصول إلى حل ينهي الفظائع التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، والسنغال دعمت دائماً القضية الفلسطينية، ليس لأنها قضية عادلة فحسب، بل لأنها تقع في صلب القانون الدولي"، وشددت على أن السنغال ترى أن الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني، مضيفة أن بلادها طالبت دائماً بدعم العاملين في وكالة أونروا التي توفر منذ نشأتها خدمات لملايين الفلسطينيين في الصحة والتعليم والإغاثة.

السفيرة السنغالية ممي باثلي خلال مرافعتها في لاهاي، 2 مايو 2025 (لقطة شاشة(
السفيرة السنغالية ممي باثلي خلال مرافعتها في لاهاي، 2 مايو 2025 (لقطة شاشة)

وشددت باثلي على أن "المجتمع الدولي قائم على القوانين والثقة بنظام القوانين الدولية. وفي القضية هنا يجب توضيح المسؤوليات والالتزامات، لا يوجد أي سبب لعدم تقديم المحكمة رأياً استشارياً".

1:29 PM
الصين: إسرائيل بوصفها قوّة احتلال ليس لها سيادة

قال المستشار القانوني في وزارة الخارجية الصينية ما اكسنمني، خلال مرافعته إنّ "إسرائيل بوصفها قوّة احتلال ليس لها سيادة، ولا الحق في ممارسة السلطة السيادية في أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة بأكملها"، مضيفاً أن "إسرائيل طرف في العديد من الاتفاقيات الدولية الرئيسية لحقوق الإنسان. تنطبق هذه الاتفاقيات على الأفعال التي تقوم بها في جميع المواقع التي هي أراضٍ محتلة".

وأضاف ما "تؤكده قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة المتعدّدة وتعيد تأكيده هو التزامات إسرائيل ذات الصلة، وهي القرارات التي توفر إرشادات قيمة للقضية الحالية، ولا يمكن الاستهانة بمبادئ وقواعد القانون الإنساني الدولي"، وشدد على أنه "بحسب القانون الدولي يجوز للقوة المحتلة فرض قيود مناسبة على وجود وأنشطة المساعدة الإنسانية في ظل ظروف عالية الخطورة وفي حالة الضرورة العسكرية الملحة فحسب، لكن هذه القيود لا يمكن أن تشمل الحظر الكامل للأنشطة الإنسانية".

وأوضح أن "القيود يجب أن تظل مؤقتة، ودون أن تشمل المواد الإنسانية أو الحظر العام على وصول المساعدات الإنسانية. وهذه التقييدات يجب أن تستند إلى مجموعات قانونية كافية وأدلة واقعية ويجب تقييم كل حالة على حدة".

وشدد المسؤول الصيني على ضرورة احترام "الحصانة السيادية للأمم المتحدة وحصانة مسؤوليها والدبلوماسيين وامتيازات المستشارين وحصاناتهم"، مضيفاً "لا يواجه الشعب الفلسطيني تهديداً أكثر إلحاحاً من ذلك كتوفير إغاثة إنسانية، بينما لا يزال رأي مستشار المحكمة في يوليو/تموز 2024 يردد حقيقة احتلال إسرائيل الأراضي الفلسطينية".

وختم بالقول "ينظر إلينا المرضى والجوعى والأطفال ويسألون: هل يستسلم القانون الدولي؟ كيف نحمي أركان الحضارة أمام قانون الغاب؟ تدعو الصين باحترام المحكمةَ إلى إصدار رأي استشاري من خلاله لحماية الإنصاف والعدالة وسيادة القانون"، متسائلاً "هل يمكننا بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية؟".

1:07 PM
ربيع عيد (فيسبوك)
ربيع عيد
صحافي وكاتب من فلسطين؛ مراسل "العربي الجديد" في بريطانيا.
لاهاي
سونيا بولس: الجلسات فرصةٌ للاطلاع على انتهاكات إسرائيل

اعتبرت المحاضرة في القانون الدولي في جامعة نبريجا الإسبانية سونيا بولس، أنه "على الأرجح، لن يكون للرأي الاستشاري للمحكمة أي تأثير مباشر على انتهاكات إسرائيل الصارخة والمستمرة للقانون الدولي.

وقالت في تصريح لـ"العربي الجديد": "مع ذلك، فإنه سيساهم في جهود المساءلة على المستوى الدولي، وسيُضاف هذا الرأي الاستشاري إلى قائمة متزايدة باستمرار من التزامات القانون الدولي الأساسية التي تنتهكها إسرائيل، بما في ذلك الآراء الاستشارية السابقة للمحكمة بشأن جدار الفصل العنصري، والوجود غير القانوني لإسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، والتدابير المؤقتة في قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا، ما يزيد من تآكل شرعية إسرائيل التي يُنظر إليها على نحوٍ متزايد على أنها دولة مارقة".

سونيا بولس خلال مشاركتها في مؤتمر للمركز العربي (فيسبوك)
سونيا بولس خلال مشاركتها في مؤتمر للمركز العربي (فيسبوك)

وأضافت بولس "تفاعلت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالفعل مع إصدار الرأي الاستشاري بشأن الوجود غير القانوني لإسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، من خلال اعتماد قرار يدعو إلى فرض سلسلة من العقوبات إذا لم تنسحب إسرائيل من الأرض الفلسطينية المحتلة خلال فترة زمنية محدودة".

ولفتت بولس إلى أن جلسات المحكمة بُثت مباشرةً، وكانت متاحةً لجمهور دولي واسع "ما أتاح له فرصةً جديدةً للاطلاع على انتهاكات إسرائيل الصارخة للقانون الدولي، بما في ذلك استخدام التجويع أسلوبَ حرب، وانتهاك حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، والهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية المحميّة".

وخلصت إلى القول: "الجمهور سيتمكن من معرفة أن حرب إسرائيل على أونروا هي جزءٌ لا يتجزأ من خطتها للتطهير العرقي للفلسطينيين الذين نجوا من حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على غزة، وجزءٌ لا يتجزأ من محاولاتها لشطب قضية اللاجئين من الأجندة الدولية".

 

المساهمون
ربيع عيد